إطلاق الجولة الاستثمارية الأولى لبرنامج ولاء العملاء أوربان باز

اقرأ بهذه اللغة

عندما يصبح العملاء أوفياء لشركة ما، ففي معظم الوقت لا يكون ذلك بسبب صفقة واحدة أو بسبب الخدمات المقدّمة لهم عبر بطاقات الولاء. ولطالما جادل البعض أنه من الصعب جدّاً تحويل العملاء الذين يهتموّن بالصفقات المربحة إلى عملاء يشترون المنتج أو الخدمة لمجرد أنهم يحبونه.

لهذا السبب، نرى أنّ معظم برامج الولاء في الشرق الأوسط تتخلّى عن نموذج التحالف بين مجموعة من العلامات التجارية، حيث يكون على العملاء التسجّل للاستفادة من خدمات مجموعة من الشركات، وتستبدله بنموذج يرتكز على البائع ويركّز على العلاقات الطويلة الأجل بهدف مساعدة المتاجر على توسيع قاعدة العملاء الخاصة بها وحدها.

ويزدهر هذا القطاع يوماً بعد يوم في الإمارات العربيّة المتّحدة، ومن أبرز برامج الولاء الناشئة "سناب" Snapp.ae، وهو تطبيق يستخدم رمز الاستجابة السريع QR code  لتوزيع بطاقات الولاء، و"أدفنتاج" Advantag الذي يستخدم بطاقات "أن أف سي" NFC cards (ستعرفون المزيد عنها قريباً)، و"أوربن باز" UrbanBuz وهي الشركة الوحيدة التي لا تستخدم البطاقات ولا رموز الاستجابة السريعة ولا تتطلّب هاتفاً ذكياً أو إنترنت؛ فكلّ ما يحتاجه المستخدم لجمع النقاط هو عنوان بريد إلكتروني أو رقم هاتف.

وما يميّز "أوربن باز"، بحسب مديرة التسويق في الشركة، دانا باكي، هو أنها تقدّم خدماتها للشركات فقط، ولا تخدم العملاء بطريقة مباشرة بل تصمّم برامج مرتكزة على حاجات الباعة؛ لذا تحبّذ الشركة ألاّ تُدعى بـ"شبكة ولاء"، وقد أضافت: "نحن لا نقدّم شبكة ولاء، بل منصّة تسمح لأيّ شركة أن تضع بسهولة مكافآت على مستويات مختلفة وتعدّلها بحسب حاجتها"، وأضافت: "نحن نؤمّن للشركات الوسائل المناسبة والميزات التي تجذب المستهلكين وتحافظ عليهم".

وبينما تعاني برامج الولاء وخدمات الصفقات من عبء وعي السوق حول برامج الولاء، فقد تخطت "أوربن باز" هذه المشكلة بجعل عملائها وأغلبهم من الشركات الصغيرة والمتوسّطة الحجم، يحوّلون تركيزهم من الفوز بالعملاء الجدد إلى قدرة الحفاظ عليهم. وقد أشار المدير التنفيذي لـ"أوربن باز" إلى أنّ زيادة 5% في الحفاظ على العملاء من شأنها أن تزيد الأرباح بنسبة 25% بحسب ما أورده كتاب الريادة على حافّة الفوضى" Leading on the Edge of Chaos حول الريادة في إدارة الأعمال.

ومن خلال التركيز على توفير قنوات تسويقيّة ومكافآت جديدة، تساعد "أوربن باز" الشركات على تحديد الامتيازات والهبات التي تناسبها مثل إمكانية استعادة النقود cashback أو النقاط في برامج الولاء أو حوافز عند التوصية بالمتجر لأحد أو تسجيلات الدخول أو عروضات المشاركة أو قراءة رسائل البريد الإلكتروني. فما أن يعطي العميل رقم هاتفه أو عنوان بريده الإلكتروني للمشركة، يدخل موظّفو هذه الشركة إلى برنامج متخصّص لتسجيل مبلغ عملية الشراء وإبلاغ المستهلك بالتقدم الذي أحرزه إعطائه المكافآت التي استحقها شخصياً.

وعلى الرغم من أنّ "أوربن باز" ليست مصمّمة كبرامج التحالف التي تخول المستهلك من حصد مكافآته من مجموعة من المتاجر، فهي تسمح للشركات التي تستخدمها بإطلاق برامج إفادة مشتركة حيث يمكن العملاء عند الانفاق في شركة معيّنة أن يحصلوا على حسومات في الشركات الأخرى.

وفي خلال السنة الماضية، تسجّل في "أوربن باز" أكثر من 30 شريك أعمال وأكثر من 25 ألف مستخدم ناشط، ما زاد من معدل قيمة عملية الشراء بـ 20%. وقالت باكي إنّ أحد مراكز الرياضة شهد منذ انضمامه نموّاً بنسبة تفوق 52%، فيما شهد أحد صالونات التجميل ارتفاعاً بنسبة الحفاظ على عملائه بـ 52% وزيادة 40% في نسبة المبيعات.

وأعلنت الاسبوع الماضي "أوربن باز" أنّها ختمت جولتها الأولى من التمويل من الفئة "أ" بعد حصولها على أكثر من 700 ألف دولار أمريكيّ من مستثمرين أفراد من الولايات المتحدة والأردن والإمارات العربيّة المتحدة بهدف مساعدة الشركة على النمو والتوسّع في الإمارات العربيّة المتحدة والشرق الأوسط.

ومع هذا التمويل الجديد، تخطط الشركة لتنمو من خلال فريقها المؤلّف من 8 أعضاء، وإطلاق موقع إلكتروني عربي بهدف التوسّع في المملكة العربيّة السعوديّة وتأمين شركاء قبل أن تبدأ بتأسيس حضورٍ على الأرض. كما سوف تتوسّع أيضاً إلى تركيا ومصر، وتنمو بشكل متناسق مع شركائها؛ وبالتركيز على الشركات الصغيرة والمتوسّطة الحجم، فهي تنمو في بعض الحالات مع توسع عملائها في أسواق جديدة.

وعلى الرغم من ازدحام قطاع برامج الولاء، يبدو أنّ الشركة تخطط أن تكمل تركيزها على الشركات الصغيرة والمتوسطة، وبناء برامج مصمّمة خصيصاً لكل منها بهدف إنشاء سوق تنفرد به.

ويقول سلام سعادة، أحد مؤسّسي الشركة ومدير العمليّات فيها ومستثمر في شركة رأس المال المخاطر التابعة لها "واي بلاس فنتشرز" Y+ Ventures، إنّ التركيز على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم يساعد أيضاً على إنماء اقتصاد المنطقة، وقد لخّص هدفها الأسمى بتصريحه: "ما يحمّسنا على المتابعة هو إيماننا بأهميّة نمو الشركات الصغيرة والمتوسّطة الحجم في أي اقتصاد وخصوصاً في اقتصادنا، لأنّ هذه الشركات تشكّل 90% من الاقتصاد في الإمارات العربيّة المتحدة، كما وأنّ جعل برامج ولاء العملاء أمر سهل ومعقول التكلفة للشركات الصغيرة والمتوسّطة الحجم يعني مساعدتها على تنمية أعمالها وخلق فرص عمل يحتاج إليها شبابنا".

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة