المرأة والبرمجة: نعم النساء قادرات

اقرأ بهذه اللغة

يقصر بعض الناس مجالات بعينها على الرجال في ذهنهم ومن بين هذه المجالات البرمجة وكأن النساء والبرمجة لا يتفقان. هذا التمييز ليس فقط في عالمنا العربي لكن أيضا في بلاد الغرب مثل الولايات المتحدة الأميركية.

من هنا ظهرت مجموعات نسائية للبرمجيات والإلكترونيات مثل Girls who code وWomen who tech وwomen 2.0 وأيضا Girls in tech التي أصبح لها فرعين في المنطقة هذا العام الأول في القاهرة والثاني في دبي بعد إغلاق مكتبهم في الكويت منذ ثلاثة أعوام. 

منى كرم، فتاة في السابعة والعشرين من العمر تعمل بشركة "فودافون" في قسم البحث والتطوير وهي من بادرت لفتح الفرع المصري لمنظمة Girls in tech. تقول إن الانطباع العام هو أن قليل من الفتيات يعملن في مجال التكنولوجيا لكن هناك نساء كثيرات ناجحات تحاول إبرازهنّ عبر Girls in tech منهنّ الدكتورة مها نصار، المؤسسة والمديرة التنفيذية لشركة Jupiter2000 العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات منذ عام 1996 وتعمل تحديدا في المعاملات المالية الإلكترونية ورشا علي، المديرة التنفيذية لشركة Smacrs للإعلانات والتسويق الإلكتروني وخدمات إلكترونية مختلفة، اللتان شاركتا في حفل إطلاق الفرع المحلي لمنظمة Girls in tech في القاهرة في إبريل/نيسان الماضي.

يبدأ التشكيك في قدرات المرأة في العمل عادة بعد التخرج من الجامعة في مجالات مثل التكنولوجيا والرياضيات والهندسة والعلوم وإدارة الأعمال، كما تقول كرم، وقد لا تحظى المرأة بدعم أقرب الناس إليها مثل د.مها نصار التي تحدثت في الحفل وقتها عن تثبيط زوجها لهمتها في بداية رحلتها العملية قبل أن يتحول لأقرب داعم لها مع نجاحها واتساع دائرة عملائها خاصة في الخليج.

فكرة كرم في الأصل كانت عقد شراكة مع Lean Startup Machine لنقل التكنولوجيا أو الدراية إلى مصر عبر تدريبات وجلسات تعليمية وورش عمل تنظم على مدار ثلاثة أيام متتالية (وهو النظام الذي تعمل به المنظمة الأميركية) تستهدف الطلاب في المرحلة المدرسية لاختبار صلاحية الأفكار للسوق المستهدفة وامكانية إطلاق شركة ناشئة ناجحة.

لكن الظروف السياسية في مصر حالت دون تنفيذ أول تدريب كان مخططًا له بهذا الشكل في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. ليس هذا فقط بل أيضا نقص التمويل اللازم لإقامة أي أنشطة أو فعاليات، فالبحث عن شركاء تقنيين محليين لملء الفراغ الذي أحدثته السياسة وتعطيل الشراكة مع الطرف الأميركي لم يكن سهلا، كما تقول كرم، لأن شركات الاتصالات تهتم فقط بمحتواها وخدماتها وبالتالي فهي تبحث فقط عن تطبيقات وخدمات على المحمول تساعدها في الانتشار وتسويق علامتها التجارية.

كل هذا وجه كرم إلى تغيير الخطة والتركيز على جمع منظمات مصرية تعمل على تمكين المرأة لحشد جماهير متعددة وخلق مجتمع برمجي نسائي يكون بمثابة منصة يتبادل الأعضاء خلالها الفرص والنصائح لتسهيل الأعمال على أن يتم إطلاقها في فعالية كبيرة بالقاهرة.

وقبل إقامة هذه الفعالية، تجرى اجتماعات غير رسمية بغرض توسيع شبكات المعارف وأيضا فعاليات إرشاد صغيرة وفق الطلب مثل كيفية الربح من تطبيق على الهاتف المحمول.

الأهم أن فريق العمل، وقوامه خمسة أشخاص يعملن بدوام جزئي بما فيهن كرم بالإضافة إلى متطوعين، يبني حاليا قاعدة بيانات تضمّ نساء رائدات بمجالاتهن المختلفة التي غلب عليها تطوير تطبيقات على الهاتف المحمول والتسويق الإلكتروني والإعلام الإلكتروني دون أن يكون من تواجد كبير للتكنولوجيا البحتة.

أما بالنسبة لطالبات المدارس، فتشير كرم إلى عزمهن التواصل مع مدارس حكومية تفتقد للإمكانيات التكنولوجية عبر وزارة الاستثمار للقيام ببرامج صغيرة عبر كيان رسمي.

بالرغم من أن الفرع المصري فتح قبل الفرع الإماراتي، إلا أن الأخير، والذي تقوده فتاة مصرية أيضا في دبي، يعد أكثر نجاحا بعد أن عقد شراكة مع ستارت أب ويك إند Startup Weekend وشاركوا في فعالياتها بدبي، وهو ما ترغب كرم أيضا في عمله بالقاهرة لتنظيم فعالية خاصة بالنساء، لكن لا يزال الطريق طويلا حتى نستطيع إعداد قائمة بأهم عشرة نساء عربيات في مجال التقنية بالمنطقة على غرار هذه القائمة التي أعدتها مجلة Business Insider الأميركية.

 

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة