برنامج ارشادي يركز على تطوير المهارات الشخصية لرواد الأعمال

اقرأ بهذه اللغة

Forsa Egypt

غالباً ما يُقال لك كرائد أعمال ان تختار شريكك بعناية. فهو شخص سيلازمك أكثر من أصدقائك وأسرتك، لكن ماذا إن كنت لا تريد مشاركته بعض المشاكل التي تواجهها بشكل شخصي ولكنها ناجمة عن مشروعك؟ ماذا إن كنت تريد من يستمع لهمومك ويستطيع تقديم النصيحة المناسبة؟ قد لا تجد هذا الشخص بين أصدقائك أو أسرتك، لكنك قد تجده بين مدربي أو مرشدي "فرصة".

"فرصة" هي مبادرة تقودها "مؤسسة موغلي" Mowgli Foundation، منصة إرشاد مقرها بريطانيا، وتركز على وضع برنامج إرشاد مبتكر يعمل مباشرة على تعريف رواد أعمال في العالم العربي الى مرشدين يساعدوهم في تطوير المنحى الانساني لمشاريعهم.

فالإنسان وليس المشروع هو الجانب الذي يركز عليه البرنامج باعتباره جانبا عادة ما تتجاوزه الكثير من برامج المتعلقة بريادة الأعمال. فالأمر لا يتعلق بالنواحي الفنية أو التجارية، بل بشخص رائد الأعمال وكيفية إدارته لوقته وكيفية إحداث توازن بين مسؤولياته العملية والشخصية ومهارات القيادة وحل المشكال والقدرة على النظر للأمور بنظرة خارجية بعض الشيء لدراسة الأمر بشكل كلي، ولهذا "يتم التشبيك بين الرواد والمرشدين على أساس تنوع خلفياتهم بحيث يضفي برنامج الإرشاد العامل الإنساني الذي كثيراً ما يغيب عن برامج التدريب المتعارف عليها،" كما يقول تيودور ويلسون، مسؤول مساعد في إدارة المنح بمؤسسة "التعليم من أجل التوظيف" وهي الشريك المحلي لمؤسسة "موغلي" في مصر. فمثلا مطور تطبيقات للهاتف المحمول يكون مرشده ناشط فعال في منظمة غير حكومية.

كيف تحظى على "فرصتك"؟

كرائد أعمال، ما عليك إلا أن تملأ استمارة التقديم ثم تشارك في ورشة عمل لمدة يومين تلتقي خلالها بالمرشدين ويتم التشبيك لبناء شراكة بين كل رائد أعمال مبتدئ ومرشد. وتمتد الشراكة على عام كامل اذ يلتقيان شهريا لمدة ثلاث ساعات، ضمن "فعاليات الإرشاد" للعمل على تعزيز امكانيات الريادي ورفع فرص المشروع بالنجاح. كما ويقدم الريادي تقارير إنجاز دورية.

أما كمرشد، فيقدم البرنامج الفرصة للمختصين في الأعمال التجارية والريادة الاجتماعية ممن يملكون خبرة لا تقل عن خمس سنوات في الإدارة ومشاريع لا تقل ميزانيتها السنوية عن 500 ألف دولار أميركي، لاكتساب خبرات إرشادية عبر تدريب يستمر ثلاثة أيام قبل لقاء الرواد. وقد يكون المرشد رائد أعمال سابق حقق نجاحاً في مشروعه وانتقل ليكون صاحب شركة لها وجود قوي على الأرض أو قد يكون موظفا رفيعا في شركة عالمية أو ناشطاً فعالاً في منظمة غير حكومية. ويمكنه التقديم هنا.

وجدت ليلى صدقي، مؤسسة "نولا كب كيك"، اختلافاً إيجابياً في البرنامج، فالتدريب في وجهة نظرها هو عمل قصير المدة ومحاولة لمناقشة وضع معين، بينما يقوم الإرشاد على بناء علاقة تفيد رائد الأعمال لمدة طويلة، وهو ما كان أفضل لليلى التي تسعى حالياً لتنمية مشروعها. وتمنت ليلى أن يحتوي البرنامج على مزيد من الأمثلة الواقعية وأن تتعرف على قصة حقيقية لأحد المرشدين وكيف ساعد رائد أعمال في تطوير عمله أو تطوير شخصه.

لكن الفائدة التي عادت على الرواد المشاركين في "فرصة" لم تقتصر على المرشد المباشر، فقد تعرفت إيمان نصر، مؤسسة شركة "نون" لإكسسوارات السيارات، على ممثل شركة "سوق.كوم" والذي سهل لها إجراءات عرض منتجاتها على موقع سوق، كما تعرفت على رائد أعمال آخر لديه شركة شحن تعاونت معه في تصدير منتجاتها الى إيطاليا.

أما بالنسبة للمرشدين الذين استطلعنا آراءهم عن كيفية تطوير البرنامج، فقالت غادة شريف، مدربة بأكاديمية التدريب الملكية، أن "عملية اختيار رواد الأعمال يمكنها أن تكون أكثر صرامة في وضع معايير محددة لقبول المشاركين"، فيما اقترح أحمد عيسى، مؤسس والمدير التنفيذي لمجلة "أيديانورز" توفير أدوات أكثر تمكينا للرواد مثل مكتبة رقمية ومحتوى حصري ونظام إلكتروني لإدارة العلاقة بين المرشد ورائد الأعمال. 

نظمت "فرصة" خمس ورش عمل في مصر على مدار أربعة أشهر، واحدة في الإسكندرية وأربعة في القاهرة آخرها الشهر الحالي، وهي نتاج رئاسة بريطانيا لمجموعة دول الثماني للعام الحالي، وسيكون القرار لروسيا التي تقود المجموعة لعام 2014 في مواصلة البرنامج. 

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة