هل يمكن للمنطقة مجاراة تطور مهنة منسق شبكات التواصل الاجتماعي؟ [انفوجرافيك]

اقرأ بهذه اللغة

لقد ازداد استخدام شبكات التواصل الاجتماعي اليوم الى درجة ان صفة "مدير التواصل الاجتماعي" كمهنة لم تعد مهمة. وذلك بالأخص لدى الشركات الناشئة التي هي دائماً بحاجة الى استراتيجية متينة تستفيد من هذه الوسيلة المجانية لنشر الاعلانات، وتبين انها لا تعتبر شيئاً يمكن اهماله.

بحسب معلومات عن "لينكدان" LinkedIn جمعتها شركة Offerpop في الرسم البياني التالي، لقد ارتفعت نسب مهنة مدير شبكات التواصل الاجتماعي بـ1300% بين 2010 و2013.

ويعود هذا الأمر الى الارتفاع السريع لعدد مستخدمي الاعلام الاجتماعي. في حين يمضي المستخدمون المزيد من الوقت على مواقع التواصل الاجتماعي (ومنها لينكدان)، "على الشركات التطرق الى هذا الطلب"، يقول فراس هلال، مدير التسويق والعلاقات العامة لدى The Online Project وهي شركة تعنى بالتواصل الاجتماعي في الأردن وقد شهدت نموا سريعا منذ اطلاقها عام 2009.

وفي حين يعتبر "فايسبوك" أكثر منصات التواصل الاجتماعي شعبية في الشرق الأوسط، هو طبعاً ليس الوحيد. ان السباق بين "تويتر" و"لينكدان" متقارب جدا وعلى الأرجح ان المزيد من المنصات الأخرى تنمو بسرعة فائقة أيضا. "عندما ندرس نمو فايسبوك في المنطقة لا نلاحظ الا جزء صغير من هذا النمو، لان هناك منصات أخرى  تنمو أيضا بسرعة،" يقول هلال. "يمكن ذكر بعض الأمثلة كارتفاع عدد مستخدمي منصة Keek في السعودية، و"انستجرام" في الكويت والساعات الطويلة التي يمضيها المستخدم السعودي على "يوتيوب" و"تويتر".

وتنمو البيئة الحاضنة الريادية بشكل يوجه الشركات التي تعمل في ادارة شبكات التواصل الاجتماعي نحو التخصص في نواح معينة. "نحن نشهد اليوم على تخصص بعض الوكالات في انتاج الفيديوهات الرقمية، او تحليل مدى تفاعل الجمهور وقياس هذا التفاعل،" يشرح هلال.

وبما ان هذا المجال لا زال جديداً نسبياً يحصل معظم العاملون فيه على معلوماتهم وخبراتهم من عملهم في الشركات بدل الدرس من الجامعات. "في حين لم يحصل معظم الخبراء في هذا المجال الى تعليم اكاديمي معظمهم كان قد تخصص في مجال التسويق أو البزنس أو تكنولوجيا المعلومات،" يشرح هلال. ولكن هذا الأمر بدأ يتغير، اذ "جامعة الأميرة سمية" في الأردن مثلا تدعو مختصين في هذا المجال الى اعطاء الدروس للطلاب.

ولا يعني هذا الأمر انه من السهل العمل كمدير شبكات التواصل الاجتماعي في المنطقة العربية. مند أربع سنوات كان من الصعب جدا الحصول على وظيفة في هذا المجال اذ لم تكن ماهيته واضحة لمعظم الشركات، بحسب دارين صباغ، وهي خبيرة لبنانية في ادارة شبكات التواصل الاجتماعي. "في مرحلة ما كان الوضع صعب في لبنان بسبب الصراعات الأمنية والسياسية، كان الزبائن يحدون من مصاريفهم ويتراجعون عن بعض المشاريع،" تشرح صباغ.

الأمور قد تحسنت الآن، وذلك بفضل بعض المواقع مثل "نبش" Nabbesh، تقول صباغ، ولكن تخفيض الأسعار يبقي بعض الصعوبات، خاصة ان البعض ممن يعملون لدى حسابهم الخاص هم مستعدين لتخفيض اسعارهم على الرغم من الفرق في نوعية العمل. "ولكن هذه المشكلة عالمية أيضا. وفي المنطقة يبقى المضمون العربي هو التحدي الأكبر، يرافقه صعوبة ايجاد كاتب يتقن اللغة العربية للمساعدة،" تقول صباغ.

على الأقل، هذه المهارة تتحول الى حاجة عالمية. ويمكن لمن يعانون من المشاكل في سوق معينة، اعتماد السفر الافتراضي لايجاد الحلول.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة