خمس طرق للتنافس مع أمازون ولِمَ من الساذج وصفه بغير المربح

اقرأ بهذه اللغة

بعد مرور حوالي عقدين على عمل موقع "أمازون" في التجارة الإلكترونية، لا زال الكثيرون يمزحون بشأن ربحيته.

كتب ماثيو إجليسياس في وقت سابق من هذه السنة تعليقًا شهيرًا على موقع مجلة "سلايت" Slate: "كل ما يمكنني قوله هو إنّ موقع "أمازون" هو منظمة خيرية يديرها أفراد من الساحة الاستثمارية لخدمة مصالح المستهلكين". 

ويقول رئيس قسم المنتجات في شركة "فليب بورد" Flipboard، أوجين وي، الذي عمل أيضًا لدى "أمازون" من عام 1997 الى عام 2004 إنّه بالرغم من أن الصحفيون الذين يكتبون عن "تويتر" نعتوا مستثمري أمازون بالحمقى، فهم لم ينظروا إلى الأمور من بعد آخر. ويوضح وي أنّ موقع "أمازون" يجني أرباحًا من الغالبية العظمى من منتجاته، بينما تعود جميع خسائره الى طموحه اللامحدود وتركيزه على بناء مراكز توصيل في كل مكان. ويتابع بالقول إنّه إذا كان الشحن السريع هو خلطة "أمازون" السرية لتحفيز المستهلكين على الشراء أكثر، فإنّ مراكز التوصيل الخاصة بالموقع هي مكوّنها الأساسي.

وكتب وي: "أنا على اقتناع بأنّ "أمازون" قادر بسهولة على جني أرباح فصلية الآن لو لم يكن "بيزوس" Bezos على قمة المنافسين المفترسين الذين يخططون للقضاء عليه نهائياً بضربة قاضية".

من جهة أخرى يعترف وي مضيفاً: "قد يكون النقاد على حقّ. فبسبب الرقعة الشاسعة التي يغطيها "أمازون" لن يكون الموقع قادرًا على تحقيق هدفه الأكبر لكنّ هذا لا يعني أنه لا يجني الأرباح في الوقت الحاضر".

قد يبدو هذا الفرق الجوهري أكثر وضوحًا على صعيد التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط، حيث أنّه يصعب على الموقع حتى تحصيل الحد الأدنى من الأرباح. ويعتبر الخوض في قطاع التجارة الإلكترونية رهانًا لا بأس به على المدى البعيد، فهو قطاع استأثر بـ 85 % من الاستثمارات خلال العام المنصرم، جميعها قام بها مستثمرون من خارج المنطقة. فالطلب على التسوق في هذه المنطقة كبير والتسوق عبر الإنترنت في نمو مستمر واستخدام بطاقات الإئتمان - والبدائل الذكية - على تحسّن أيضًا، غير أنّ بلوغ أوقات توصيل المنتجات القياسية التي يحققها "أمازون" سيبقى أملاً بعيد المنال خارج منطقة الخليج.

في الواقع، لم يفتح "أمازون" بعد مركز توصيل له في منطقة الشرق الأوسط بعد. لكنّ تركيز الموقع على التوسع يعني أنّ حجمهأصبح يتجاوز حجم أفضل 12 موقع بيع بالتجزئة مجتمعة، بحسب ما كتب مؤخراً جيف جوردن من شركة رأس المال المخاطر "أندرسن هورويتز" Andressen Horowitz (وقد ذكِر ذلك أيضًا على موقع "لانش تيكر" LAUNCH Ticker).


(الصورة مأخوذة من مدونة جيف جوردن، استخدام بيانات من "بائع بالتجزئة على الإنترنت")

مع ذلك، قد يبدو أنّ موقع "سوق.كوم" هو المنافس الأول محليًا لموقع "أمازون"، ومع ذلك، لا تزال عملية التسوق الإلكتروني تتم في الخارج عبر شركات تتمركز في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا بحسب ما ورد في تقرير "باي بال" الذي صدر مؤخراً. فإذًا، لن يكون تسليم المنتجات بأسرع وقت هو السبيل الوحيد لإغراء المستهلكين على الشراء محليًا، بل تشمل العملية أيضًا نوع البضائع المعروضة للبيع وطرق الدفع المتوفرة، بالإضافة الى التنسيق والتنظيم.

يعدد جوردن خمس طرق تساعد التجار على الإنترنت على الصمود أمام منافس مثل "أمازون". نذكر في ما يلي أبرز نقاطه باختصار (لقراءة المقال الكامل، قم بزيارة صفحة مدونته الخاصة):

1- تخصّص بمجال معين وابرع به لتتفوّق على "أمازون"، خاصة في ما يتعلّق بالسلع الملبوسة (الملابس والأكسسوارات والأحذية، فمعظم مواقع التجارة الإلكترونية في المنطقة تتخصص بهذه المجالات).

2- صمم مجموعتك الخاصة بالملابس.

3-  قدّم تجربة تصفح أفضل (حسّن التجربة عبر إضافة خاصية "من تفقد هذا المنتج رأى هذه المنتجات أيضاً").

4- حاول الوصول الى المستهلك بطريقة مختلفة، أي عن طريق البريد الإلكتروني أو شحن عينات (مثل "بيرتش بوكس" BirchBox أو "جلامبوكس" GlamBox أو عينات سلع الموضة).

5- استفد من ميزات فريدة (مثل شراكة مع بائع بالجملة لا يملك موقعًا على الإنترنت، أو الاستعانة بمساهمات أعضاء المجتمع لتوصيل المنتجات إلى المنازل ربما).

يطبق عدد كبير من بائعي التجزئة في المنطقة العربية كل هذه الطرق على أمل إقناع المستهلكين بالانتقل إلى شبكة الإنترنت، وإقناعهم بالتعامل دائمًا مع شركة تجارة إلكترونية محلية.

هل من طريقة أخرى لجني الأرباح في هذا الفضاء الإلكتروني؟ الحلّ هو في خدمة الجهات الفاعلة البارزة في مجال التجارة الإلكترونية. فمساعدتها في بناء بنى تحتية جيدة في سوق تفتقد إليها سيمكّن الشركات من تحصيل إيرادات على المدى القريب، من دون تكبد تكاليف ثابتة عالية، ويمنحها فرصة الحصول على صفقة استحواذ على المدى البعيد.

بإمكان "أمازون" الآن وبعد أن أطلق خدمة الدفع Amazon Payments التطلع يومًا ما الى الاستحواذ على بوابة دفع في المنطقة، تكون قد جهّزت الإطار القانوني اللازم. أما في الوقت الحاضر، فسيبقى الطلب القائم في المنطقة يعتمد على مزودي خدمات التجارة الإلكترونية أمثال "جايتس تو بلاي" Gates2Play و"بلاي فورت" PlayFort و"شوب جو" ShopGo مشغولين.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة