ماذا لو درّبت موظفيك وغادروا؟

اقرأ بهذه اللغة

  

وقع نظري على هذا الرسم الكرتوني مؤخرًا وقد ضحكت في نفسي بالرغم من الواقع الحزين الذي يعبّر عنه.  

الحوار بين الرجلين:  

الرجل عن اليسار يسأل: ماذا لو درّبناهم وغادروا؟

الرجل عن اليمن يجيب: ماذا لو لم ندرّبهم وبقوا؟    

في "ومضة" غالبًا ما نسمع عن شركات ناشئة كرّست وقتها ومواردها لتدريب المهارات الجديدة وأخذت على عاتقها عملية ملء الثغرات الموجودة على الصعيد التعليمي في بيئة حاضنة شابة.     

لكن بالرغم من أنّ بعض رواد الأعمال قد يظنون أنّ المال والوقت سيعودان لهم بوفاء الموظف وخدمته الطويلة لديهم، إلا أنّ الواقع مغاير لذلك. فبعض الموظفين يغادرون بحثًا عن فرص أخرى ما إن تنتهي فترة تدريبهم. فبفضل المهارات الجديدة التي اكتسبوها، بإمكانهم الحصول على وظيفة في شركة أكبر وبراتب أعلى لا تستطيع الشركات  الناشئة تقديمه.     

 بالرغم من أنّ هذا الواقع متشائم، لكن هذا يعني أنه لا يجب تدريب الموظفين الجدد. في الواقع، وفي بيئة حاضنة كتلك الموجودة في العالم العربي، تتوقع الشركات الناشئة العربية أن تقوم ببعض التدريبات لبناء المهارات التي قد لا تكون مستعدة للبقاء. شهدت شركة "تِك تَك" الأردنية التي أغلقت الآن مغادرة موظفيها للعمل في شركات أكبر في بلدان أخرى، وغيرها مثل "أستوديو ويكسل" و"كوم فو" Com Fu في لبنان استطاعت المحافظة على فريق عمل ديناميكي ومحفَّز.      

إن خطر خسارة الموظفين بسبب المنافسة سيبقى دائمًا موجودًا، سواء قمت بتدريب موظفيك أم لا. لكن يبقى السؤال ما إذا أردت أن تطوّر مهارات فريقك أم لا. ويقول الرجل الواقف عن يمين الصورة أنّه ما من مجال للاختيار. وبالرغم من أنّ وفاء الموظف هو أمر رائع، لكن من دون المهارات المطلوبة، لن يقود الوفاء وحده الشركة إلى المرحلة التالية.    

هل توافق على ذلك؟ هل خسرت موظّفًا ماهرًا من قبل بسبب راتب أعلى؟ كيف تحافظ على موظفيك وما التحديات التي تواجهها على هذا الصعيد؟  

 

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة