تعرّف على ثلاث شركات تكنولوجية رائدة في الباكستان

اقرأ بهذه اللغة

تصبح الباكستان يوماً بعد يوم مركزاً للإبداع التكنولوجي، فكل يوم أسمع عن شركات جديدة تصمّم منتجات مبتكرة وخدمات إنترنت تجذب المستهلكين على المستوى العالمي وعدد أقل من الشركات التي تبحث عن زبائن محليين ودوليين يستعينون بخدماتها. 

لطالما كان البلد حافلاً بالمواهب والمهارات وحس ريادة الأعمال؛ إذاً، ما الذي تغيّر اليوم؟ ما من إجابة واضحة على هذا السؤال، غير أنّ تطورات كثيرة طرأت مؤخراً وخلقت معها موجةً ضخمةً من الابتكارات: 

1)   فالإنترنت يسهّل تواجد المزيد من المشاريع الريادية   

2)   الحاضنات الجديدة في البلد تحول دون زوال الشركات الناشئة الصغيرة  

3)   المغتربون البارعون في مجال التكنولوجيا والأعمال بدأوا يعودون إلى البلاد ليرشدوا رواد الأعمال الجدد

4)   تكاليف تأسيس الشركات الناشئة أصبح أدنى نسبياً

5)   المستثمرون المحليون والدوليون بدأوا يصبحون أكثر استعداداً للاستثمار في الشركات التكنولوجية الباكستانية المخاطرة    

كل ذلك يخلق في الباكستان بيئةً اقتصاديةً متمحورة حول المعرفة ومحفّزة للابتكار التكنولوجي والعلمي. كما يؤدي أيضاً إلى تغيّر في العقليات؛ فأغلبية شركات الاستشارة وتلك التي تستعين بخدمات أخرى هي شركات تتّبع نمطاً عادياً ولا توفّر الدعم المالي الذي توفره الشركات المتركزة على المنتج، وقد بدأ رواد الأعمال الباكستانيون يدركون ذلك أخيراً.

 في ما يلي بضع الشركات التي تقود هذه الموجة: 

ما زالت وسائل الإعلام حول العالم تضجّ بخبر إطلاق "جروبك" Groupic مؤخراً، وهو تطبيق عصري لالتقاط الصور صممته الشركة الباكستانية المطوّرة للبرامج، "أيدوس لابز" Eyedeus Labs. وقد ذُكرت كلا الشركة ومنتجها في كل من "سي أن أن" و"سي نت" CNET و "تك كرانش" TechCrunch و"جيزمودو" Gizmodo وغيرها. غير أن الابتكار الباكستاني لا يتوقف هنا؛ ففي ما يلي ثلاث شركات تكنولوجية أكثر شباباً وابتكاراً بدأت تحظى بتقدير محلي لا نظير له في الإبداع التكنولوجي. 

الأولى هي "آي تراك" iTrak وهي تعمل على منتج يتفاعل فيه الإنسان مع الكمبيوتر من دون استخدام يديه ليمكّن أكثر من عشرين مليون شخص فقدوا أياديهم أو غير قادرين على التحكم بفأرة الكمبيوتر من استخدام هذا الأخير والاستفادة منه. 

فقد طور المهندسون الشباب المتخرجون من إحدى الجامعات الباكستانية الرائدة في العلوم والتكنولوجيا طريقةً منخفضة التكلفة للتفاعل مع الكمبيوتر باستخدام حركة العين التي تلتقطها آلة كاميرا مركبة على جهاز معد خصيصاً يوضع على الرأس يشبه نظارات "جوجل" Google Glass. إليك مقطع فيديو لتجربة يستخدم فيها أحد المهندسين المنتج ليرسل تغريدة على "تويتر" Twitter ويشاهد فيديو ويلعب ألعاباً على كمبيوتر" ويندوز" Windows:

الشركة الثانية، "وان ستيب سولوشن" One Step Solution (أي حلّ عبر خطوة واحدة)، التي صممت "إكس جير" xGear – وهو جهاز صغير يوصَل بمكان في السيارة يقع تحت لوحة العدادات لجمع باقة واسعة من المعلومات حول سلامة السيارة وأدائها ومعلومات فورية ومن ثم نقل هذه البيانات إلى الكمبيوتر الخاص بك أو هاتفك الذكي.

بالإضافة إلى تحليل البيانات واستخلاصها وعرض أفكار على صاحب السيارة ليحسّن قيادته ويوفر الوقود ويطيل عمر السيارة، تعمل الشركة الآن على تصميم لعبة اجتماعية بالإضافة إلى التقنيات التي ابتكرتها. وقد فازت "وان ستيب سولوشن" مؤخراً بجائزة أفضل تطبيق تقني مستدام وصديق للبيئة Green & Sustainable IT Applications award في المسابقة السنوية الرائدة في البلد لتوزيع جوائز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ICS awards عن "إكس جير". 

أما الثالثة، فهي مركز الهندسة والأبحاث المتقدمة (CARE) الذي يعمل على تصميم آلة لتخطيط كهربائية القلب (ECG machine) عالية الدقة قادرة على متابعة حالة المريض وإجراء تشخيصات ذاتية مرتكزة على الذكاء الاصطناعي وتشارك بيانات التخطيط من خلال وسائل تواصل متنوعة للسماح بتشخيص حالة المريض المعني ومساعدته عن بعد. وذلك ليس سوى واحدٍ من ابتكارات الشركة المتعددة في مجال التطبيب عن بعد. كما يهدف مركز CARE أيضاً إلى دعم تصميم شبكة وطنية لأمراض القلب في البلد.     

وهذه ليست الشركات المبتكرة الوحيدة في الباكستان، غير أنّها تقدّم من دون شك نموذجاً متميزاً بدلاً من تقديم خدمات كالمعتاد لشركات خارجية أخرى. وإذا كنت لا تزال تحتاج إلى مزيد من البراهين، يمكنك إلقاء نظرة على "كونفو" Convo، الشركة الناشئة التي تقدم فسحات عمل على الإنترنت والتي تلقت مؤخراً مبلغ خمسة ملايين دولار من "مورجنتالر" Morgenthaler لتوسّع عملياتها.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة