تطبيق مصري يتصدّر العناوين بعد انضمامه إلى مسرعة نموّ عالمية

اقرأ بهذه اللغة

يبدو أن عام 2014 سيشهد وصول شركات ناشئة عربية إلى الساحة الدولية. فبعد الضجة التي أثيرت حول "إنستاباج" Instabug، و"1 شيلد" 1Sheeld، تتصدّر شركة مصرية ناشئة أخرى العناوين بعد قبولها في برنامج لـ مسرعة النمو الأولى عالمياً "واي كومبينايتور" Y Combinator.  

وتجد "واي كومبينايتور" شركات من شتى مناطق العالم، وقد أصبحت "نينجا أس أم أس" Ninja SMS الشركة الناشئة العربية الأولى التي تدخل المسرّعة. اكتسب هذا التطبيق الخاص بالمحمول شعبية في مصر العام الماضي، بعد النجاح السريع الذي حققه، وهو بديل عن الرسائل النصية القصيرة أي الـ "أس أم أس"  لهواتف الـ "أندرويد". وما يميّز التطبيق هو قدرته على إنجاز عدة مهام في الوقت نفسه، فبدلاً من أن يضطر المستخدمون إلى الانتقال من شاشة إلى أخرى، يستطيعون بعث رسائل أثناء مشاهدة فيديو وذلك من خلال نافذة ثانوية تفتح داخل النافذة الأساسية Floating window. 

فبعد انطلاقه في نيسان/أبريل 2013، حقق التطبيق نجاحاً فورياً حيث بلغ المرتبة الأولى بين أفضل التطبيقات الجديدة المدفوعة ضمن فئة الاتصالات، والمرتبة الخامسة ضمن التطبيقات الجديدة المدفوعة في جميع الفئات، والخامسة ضمن التطبيقات الجديدة المدفوعة في الولايات المتحدة، من دون إنفاق أي مال على التسويق، بحسب ما قال المؤسس الشريك وائل نافع لـ"ومضة" في نيسان/أبريل الماضي. 

ويشرح نافع أن "الكثير من الناس يقولون إن تطبيقنا يشبه نظام الدردشة في فايسبوك "تشات هيدس" chat heads"، إلا أنه أنشِئ في نيسان/أبريل 2013، أي قبل أن يطلق فايسبوك هذه الخاصية. وفي البداية بالطبع شعر المؤسسون بقلق من تداعيات اعتبارهم مقلّدين إلى أن أدركوا أن هذا جيّد للصحافة ـ فقد جعلته هذه الضجة  يحتل مكانة بين أفضل خمسين تطبيق للأندرويد من مجلة تايم للعام 2013. وقد تمّ تنزيل التطبيق 100 ألف مرة إذا احتسبنا النسخة المجانية والمدفوعة

وبحلول تموز/يوليو، تلقى نافع والمؤسسان الشريكان محمد جزار وأحمد جلال، تمويلاً تأسيسياً من طارق فهيم وهو شريك في شركة "تمكين كابيتال"، وكرّسوا وقتهم الكامل للعمل على التطبيق. وبهدف التواصل مع مرشدين كبار يستطيعون مساعدتهم على الاستفادة من منتجهم إلى أقصى حدّ، قدموا طلبًا للانضمام إلى "واي كومبينايتور" وتلقوا نبأ قبولهم في تشرين الثاني/نوفمبر. 

صعوبات في طلب الانضمام

يشرح نافع أن طلب الانضمام إلى "واي كومبينايتور" لم يكن سهلاً، ويقول "لربما كانت الدقائق العشرة الأولى من المقابلة الأكثر توتراً في حياتي. فقد كانوا ينتقلون من سؤال إلى آخر".  

والمهم كان أن تحافظ على ثباتك. ويقول إنهم سيطلبون منك ألاّ تتصرّف معهم وكأنك مندوب مبيعات. وبإمكانهم معرفة إن كنت تسوّق لمنتجك من خلال حديثك أم تتحدث بمنطقية. إن أكثرت في الحديث التسويقي، فأنت الخاسر. 

وما إن تمّ قبول "نينجا أس أم أس" في المسرّعة حتى بدأوا المؤسسين يفكرون في ما يريدون تقديمه خلال يوم العروض، وسألوا شركاء في "واي كومبينايتور" عمّا يريد المستثمرون سماعه. 

اليوم، يركز الفريق بكثافة على معايير عليهم العمل عليها خلال يوم العروض، وعلى التعديلات الضرورية التي يجب القيام بها ليحقّق لهم المنتج الهدف المنشود.   

واستفاد نافع كثيرًا من خلال أحاديثه مع مؤسسين آخرين خلال خضوعه لبرنامج تسريع نموّ خلال شتاء 2014 في "واي كومبينايتور". وهناك، قام بمشاركة تجاربه مع الآخرين وتعلّم دروساً من خلال نصائح قدامى الشركات والرواد الذين تحدثوا في جلسات العشاء الأسبوعية. 

ويقول نافع "لقد حصلنا للتو على أول فرصة لنا، وكانت التجربة مفيدة وجعلتنا ندرك أمورًا كثيرة." ويشرح أيضاً أن الساعات المكتبية التي يعطيها المؤسس بول غراهام والمؤسسون الآخرون هو أمر أساسي أيضاً.    

والأمثولة التي تعلّموها من خلال تجربتهم هي أن المنتج المصمّم والمنفذ جيدًّا قد يحقّق نجاحاً عالمياً بغض النظر عن بلده المنشأ، ومهما كانت تحديات السوق التي واجهها للوصول إلى هناك. 

وما من شكّ أنّ "نينجا أس أم أس" قد مهّد الطريق للكثير من التطبيقات الأخرى، فمن سيكون التالي؟

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة