مهندس كمبيوتر يطلق خدمةً لتوصيل المأكولات البحرية في البحرين

اقرأ بهذه اللغة

يستعد البحرينيان محمد طريف وسيد جعفر لإطلاق "فيش ترانسبورتر" Fish Transporter (أي ناقل السمك) في الفصل الأخير من العام 2013. 

وكما يشير الاسم المستوحى من فيلم "ذو ترانسبورتر" The Transporter لجايسون ستاتهام، ستوفّر الشركة خدمة توصيل المأكولات البحرية الطازجة على الجزيرة التي يفتخر سكانها بالسمك الذي يصطادونه.

وفي الواقع، حتى أنا البحريني تعرضت هويتي للشك على سبيل الدعابة بضع مرات لأنني لا أحب بعضاً من أطباق السمك بالكاري التقليدية أو الصافي المقلي التي تُعدّ من الأطعمة الشهية في المنطقة! 

يبلغ  طريف 29 سنة، وقد كان والده صياد سمك وجدّه غواصاً وصائد لؤلؤ قبل أن يتم اكتشاف النفط في البحرين، وحين عندما كان اقتصاد البلاد يعتمد بشكل رئيسي على تجارة اللؤلؤ التي لا منافس لها. ويقول الآن طريف إنّ الزبائن سيحصلون على المأكولات البحرية الطازجة مسلمةً إلى بيوتهم من دون الحاجة إلى أن يقوموا بتنظيفها أو تحضيرها أو طهوها. 

كما تدعم الخدمة الصيادين المحليين عبر تمكينهم من بيع محاصيل صيدهم الطازجة في اليوم نفسه مع تكبد الحد الأدنى من المصاريف والنفقات العامة. وستقدم "فيش ترانسبورتر" كل المأكولات المحلية المفضلة عند سكان المنطقة من ثمار البحر، بما فيه الصافي والشعري والهامور والشنعد والروبيان (القريدس) والكركند والسلطعون.

ومع أنّ خدمات أخرى لتوصيل الأسماك متوفرة، لكنّها ثمة ما يميّز هذه الخدمة عن غيرها، سواء كانت سلاسة طريف أو خلفيته في هندسة الكمبيوتر وخلفية جعفر في قطاع توفير المأكولات والتسويق والشؤون المالية.  

وعند سؤال طريف من أين استوحى الفكرة، أجاب: "ألاحظ مؤخراً كم يحب الناس المأكولات البحرية، لكنّهم لا يعرفون كيف يختارون أسماكاً طازجة. كما لاحظت أنّ لا وقت كافٍ أمامهم لفعل ذلك – وبخاصة عندما يعمل كلا الزوجين. وأخيراً، لاحظت أنّهم حتى وإن كانوا يملكون الوقت، معظهم لا يحب تنظيف السمك وتحضيره وطهوه".

تسمح الشركة لزبائنها بطلب المأكولات عبر الانترنت أو عبر تطبيقٍ على المحمول أو عبر خطّ خاص للطلب وهي تقدمّ السمك نيئاً ومنظفاً ومقطعاً إلى شرائح أو مطهواً ضمن أطباق مأكولات بحرية على الطريقة البحرينية التقليدية، ومن ثم يوصّل في شاحنات تجوب البلاد وهي تحمل علامة الشركة.  

وفي حين شكك بعض من أصدقاء طريف في مغامرته هذه، قدّمت له عائلته كل الدعم الذي يحتاج إليه. ويقول هنا متعجباً: "عندما أخبرت والدي عن الفكرة، قال لي حرفياً: سوف تجني ثروةً!"

يؤكد جعفر البالغ من العمر 23 عاماً على كلام شريكه في العمل قائلاً: "وفقاً للاستطلاع الذي أجريناه على الانترنت، تستهلك العائلات البحرينية معدّل 4.25 كلج من السمك في الأسبوع".

إضافةً إلى ذلك، كشف مركز تربية الأسماك الوطني عن أنّ واردات الأسماك من الخارج تبلغ نسبة 40% من السوق البحرينية، أي ما يساوي أربعة آلاف طن تقريباً (أربعة ملايين كيلوجرام) في العام.

وللتخفيف من مخاوف الزبائن الذين يفضلون رؤية أسماكهم قبل شرائها، تضمن "فيش ترانسبورتر" إعادة النقود كما وطلبية مجانية من المأكولات البحرية لأي زبون غير راضٍ.

تلقت الشركة التي بدأت منذ الآن تخطط للتوسع إقليمياً في هذا العمل استثماراً بقيمة 20 ألف دينار بحريني (53 ألف دولار أمريكي تقريباً) من شركة "تنمو" Tenmou البحرينية للاستثمار التأسيسي الداعم. والآن كلا المؤسسين يراهنان على أنّ حب السمك لن يقتصر على البحرينيين فحسب.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة