من الروّاد إلى الروّاد: كيف تسهّل إنستابوش عمل الشركات الرقمية؟‎

اقرأ بهذه اللغة

في اطار مبادرات للتعاون لا يكفّ رواد الأعمال عن انشاء شركات تهدف الى دعم نظراءهم من الرواد.

وفي وقت ينمو فيه قطاع التكنولوجيا الرقمية بسرعة صاروخية، أطلقت شركة "بوش بوتس" PushBots المصرية الناشئة  خدمة "انستابوش" Instapush لمساعدة الرواد على متابعة العمليات الهامة التي تتم على مواقعهم الإلكترونية عبر ارسال اشعارات آنية عنها.  

تتناول هذه الخدمة الاشعارات بمختلف توجهاتها، سواءاً كانت تقنية أو تجارية أو إخبارية، تنذرهم عن عملية تسجيل أو حركة شراء أو تحديث جديد أو عملية بحث أو تحميل جديد لملف على الموقع. ويتم مزامنة تطبيق الأندرويد مع الخدمة لتصل جميع الإشعارات على الهاتف المحمول الخاص بالمستخدم المُسجل وذلك من خلال اضافة رمز خاص عن القطاع الهام بموقعه، ليصله (ولفريق العمل بالكامل إذا أراد) الإشعارات التي يحددها.

فببساطة صاحب العمل هو من يقرر ما هو القطاع الذي يريد متابعته دون الحاجة إلى تطوير تطبيق خاص أو تخصيص وقت طويل من اليوم للتعرف على أهم ما جرى على موقعه على لوحة التحكم.

ولاحظ مؤسسا شركة "بوش بوتس"، وهما عمرو صبحي وعبد الله ضياء، تعطش القطاع التقني لخدمات الإشعارات، ولاسيما بعد نجاح خدمة "تويت تو نوتفاي" Tweet-to-Notify، التي أطلقاها لتقدم حلولاً لمطوري التطبيقات بتغريد رسالة وإضافة وسمة #Hashtag لتصل التغريدة على شكل إشعار على هواتف مستخدمي التطبيق المُسجلين جميعاً.

وكان هذا النجاح  مصدر ألهامهما لتطوير منتجهما الجديد. "حظت "بوش بوتس" وبفضل سهولة خدمة تويت تو نوتفاي على مستخدمين من أكثر من 108 دولة في أقل من ستة أشهر، وهو ما حفزنا على الخروج بمنتج جديد كلياُ يركز اهتمامه على ارسال الإشعارات الهامة إلى رواد الأعمال وأصحاب المواقع الإلكترونية والمطورين التي لم تزل منتجاتهم في مرحلة النسخة التجريبية لفا وبيتا،" يقول صبحي.

وتعمل خدمة "انستابوش" من خلال خمس خطوات بسيطة. فهي تتطلب التسجيل بإضافة البريد الإلكتروني للمستخدم، ثم إضافة التطبيق الخاص واسم النطاق أو Domain. ومن ثم كتابة اسم الإشعارات التي ترغب في الحصول عليها مع تحديد البيانات التي ينبغي أن تحتوي عليها تلك الإشعارات. وستحصل بعد إنهاء الخطوات الثلاثة الأولى على رموز تعريفية سيرشدك الفيديو إلى كيفية إضافتها بموقعك. وهنا لن يتبق لك سوى أن تقوم بتحميل التطبيق الخاص بـ"انستابوش"، لتبدأ متابعة أهم ما يجري على موقعك.

وبمجرد أن تصبح الخدمة بين يديك، ستجد أن معوقات العمل أصبحت أقل، وأن الوقت المهدر في معالجتها أصبح أقل أيضاً. فببساطة يُمكن لخدمة الإشعارات أن تعمل على إخبارك بوجود مشاكل تقنية على الموقع، أو فشل عملية شراء على بوابة الدفع، أو أن عرض معين قد قام بشرائه عدد من المستخدمين، أو أن موقعك قد وصل عدد المسجلين عليه إلى رقم معين. كل ذلك في لحظة وقوع الحدث. فهو تطبيق مصمم ليجعل رائد الأعمال أول من يعلم.

وقرر مؤسسا "انستابوش" أن يتيحا الخدمة مجاناً لترتوي السوق المتعطشة لهكذا خدمة، غير أن هذا الكرم لن يستمر طويلا: "الخدمة متاحة الآن لمن يرغب في تحميلها وإستخدامها مجاناً، لكن بمجرد أن ننتهي من المرحلة التجريبية الحالية، سنعلن عن سعر الإشتراك بها "، يقول ضياء.

وكانت "بوش بوتس" قد تخرّجت من حاضنة الأعمال المصرية  "فلات 6 لابز" Flat6Labs منذ كانون الثاني/يناير 2013. وهم الآن يسعيان لضم مستثمر مخاطر إلى شركتهما الناشئة، ليدعمهما في تدشين حملات تسويقية على مواقع التواصل الإجتماعي، تساعدهما على زيادة قاعدة عملاء شركتهما حول العالم، وإطلاق المزيد من التطبيقات، والتحضير لنسخة iOS.

وتأتي دول أمريكا وألمانيا وهولندا والهند، على رأس قائمة أولويات إنتشار موسسيٌ "بوش بوتس"، مستندان في ذلك إلى  عدد العملاء المسجلين بالشركة، والتي تتمتع نسبة الدول الأربعة فيها بنصيب الأسد. ويُعتبر هذا الأمر مؤشر إلى أن هذه بلاد تحتاج الى خدمات الإشعارات، وخاصة أنه وفقاً لتقرير جارتنر، ينتظر قطاع تطبيقات الهواتف الذكية طفرة إستهلاكية عالمياً مُتوقع أن تصل إلى 61 مليار دولار مع حلول 2016.

وبمجرد الوصول إلى تلك البلاد سيكون بإنتظار "بوش بوتس" منافسة شرسة مع شركات على غرار "أربان آير شيب" UrbanAirship، و"بارس" Parse، و"ايليمنت ويف" Element Wave، و"بوش آي أو" Push IO، وهي كلها شركات يتراوح زمن تواجدها بالسوق العالمية من عام إلى عاميٌن، وتعمل بمجال تطبيقات الإشعارات، ويتراوح سعر الإشعار الواحد فيها ما بين سنت و7 سنتات، مع إختلاف المزايا التي تمنحها كل شركة عن الأخرى، والتي تتنوع بين مليون إشعار مجاني أو عدد غير محدود من الإشعارات.

ولن يؤدي إهتمام صبحي وشريكه بالسوق العالمية إلى إهمال السوق المصرية: "تشهد السوق المحلية نمواً ملحوظاً في قطاعيٌ التقنية والشركات الناشئة، وهو ما يضعها بين أهم أولوياتنا بكل تأكيد، ولاسيما أننا منفردين بتقديم الخدمة محلياً،" يقول صبحي.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة