شركة أثاث قديم الطراز في البحرين تخطّط للتوسّع إقليميًّا

اقرأ بهذه اللغة

منذ عامين، أطلقت صديقتا الطفولة سارة سيار ومريم فتحي، شركةً ركزتا فيها على ولعهما بكل ما هو "قديم ومكسور ولكن جميل في الوقت عينه". والآن بفضل متجرهما وخططهما للتوسع إلى أبعد من دول الخليج، قد تنجح الصديقتان أيضاً بإعادة إحياء اهتمام سكان المنطقة بالمفروشات المستعملة.

تعمل شركتهما الناشئة "بابوشكا" Babushka – أي "جدّة" بالروسية – على إعادة ترميم قطع الأثاث القديمة والأكسسوارات المنزلية والمحافظة عليها، فتذكرنا بعمق هذه القطع وطابعها، كما تصمم قطع أثاث حسب الطلب أيضاً.

وتخبرنا سيار فيما تطرّز وسادة ملفوفة في قطعة قماش: "نعدّ تصاميم جديدة باستخدام أقمشة مزخرفة رائعة نأتي بها من كافة أنحاء العالم لننتج قطع أثاث خلابة تُبرز خصائص ثقافات عدة".

بالإضافة إلى أوزبكستان، تتميز الشريكتان ببحثهما الدائم عن أقمشة ومصادر وحي فريدة – من مراكز ثقافية مثل مصر وتركيا والهند كما – ومواد محلية من البحرين.

وتضيف سيار: "خلافاً لمتاجر المفروشات التقليدية، نتميز بقدرتنا على تقديم منتجات مشخصة مصممة حسب ذوق الزبون وخياراته. أغلبية زبائننا نساء يقدّرن قيمة الثقافة والفن ويبحثن عن قطع فريدة يعبّرن بها عن تميزهنّ في ديكور منازلهنّ".

تتراوح أسعار منتجات "بابوشكا" بين 15 ديناراً بحرينياً (40 دولاراً أمريكياً) ثمن وسادة صغيرة و 650 ديناراً بحرينياً (1725 دولاراً أمريكياً) ثمن قطع أثاث أكبر. ويستغرق إنتاج هذه القطع ما بين بضعة أيام وعدة أسابيع بحسب توفر الأقمشة والمواد المناسبة.

وقد أخبرتنا سيار البالغة من العمر 27 عاماً والتي تملك خبرة في عالم التسويق والأزياء أيضاً أنّ بعد إطلاق المتجر مباشرةً، عرضتا منتجات "بابوشكا" في معارض محلية، مثل معرض الفنون السنوي الشهير "ماركت 338" Market 338 و "باب ماركت" Bab Market، مهرجان معاصر يجري في الهواء الطلق في قلب سوق المنامة. كما تمكنت "بابوشكا" من جمع قاعدة لا بأس بها من المتابعين على موقع التواصل الاجتماعي "إنستاجرام" Instagram حيث بات لديها أكثر من ثمانية آلاف متابع.

بعد ذلك، عُرض على الشريكتين أن تسوقا منتجاتهما في "ريادة مول" Riyadat Mall، وهو مركز تجاري مبني لدعم رائدات الأعمال البحرينيات عبر إعطائهنّ الفسحة والموارد اللازمة ليروّجن لأعمالهنّ ويبيعنّ منتجاتهنّ.

وتقول فتحي البالغة 26 عاماً: "إن فتح متجر أعطانا خبرة رائعة جداً"، والجدير بالذكر أن فتحي مصرية الأصل ولديها خبرة في مجال الإعلانات أيضاً.

"لقد عزز ذلك قدرتنا على أن نستكشف ما يبحث عنه زبائننا فعلاً – وذلك ساهم في توسع باقة منتجاتنا لنلبي أذواقاً متنوعة. فقد لاحظنا على سبيل المثال أن معظم زبائننا تجذبهم الأقمشة الزاهية الألوان والخط العربي. وهم يحبون وساداتنا ومقاعد الـ ottomans!" 

الصديقتان محظوظتان لتلقيهما كل الدعم اللازم من أهلهما الذين أرشدوهما وأعطوهما أفكاراً في مراحل مختلفة من رحلتهما الريادية هذه.

من التحديات التي تواجهانها بالتطلع نحو المستقبل هي قيود السوق سواء من حيث الإقبال على القطع المستعملة أو من حيث مدى توفر الأقمشة الاستثنائية والنادرة.

ولكن، نظراً إلى حسّ الشريكتان الفني ومرونة إبداعهما، فهما تقولان إنّ ذلك قد ساعدهما على الابتكار وابتكار تصاميم خاصة بهما.

أما التحدي الآخر الذي تواجهانه، فهو معضلة يواجهها كل فنّان، ألا وهي ألاّ تتعلقان بهذه القطع التي تنمّ عن حب كبير لما تقومان به.

وتقر فتحي: "للصراحة، نتعلّق بأغلب قطعنا لأننا نمضي وقتاً كبيراً ونحن نحاول معرفة كيف سنعيد إحياء جمالها".

وعند سؤال فتحي عن قطعتها المفضلة، أجابت: "كانت من دون شكّ القطعة التي أبهرتنا الأكثر بجمالها ما إن رأيناها وهي خزانة مكسرة مستوحاة من العصر الفيكتوري. وجدناها في مزاد على قطع أثاث مستعملة وسميناها Crème de la Crème أي "الصفوة". وقد بيعت على الفور تقريباً!"

تشحن "بابوشكا" منتجاتها حالياً إلى دول الخليج وهي تخطط للبدء بشحنها إلى سائر الدول العربية في العام 2014. 

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة