الهواتف المحمولة هي المستقبل: ثلاثة عناصر ضرورية لبناء تطبيق

اقرأ بهذه اللغة

يقول صاحب الرأسمال المخاطر الشهير والناجح بيل غورلي "نحن وسط عملية تحوّل دقيقة على صعيد المنصات". 

فبحسب قوله، إنّ عملية انتقال كهذه لمنصات تعتمد على الزبون تحصل مرّة كلّ عقد تقريباً.  الأولى كانت من نظام التشغيل "دوس" DOS إلى "ويندوز" في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، تلاها نموذج client-server (الخادم - الزبون) وبروز المتصفّح عام 1996 (كثير من الشركات التي لديها إنترنت يقوم على المتصفّح الجديد "حققت رأسمالاً بالمليارات).    

وعملية التحوّل الأخيرة تقوم على الانتقال بعيداً عن المتصفحات التي هيمنت في تسعينيات القرن الماضي ومطلع الألفية الثالثة ولكن هذه المرة نحو تطبيقات المحمول المستقلة. فاليوم لم يعد أحد يخرج هاتفه ويدخل إلى المتصفح فيه ويكتب http://www.facebook.com بل يستخدم مباشرة تطبيق فيسبوك، فضلاً عن "سناب تشات" Snapchat  و"إنستاجرام" وغيرها من التطبيقات الاجتماعية التي جاءت لتهيمن على أجهزتنا وعلينا. 

ولكن ليست طريقة دخول الناس الإنترنت الأمر الوحيد الذي تغيّر، فالتطبيقات التي يستخدمونها بشكل متزايد لدخول الإنترنت تتغيّر أيضاً. والمسوّقون الذين استخدموا تحسين محركات البحث خلال السنوات العشرة الماضية لزيادة شعبية منتجاتهم، سيجدون أن لا حول لهم ولا قوة في سوق تفضّل تطبيقات المحمول عن كلّ شيء آخر.    

وبدلاً من اعتماد نهج تقليدي لتحسين محركات البحث، يقدّم غورلي النصائح التالية للناس الذين يريدون استخدام تطبيقات المحمول لتسويق منتجهم أو الذين يريدون استخدام التطبيقات كمنتجاتهم: 

1 ـ في هذا العام خصوصاً يعتبر التصميم السلس والبسيط هو الأفضل. فيريد الناس تطبيقات بسيطة تخدم هدفها سريعاً ومن ثم تختفي (أشار غورلي بشكل غير مفاجئ إلى "تجربة أوبر" Uber و"إنستاجرام" التي تستثمر شركته "بنتشمارك كابيتل" Benchmark Capital فيهما). ويضيف أن المحمول يقدّم حلاًّ بسيطًا وواحدًا قائلاً "شفرة حادة واحدة أفضل من سكين عسكري سويسري". 

2 ـ ستحتاج إلى جيش من المطوّرين. فبالإضافة إلى خاصية متصفح مصمم جيداً للكمبيوترات غير المحمولة، لا تحتاج الشركة فقط إلى تطبيق "آيفون" عظيم بل إلى مجموعة منوّعة من تطبيقات الـ "أندرويد". وكما يقول غورلي "هذه رهانات. فأنت لا تختار ألاّ تلعب". والجانب الإيجابي هو أن الشركات الناشئة لديها أفضلية على الشركات الكبرى التي قد لا تكون قادرة على الانتقال بالسرعة الكافية إلى تطوير تطبيقات تبعاً للحاجة. ولكن لا تبخل على التصميم. فتجربة المستخدم تحتاج أن تكون الأولوية دائماً حتى لو بكلفة تطوير إضافية. 

3 ـ إجعل الدفع بسيطاً. إذا استطعت إيجاد طريقة دفع عبر ضغط زر واحد، وهو ما انتظره غورلي والبيئة الحاضنة في وادي السيليكون لمدة 15 عاماً، "ستكون في مكانة قوية جداً خصوصاً إذا استطعت تغيير رسوم العملية". وبالطبع في الشرق الأوسط الأمر أصعب ولكن ثمة الكثير من الرائدين في هذا المجال مثل "باي بال" و"جايت 2 بلاي" Gate2Play و"باي فورت" PayFort و"كاش باشا" CashBasha. 

ويختم غورلي بالقول "يفضّل الزبائن المحمول ويفضلون تطبيقات المحمول على تطبيقات الويب. وإن أغفلتم هذه الحقيقة فأنتم وحدكم ستتحملون العواقب".

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة