اثنا عشر سببًا كي لا تهمِل الشركات الفيديوهات التسويقية

اقرأ بهذه اللغة



هل تستفيد شركتك من الفيديوهات التسويقية؟ إذا كانت إجابتك سلبية، لا تقلق، فلست الوحيد. كشفت في الواقع شركة أبحاث "بي أي إي كلسي" BIA/Kelsey أنّ 22% فقط من الشركات الأميركية تخطط لإنتاج فيديوهات تسويقية في السنة المقبلة. وهذا أمرٌ مؤسف، بالأخص عندما تدرك أنّ الفيديوهات هي أكثر الوسائط الإعلامية إقناعاً ورواجاً وقوةً في الوجود. والدليل كله في الأرقام الإحصائية.  

يبحث مستخدمو الانترنت عن الفيديوهات

تشكل الفيديوهات في الواقع أكثر أنواع المحتويات التي يتم تشاركها ومشاهدتها والبحث عنها على الإنترنت. وربما لهذا السبب يُعدّ موقع "يوتيوب" ثاني أكبر محرك بحث في العالم والفيديو أسرع أشكال الإعلانات نمواً 

وبحسب موقع "كوم سكور" comScore، فإنّ 45.4% من الأميركيين (أي حوالى 145 مليون نسمة) يشاهدون فيديو واحد على الأقل على الإنترنت في الشهر، في حين أنّ مئة مليون نسمة حول العالم يشاهدون الفيديوهات على الإنترنت كل يوم. لكنّ الاستهلاك الفعلي للفيديوهات هو أعلى بكثير. لنأخذ مثلاً واقع أنّ معدل الوقت الذي أمضاه مستخدم الإنترنت في مشاهدة الفيديوهات في ديسمبر/كانون الأول من العام 2011 (أي منذ عامين) في دراسة أجريت على 182 مليون مستخدم إنترنت، بلغ 23.2 ساعةً. وفي إحصاء أجريَ مؤخراً، تبين أن المستهلكين شاهدوا أكثر من 48 مليار فيديو على الإنترنت في شهر يوليو/تموز 2013 وحده – على أنّ 7.4 مليار دقيقة منها كانت إعلانات

من الأمور الأخرى التي يجب أن تعرفها هي أنّ الفيديو يستحوذ أيضاً على انتباه الجمهور في نتائج البحث على "جوجل". فقد أظهرت دراسة مثيرة للاهتمام أجرتها شركة "لوك تراكر" LookTracker أنّ الفيديوهات التي تظهر في نتائج البحث تحظى بكمية ضخمة من الانتباه مقارنةً بالصفحات المعتادة التي تحتوي على النصوص.  

الفيديوهات تساعد على اتخاذ القرارات (والاقتناع بالمنتج)   

إليك بعض الإحصاءات التي ستلفت انتباهك:

  •  90% من المستخدمين يقولون إنّ الفيديو يساعدهم على اتخاذ قرار شراء المنتج.
  • وفقاً لمجلة "فوربس" Forbes، 59% من المدراء التنفيذيين يفضلون مشاهدة فيديو على قراءة نصّ. 75% من المدراء التنفيذيين يشاهدون فيديوهات متعلقة بعملهم على مواقع الأعمال مرة واحدة على الأقل في الأسبوع –65% منهم يزورون موقع المسوّق بعد مشاهدة الفيديو و50% منهم يبحثون عن مزيد من المعلومات بعد مشاهدة منتج أو خدمة في فيديو. 
  • 46% من المستخدمين يقومون بخطوةٍ ما بعد مشاهدة إعلان (اتحاد الناشرين على شبكة الإنترنت – Online Publishers Association).
  • 64% من المستخدمين يصبحون أكثر عرضة لشراء المنتج على الانترنت بعد مشاهدة الفيديو ("كوم سكور").
  • 80% من المستخدمين يتذكرون فيديو إعلاني واحد على الأقل شاهدوه في الشهر المنصرم (اتحاد الناشرين على شبكة الإنترنت).

إن كانت هذه الإحصاءات تبين عن أي شيء، فهو أنّ الفيديوهات لا تقتصر على الموسيقى والأمور المضحكة فحسب. فالمدراء التنفيذيون والزبائن المحتملون يبحثون عن الفيديوهات ويتجاوبون معها. 

تحويل الزائر إلى زبون  

  • الزوار الذين يشاهدون فيديو على موقعك الإلكتروني يصبحون 85% أكثر عرضة لشراء المنتج ممّن لا يشاهدونه ("إنترنت ريتايلر" Internet Retailer).
  • إنّ الصفحة التي يصل إليها الزائر على الموقع الإلكتروني والتي تحتوي على فيديو قادرة على إقناع الزبون أكثر بـ 800% من الصفحة عينها إذا لم تكن تحتوي على فيديو (FunnelScience.com).
  • يُعدّ التسويق بالفيديوهات 6 مرات أكثر فعالية من الإعلانات المطبوعة والإلكترونية ("أطلس" Atlas).
  • يتم تشارك الفيديوهات عادةً أكثر بـ 1200% من الروابط والنصوص الأخرى مجموعة ("سيمبلي مجورد" Simply Measured).
  • 4 من أصل 10 متسوقين زاروا المتجر الإلكتروني أو المتجر الفعلي كنتيجة مباشرة لمشاهدتهم الفيديو ("ريل أس إي أو" ReelSEO، 2012).
  • وجد موقع "جت رسبونس" GetResponse في دراسة شملت أكثر من 800 ألف رسالة إلكترونية مرسلة من حساباتهم الخاصة بالعمل، أنّ الرسائل التي تحتوي على فيديو فُتحت أكثر بنسبة 5.6% وفهِم منها المُشاهِد المعنى الفعلي بنسبة 96.4% أكثر من الرسائل التي لا تحتوي على فيديو. كما وجد "إكسبيريان" Experian من جهة أخرى أنّه حين تم ذكر كلمة "فيديو" في موضوع الرسائل الإلكترونية، زاد معدل فتحها بنسبة 7%.

 ولكن، ما الذي يعطي الفيديو بالتحديد كل هذه الفعالية؟   

يوصل الفيديو كمية معلومات أكبر في وقت أقصر وله تأثير عاطفي أكبر. 

أمّا المحتوى النصي، فيتطلب الكثير من الوقت ليُقرأ ويُفهم؛ كما يتطلب التركيز على التفاصيل للتوصل إلى النقطة التي يحاول الكاتب إيصالها، لذا، من المرجّح ألا تصل كل الأفكار المهمة التي أردت إيصالها إلى القرّاء الذين على عجلة من أمرهم والذين يمرون بنصك مرور الكرام– أو حتى أنّهم قد لا يقرؤون مقالك بتاتاً إذا كان طويلاً جداً. 

أما الفيديو، فيعبّر عن الكثير في وقت أقلّ بكثير. وفقاً لمجموعة أبحاث "فورستر" Forrester Research Group، دقيقة واحدة من الفيديو توصل ما يعادل 1.8 مليون كلمة.

وهذا كمٌّ هائل من المعلومات، غير أنّ المشاهدين بالكاد يلحظون ذلك. وذلك لأنّ العقل البشري قادر على تفرقة وفك المعلومات في الصور في الوقت نفسه (أكثر بستين ألف مرة من النص) في حين أنّه يفكّك اللغة والنص بشكل خطي متسلسل وهذا يستغرق الكثير من الوقت.  

وبتعبير آخر، يمكنك التعبير عن أكثر بكثير بالفيديو بوقت أقل بكثير ولديك فرصة أكبر أن يتذكره مستخدو الإنترنت الذين تستهدفهم.  

كما أنّنا نتجاوب عاطفياً مع المؤثرات البصرية، فنقلّد لغة الجسد وتصرفات الأشخاص الذين نراهم على الشاشة. وسواء كان المُشاهِد يحفظ معلومات أكثر من اللغة أو النص أو البيان العملي أو الصور، فبإمكان الفيديو أن يقدّم كل هذه وأن يؤثر بالمُشاهِد في الوقت نفسه.   

فليكن الفيديو جزءاً لا يتجزأ من خطتك التسويقية 

بعد أن تدرك القوة الفريدة التي يتمتع بها الفيديو، لا يجب أن تسأل نفسك: "هل يمكنني تحمل تكاليف إنتاج الفيديو" بل: "هل يمكنني تحمل خسارة عدم إنتاج الفيديو؟" 

مع بحث مستخدمي الإنترنت عن الفيديو وتجاوبهم معه بطرق لا يمكن أن تدعي مثلها أي وسائل أخرى، يجدر على المسوقين التفكير جدياً في الاستثمار في إنتاج الفيديوهات إذا أرادوا زيادة إقناع المستهلكين بمنتجهم وبلوغ جمهور أكبر والتواصل مع جمهورهم بطرق جديدة وأكثر إقناعاً. 

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة