باي بال تقدِّم طريقة دفع جديدة على المحمول للنموّ سريعاً في شرق إفريقيا

اقرأ بهذه اللغة

قام "أم- بيزا" M-PESA، وهو برنامج دفع عبر المحمول أطلقه مشغّل الهواتف الكيني "سافاريكوم"  Safaricom عام 2007، بتغيير جذريّ على صعيد التعاملات المالية في كينيا. ولا شك أنّ نماذج الدفع المماثلة ستُبدّل مجال الدفع في باقي دول شرق إفريقيا. تسمح هذه الخدمة للأفراد بحفظ الأموال ونقلها عبر هواتفهم المحمولة ويستخدمها أكثر من ثلثي سكان كينيا الراشدين ( أكثر من ١٧ مليون شخص) حيث يتدفّقحوالى ٢٥٪ من الناتج القومي الاجمالي  من خلاله. 

وقد ساهم نجاج "أم- بيزا" ( "أم" كناية عن المحمول و"بيزا" تعني باللغة السواحلية "المال") في فتح الباب أمام الشركات الدولية لاطلاق أنظمة دفع عبر المحمول في كافة أنحاء شرق إفريقيا، بفضل إبرام الشراكات مع الشركات المحلية. ويظهِر الرسم البياني أدناه صفقات دفع عبر المحمول بدءاً من "سافاريكوم"و"أم- بيزا" عام ٢٠٠٧ وصولاً الى شراكة "باي بال"  مع مصرف الأسهم  Equity Bank في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي. 

وبعد أن انتشر برنامج "أم- بيزا" كثيرًا في السوق الكينية، بدأ بإبرام الصفقات، بشكل جدّي، عام ٢٠٠١ عندما اتفقت ثلاثة أنظمة للدفع عبر المحمول ألا وهي "ماستر كارد" MasterCard و"إيرتيل"Airtel و"وسترن يونيون" Western Union . عام ٢٠١٢، بدأت "أوبوباي"Obopay و"إريكسون" Ericsson و"واسترن يونيون" و"ماستر كارد" و"فيزا" Visa العمل. وهذا العام، وقّعت "ماستر كارد" و"فيزا" جولة جديدة من الصفقات بالاضافة الى أن "جوجل" و"هواي" Huawei  ( مزوّد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الصيني) و"باي بال" دخلت السوق أيضاً.   

بفضل أنظمة دفع عبر المحمول مثل "أم- بيزا"، يودع الفرد ويسحب الأموال من حسابه في المتجر (أكثر من 40 ألف وكيل من "سافاريكوم" في كينيا قادر على أداء هذه الخدمة). كما يستطيع الأفراد تحويل الأموال الى الآخرين مباشرة عبر هواتفهم المحمولة. 

ومن بين الأسباب التي جعلت الكينيين ينتقلون إلى أنظمة الدفع عبر المحمول هي أنّ هذه الأخيرة تتجاوز الوسائل التقليدية عند إدارة المبالغ الذي يكون عرضة للسرقة، سواء كانت مبالغ صغيرة أم كبيرة. خلال المرحلة العنيفة التي أعقبت انتخابات ٢٠٠٨ والتي لم يكن خلالها حمل الأموال أمراً آمناً في نيروبي، استخدم الأفراد "أم- بيزا" لتحويل الأموال إلى أصدقائهم وأقربائهم المحاصرين في الأحياء الفقيرة. وينظر الكثير من الكينيين الى "أم- بيزا" على أنها وسيلة أكثر أمانًا من المصارف التي غالباً ما تجد نفسها رهينة الانقسامات الطائفية وأحياناً أعمال العنف. 

ولا تقتصر الشراكة بين "باي بال" ومصرف الأسهم في كينيا على عمليات تحويل الأموال. فتقول ملفينا جولدفيلد، رئيسة قسم تطوير الأعمال لإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى في الشركة، إنّ برنامج "باي بال" الجديد سيساعد اقتصادات شرق إفريقيا في المرحلة الانتقالية بعيداً عن الأوراق المالية، وسيسمح للشركات بتحقيق دمج أفضل في السوق العالمية. وستسمح هذه الشراكة للكينيين بالنفاذ الى شبكة "باي بال" العالمية مع أكثر من ١٣٧ مليون حساب ناشط في١٩٣ دولة. 

وتضيف "القيام بعمليات الدفع وجمعها غالباً ما يعتبر إحدى أبرز العقبات أمام قطاع الأعمال في إفريقيا لا سيما أن الاقتصادات لا تزال تعتمد على النظام النقدي... وينطبق الأمر أيضاً على التجارة الالكترونية حيث ما تزال طريقة الدفع الأكثر استخدامًا هي الدفع نقداً عند التسليم. وتُشكّل باي بال بديلاً قوياً." 

للحصول على نسخة PDF ، اضغط على الصورة أدناه.

اقرأ بهذه اللغة

برعاية

PayPal

شارك

مقالات ذات صِلة