أول مسرع نمو فلسطيني يخرّج شركات تراهن على الاقراض المباشر والسفر للنجاح إقليمياً

اقرأ بهذه اللغة

"قبل خمس سنوات، لم تكن الشركات الناشئة موجودة"، يقول يوسف غندور، رائد أعمال في مجال التكنولوجيا يتمتّع بـ14 عاماً من الخبرة في هذا المجال وفي بيئة فلسطين الحاضنة. "وقد أطلقنا بعض المبادرات لتعزيز ثقافة الابداع وريادة الأعمال."

تعتبر "فاست فوروارد" Fast Forward، أول شركة مسرّعة للنمو للشركات الناشئة في فلسطين من بين هذه المشاريع. بعد اطلاقها في كانون الأول/ يناير من هذا العام، بدعم من "منظمة ليدرز" Leaders Organization و"ميرسي كوربس" Mercy Corps وUSAID، تقدّم الشركة المسرّعة للنمو الارشاد لأول "صفّ" من الشركات الناشئة المؤلف من ثلاث فرق طموحة تفوّقت على 30 من مقدّمي الطلبات وتميّزت في عملية اختبار صارمة دامت 5 أسابيع.

ويقول غندور إن الفرق الثلاثة تم اختيارها استناداً على قدرة أفكارها التسويقية وتركيزها على الحلول التكنولوجية وخططها لتوسيع أعمالها في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

تطوّر "إي جاميا" E-Jameya تطبيقاً محمولاً ومنصة إلكترونية لادخال الاقراض الاسلامي من دون فوائد الى عصر الشبكات الاجتماعية بفضل بناء شبكة اجتماعية مباشرة (على غرار "جوردان ليوا" Jordan's Liwwa ) من أجل جمع القروض "الحلال" (التي تمتثل للشريعة الاسلامية) من الشبكات الاجتماعية الشخصية."

أما "زورنا" فتُطلق موقعاً الكترونياً خاص بالسفر للسياح الذين يرغبون في زيارة المنطقة العربية. يستطيع الأعضاء التخطيط لرحلاتهم ليس اعتماداً على التواريخ والمواقع فحسب لا بل  أيضاً الاهتمامات. وبفضل تقديم مسارات مخصصة على أساس تلك الاهتمامات، تقدّم الشركة أكثر من خدمة حجز التذاكر، بحسب ما يشدد عليه الرئيس التنفيذي محمد الجمال.

وتُطلّ "فضفض" كمنصة تربط سراً بين الأفراد ومعالجين لتقديم المشورة الخاصة والسرية في كل المنطقة العربية. وبحسب الرئيس التنفيذي لـ"فضفض"، محمد أبو قار، "كل الأفارد يواجهون المشاكل." لسوء الحظ، يعاني كل من يطلب المساعدة أو الدعم النفسي من الوصمة الاجتماعية. ويشرح "ابتكرنا حلاً يوفّر المزيد من الخصوصية."

علامة منتصف الطريق

بلغت الفرق حالياً منتصف فترة تسريع النمو الممتدة على 4 أشهر. ويقول غندور "وكأننا نعطي هؤلاء الأفراد المنشّطات".

وتنابع  ريهام عصام التي تخرّجت مؤخراً من جامعة "بيرزيت" وموظفة في برنامج "فاست فوروارد" أن برنامج تسريع النمو الذي وُضع على أساس النموذج الذي تعتمده "شبكة تسريع النمو العالمية" Global Accelerator Network يمتدّ على مدار سبعة أيام في الأسبوع ويتطلب التزاماً مطلقاً.

ويختصر الجمال الأمر قائلاً "يدور كل شيء في حياتنا حول ما نقوم به هنا."

خلال فترة تسريع النمو، استثمرت "فاست فوروارد" 30 ألف دولار في الخدمات لكل شركة ناشئة وقدّمت لكل فريق 20 ألف دولار لاستخدامها كما يشاؤون مقابل 7-10% من الأسهم المُخصصة لـ"منظمة ليدرز"، كما ذكر موقع ومضة في كانون الأول/ يناير الماضي.

بالنسبة لأبو القار، يمنحه الاستثمار القدرة على الاستقالة من عمله وتطوير "فضفض" خلال دوام كامل.

بالاضافة الى الأموال، تقدّم "فاست فوروارد" التعليم التجاري خلال صفوف رواد الأعمال والارشاد لأعضاء الفرق من قادة الأعمال الفلسطينيين ويقدّم الاستشاريين النصائح ومكاتب العمل.

ويتوجب على المشاركين عرض أفكارهم أمام لجنة من المهنيين شهرياً. خلال جلسات عرض الأفكار، تتلقى الفرق ما يعتبره غندور ردود أفعال "صارمة جداً" تساعدها على تركيز جهودها كل شهر.

النجاح هو الهدف

يقول غندور إن هدف الشركة المسرعة للنمو هو أن تختار الشركات الناشئة المنتج المناسب للسوق وأن تتمكّن من "النجاة" بمفردها بعد انتهاء فترة الأربعة أشهر.

بالنسبة للجمال، تنجز الشركة المسرّعة للنمو مهمتها. ويضيف "تواجدي في "فاست فوروارد" سيضاعف فرص نجاحي."

يوافقه أو القار الرأي.  ويقول "ساعدنا البرنامج كثيراً. نتوقّع أن نبدأ جني الأرباح من فضفض بعد شهرين."

الا أن الوضع في فلسطين ما زال صعباً بالنسبة لرواد الأعمال، فيتابع أبو القار قائلاً "لا يؤمن الأفراد هنا بالشركات الناشئة لأنهم لم يسمعوا بقصص النجاح، الا أننا نبلي حسناً. قد نكون قصة النجاح التي يطوق اليها الناس."

بالنسبة لغندور وعصام اللذان يعملان بدوام كامل ليضمنا تفّوق هذه الفرق ،هذا ما تطمحه اليه بالضبط "فاست فوروارد".

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة