من هم الفائزون في فعالية ستارتب ويك أند دبي؟

اقرأ بهذه اللغة



لقد باتت فعالية "ستارت أب ويك أند دبي" بمثابة مرحلة عبور لكثير من مؤسسي الشركات الناشئة الجاديين في عملهم، يحضروها ثمّ يكملون طريقهم نحو العمل الدؤوب. تتضمن هذه الفعالية التي تمتد على ثلاثة أيام، عرضًا أوليًّا للأفكار وتشكيل للفرق وإثبات صحة الأفكار في السوق وتصميم نموذج العمل وتطوير المنتج الأولي، وعرضه في النهاية أمام لجنة حكام تمنح الفائز جائزة قيمة وحق التباهي أمام الباقين.

خلال "ستارت أب ويك أند دبي" التي انعقدت هذا العام في "إكسبوز أيديا فاكتوري" Xpose Idea Factory وهي فسحة إبداعية في السركال أفينيو AlSerkal Avenue، ولدت أفكار جديدة في حين وُضعت أفكار أخرى جانباً، وغيرها ثُبتت صحتها، وكلها حظيت بفرصة أن تُعرض أمام مرشدين وزملاء وحكام. وقد غلب الطابع الإيجابي على ردود فعل المشاركين في الفعالية، فقد أفاد كثيرون منهم بشعورهم بالابتهاج والنشاط والحماسة تجاه هذه التجربة وتجاه الدعم الذي تلقوه من المرشدين ومن زملائهم. 

أما الجوائز، فكانت كبيرة وتضمنت مبالغ نقدية، وبطاقة "ومضة" ودعمًا في التسويق وتراخيصًا تجارية وأجهزة لوحية وإرشادًا. وقد صرّح لي معظم المشاركين الذين تكلمت معهم قبل إعلان النتائج أن الجوائز لم تكن السبب الوحيد الذي دفعهم إلى المشاركة. غير أنّ همساتهم بيّنت عن مدى رغبتهم في الفوز بالأجهزة اللوحية كما يبدو أنّ الفائزين رحّبوا جداً بالدعم الذي تلقوه.

فازت "كيدز ويك أند" Kidzweekend خلال المسابقة عن موقعها الإلكتروني الذي يسمح لأولوياء الأمر بأن يسجّلوا ويتتبعوا نشاطات أطفالهم مثل ترتيب غرفهم مقابل مكافآت يحصلون عليها في نهاية الأسبوع مثل ألعاب ونشاطات ممتعة. وقد وصفت هبا دبول، إحدى أعضاء الفريق، أن الفعالية كانت "رائعة" وأشارت إلى أنّ الجزء الأجمل منها كان التعارف وفرصة ابتكار شيء مميز للأولاد. وأضافت: "لم يتمكن الجيل الذي ترعرعت فيه من القيام بكل هذا". ومن المشاركين الآخرين الذين تميزوا: 

  • "كوكو إفنتز" CocoEvents، تطبيق يسمح للمشاركين في مؤتمر ما بالتعرّف على بعضهم البعض بحسب اهتماماتهم. 
  • "رانت إيه لوكل" Rentalocal، شركة ناشئة تجعل من السكان المحليين مرشدين سياحيين للسياح الذين يزورون منطقتهم.
  • "كاراجك" Garajack، تطبيق لسائقي السيارات في دبي يتتبع إنفاقهم على صيانة سياراتهم ويصلهم بكراجات صيانة مؤهلة ومتخصصة في المنطقة التي يسكنون فيها.



ومن الشركات الأخرى، "هلثي بوكس" Healthy Box التي طرحت نموذجًا سبق أن لمعت فيه شركات مثل "برش بوكس" Birch Box، غير أنّ "هلثي بوكس" طرحته هذه المرة في إطار الطعام الصحي، مقدمة للمستخدمين فرصة تلقي وجبات خفيفة صحية طوال شهر عبر البريد. نذكر أيضاً "إرحال" Irhal وهي شركة ناشئة تعود من جديد لتطلق تطبيقاً يزود السياح المسلمين أينما كانوا في العالم بمعلومات حول كل ما يحتاجونه من مطاعم تقدم مأكولات حلال وتذكر أوقات الصلاة المحلية. 

أما "قرطاس" Qirtas، فهي فكرة أخرى تهدف، مثل "قرطبة للكتب" Qordoba Books، إلى جعل الكتب العربية رقمية للقراء ليتمكنوا من مطالعتها عبر أجهزة القراءة وإنتاج جهاز قراءة مخصص للكتب الإلكترونية العربية في ما بعد، وذلك لسدّ فجوة نقص المحتوى الرقمي في اللغة الخامسة الأكثر استعمالاً في العالم.   

ولربما الفكرة الأكثر إبداعاً كانت "ستارت أب بار بي كيو" Startup BarBQ وهو تطبيق يعرّف الشركاء المؤسسين على بعضهم البعض ويتتبع أداء الفريق مستهدفاً الشركات الحاضنة. فيسمح لفرق الشركات الناشئة بتقييم وتقدير مدى نجاحها بالعمل معاً ويقترح عليها شركاء ملائمين ويوفر لها التدريب. وربّما كانت هذه الفكرة الأسرع في إثبات صحتها إذ جذبت خلال الفعالية ستّ شركات حاضنة باتوا زبائن دافعين فيها.  

وقلة كانوا المشاركون الذين اشتكوا من شيء في الفعالية، غير أنّ الأمر الذي أشار بعضهم إلى ضعفه هو ملاحظات الحكام. فمن الأسئلة والتعليقات، بدا واضحاً أنّ الحكام – الذين يأتي بعضهم من خلفية تجارية – بدوا مهتمين أكثر بتوسيع الشركة على المدى الطويل من استراتيجياتها لاكتساب زبائن جدد أو التأكد من صحة نموذج العمل، وهما أمران بالغا الأهمية لشركة ناشئة تأسست في نهاية أسبوع. 

ومن الأمور الأخرى التي وجد المشتركون نقصاً فيها كان قلة المرشدين التقنيين، وذلك على الرغم من حضور مرشدين أمثال رائد الأعمال المصري محمود توفيق من "فيكسد سولوشنز" Fixed Solutions الذي صمم تطبيق الفعالية أيضاً وقدّم النصائح لمطوّري البرامج بشأن قرارات متعلقة بالجانب التقني. 

ويُذكر أنّ عروض المشاريع الـ 17 النهائية تحلّت بما يكفي من الحداثة والابتكار لتستحوذ على اهتمام الجمهور بأفكار وخطط تنفيذ مثيرة للاهتمام بالفعل. بعد أن قدّمت فرق الشركات الناشئة عروضها، اجتمعت على أعصابها في مجموعات صغيرة مع مشتركين آخرين للحصول على النصائح النهائية وانتظار النتائج. 

وقبيل إعلان أسماء الفائزين، أخذ تامر فتحي، مؤسس شركة "ستارت أب بار بي كيو" يجول في أنحاء الغرفة ملوحاً بجهاز الـ "آيباد" الخاص به ومتباهياً منقطع الأنفاس: "لقد أتت على ذكرنا مجلة "ثينك ماركتينج" Think Marketing Magazine ولم يتجاوز عمر الشركة ساعتين بعد!" 

وهكذا انطلقت دفعة أخرى من الشركات الناشئة من أرض دبي إلى سماء البيئة الريادية.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة