لا تفكّر كثيرًا في استراتيجية التسويق على الشبكات الاجتماعية، إليك لماذا‎

اقرأ بهذه اللغة

 

لو حصلتُ على دولار واحد كل مرة سمعت فيها أحدهم يقول لي "أريد أن يشبه تسويقنا على الإعلام الاجتماعي تسويق مطعم "جاست فلافل" Just Falafel ، حتى ولو أننا من مجال آخر لكنّ الأمر قد ينجح بالنسبة لنا أيضاً، أليس كذلك؟" لكنت أصبحت مستشارة إعلام إجتماعي ثرية في لبنان.   

لكنّ الحقيقة، التي هي مضحكة بقدر هذه العبارات، تكشف أن الأمر ينجح: استراتيجية "جاست فلافل" البسيطة والمباشرة نجحت في بيع الفلافل وعقد صفقات امتياز. ولكن، عندما يتطلّب الأمر إدارة الاعلام الاجتماعي في شركتك الناشئة، نتوه جميعنا مهما كانت خبرتنا كبيرة أو بديهية في هذا الاعلام. وفي غالب الأحيان، لا تملك معظم الشركات الناشئة الموارد المالية أو البشرية التي تملكها "جاست فلافل" الا أنني أؤمن بأن هذه الشركات، تستطيع توجيه إعلامهما الاجتماعي لتحقيق أهدافها من دون أن تنسى النصيحة التالية: لا تفرط في التفكير والسبب: 

إذا أفرطت في التفكير، لن تنجز المهمة! 

لا نتردّد على صفحاتنا الشخصية على شبكات التواصل الاجتماعي في نشر أمور شخصية وصور ومقاطع فيديو منخفضة الجودة عشرين مرة في اليوم. ولكن، عندما يتعلّق الأمر بصفحة الشركة، ينتاب الجميع الخجل ويفكّرون ملياً قبل نشر أي شيء. والحقيقية هي أنه من الأفضل نشر أي شيء عوضاً عن لا شيء. ففي كل مرة لا تنشر الأخبار، تضيّع فرصة الحديث عن علامتك التجارية وجعلها في سلّم أولويات المستهلك المستقبلي. 

ما من داع لجعل صورتك مثالية 

سأطلعك على سرّ: إن لم تكن شركة ناشئة تتخصّص في مجال الرفاهية، فأنت لست بحاجة الى صور عالية الجودة كثيرًا ومحترفة لدرجة أنها تعكس منتجات باهظة الثمن. يثق الأشخاص بالمحتوى البسيط الذين غالبًا ما يجدوه على صفحة الأخبار على شبكات التواصل الاجتماعي. وفي الواقع، إنّ نشر الأمور المثالية فقط تفقِدك اللمسة الشخصية وتصعّب عليك التقرّب من زبائنك المحتملين. يمكنك الحصول على صور رائعة تقرّبك من زبائنك من خلال استخدام تطبيق "إنستاجرام" للصور على سبيل المثال. 

يريد الأشخاص التعرّف عليك أنت 

نعم أنت، الشخص الذي أسس الشركة الناشئة. ما الذي تقوم به لبناء منتجك الذي "لم يصل الى المرحلة التي تريدها بعد". وحتى لو أردت التحدّث عن شركتك أكثر من التحدّث عن نفسك، فإنّ الأفراد هم الذين يندفعون على التواصل على شبكات التواصل الاجتماعي لا المنتجات، لأنهم يريدون مشاركة القصص الانسانية. فلا شك أن قصصك والتحديات التي تواجهها هي التي ستجذب الأفراد وتجعلهم "يحبّون" شركتك الناشئة ومن ثم اكتشاف المزيد عن منتجك.  

لا تحتاج الى التواجد على كل شبكات التواصل الاجتماعي  

صدّقني لا تحتاج الى ذلك. قد يكون مغرياً أن تنضمّ الى فايسبوك وتويتر وجوجل + وإنستاجرام في آن واحد. الا أن الأهم في ما يتعلق بتأثيرك الاجتماعي،  كشركة ناشئة على شبكات التواصل الاجتماعي، هو حسابات المؤسسين والموظفين الذين يملكون اصدقاء أوفياء وحقيقيين وأتباع أكثر من أي صفحة لعلامتك التجارية. لذلك، إبدأ بذلك وابدأ بإطلاع الأفراد على قصتك بالطريقة التي تريد. وبعدها، بينما تفتح حسابات لشركتك على شبكة التواصل الاجتماعي، ركّز على أمرين فقط: أين يتواجد جمهورك المستهدف، وأي من الشبكات ترتاح اليها واعتدت على استخدامها. ركّز على هذه القنوات والخبرة في كيفية دمج صوت شركتك الناشئة عليها. وأخيراً، متى تحصل على المزيد من الموارد، يمكنك اختبار قنوات أخرى. ولكن، في الوقت الحالي، لا تحتاج الى أن تقلق وأن تشعر بالذنب لعدم تواجدك على كل هذه القنوات. 

والآن، في كل مرة ترتبك حيال ما تنشره على شبكات التوصال الاجتماعي، فكّر بما قد يعجبك أنت كشخص عوضًا عن التفكير بما يجب أن "تقوله" علامتك التجارية وستجري الأمور كما تريد.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة