موقع سوق المال يتلقى استثمارًا بـ ١،٢ مليون دولار للتركيز على المحتوى والمحمول

اقرأ بهذه اللغة



تلقى موقع المقارنة المالية "سوق المال" في دبي استثمارًا بقيمة ١،٢ مليون دولار من "هامينجبيرد فنتشورز" Hummingbird Ventures ، وهي شركة استثمار مخاطر تتخذ من مدينة أتاويرب البلجيكية مقراً لها، وقد استثمرت هذه الشركة مسبقًا بموقع "ماركة في آي بي" و"سيسيك سيبيتي" CicekSepeti و"بيك دايمز"  Peak Games.   

حالياً، يُبسّط موقع "سوق المال"، الذي تديره عمبرين موسى، عملية البحث عن مستخدمين في الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والكويت، ويسمح بمقارنة وابداء الرأي عن باقة واسعة من المنتجات المالية، بما فيها بطاقات الإئتمان والقروض والسيارات والمدارس وبوليصات التأمين والترددات الواسعة النطاق broadband على موقع بسيط التصميم. ويستطيع الزبائن المهتمون المطالبة بأن يتّصل بهم المصرف أو التاجر في الوقت الذي يطلبوه عوضاً عن الانتظار.  

وقد يوفّر الوقت على المتبضّعين المهتمين، ويؤمن قناة تسويق للمصارف والمزوّدين، ويُسهّل التواصل مع الزبائن الذين يبحثون أصلاً عن منتجات أو خدمات مالية. وتشرح موسى "في الوقت الذي يتصلون خلاله بالمصرف، يكون هذا الأخير على اتصال مع شخص مهتم بالمنتجات، مما يوفّر ٥٠٪ من العمل."  

وخلافاً للعدد الكبير من المواقع الالكترونية المختصة بالأزياء والموضة التي تم اطلاقها العام الماضي، والتي استلهمت من تزايد المبيعات الفورية على "ماركة في أي بي"، يُطلّ "سوق المال. كوم" بعيداً كل البعد عن التعقيدات.  

وهذا ما يميّز هذه الشركة الناشئة وموسى عن الشركات الأخرى. فبفضل تاريخها العائلي في ريادة الأعمال وموهبتها بتوطين مفهوم عالمي، وفي الوقت الذي تربّي فيه ابنتها الصغيرة، تستطيع موسى، وهي من موريشيوس، أن تكون القدوة للأجيال المقبلة من رائدات الأعمال في المنطقة.  

وينعكس هذا الاندفاع في مقاربتها لبناء علامة تجارية يثق بها المستهلكون عوضاً عن البحث عن زيادة عدد زوار الموقع منذ اطلاقه في أيار/ مايو ٢٠١٢. وتقول "العام الماضي، لم ننفق الكثير من المال على التسويق لأننا أردنا أن ننمو بشكل طبيعي، وأردنا أن ننمو بوتيرة مقنعة للناس كي نصبح مصدرًا موثوقًا به".    

وتدعم الأرقام استراتيجة "سوق المال" هذه القصة: في زمن الصحافة، لا ينافس عدد مشاهدة الموقع أي موقع إعلامي. لكن فقط 34% من الزوار يخرجون من الموقع من الصفحة الأولى، ويقوم كل زائر بالاطلاع على معدل ٤.٣ صفحات ويمضي أكثر من ٤ دقائق على الموقع، ما يعكس التزام القارئ. وتشرح موسى أن سبب ذلك يعود إلى محتوى الموقع الذي يستهدف أمورًا متخصصة لا يبحث عنها سوى الأشخاص الملتزمون بقرائتها.  

بعد أن أصبح للموقع عدد زيارات لا بأس به، تقول موسى إنّ عام 2014 هو العام المناسب ليُثبت الموقع مكانته كلاعب إقليمي بفضل توسيع فريقه، وتحسين موقعه وتقنيته، والتركيز على توجهَين رئيسيين: المحتوى والمحمول.   

خلال العام الماضي، اكتشفت موسى أنّ محتوى "سوق المال"، الذي يتم نشره الآن على مدوّنة الموقع، قد ساهم بشكل كبير في عملية تسويق الموقع. ويعتمد الموقع على نموذج تسويقي وهو "الدفع لكلّ عملية تسجيل" وما يعرف بالانجليزية بـ cost-per-lead وهذا أمر تحبذه وكالات الاعلام. فأنت تدفع فقط للحصول على زبائن يريدون فعلاً التحدث معك. كنا نعتمد هذا النموذج من دون ان ندرك ذلك. لكن تبيّن أنّ الناس يحبون الإرشاد والمحتوى الذي نقدمه لهم."   

على خلاف "كاشي" Cashy، وهو موقع يقدم نصائح مالية شخصية واستشارات مع خبراء، ترّكز نصائح "سوق المال" على الائتمان والقروض وشهادات المستخدمين. وقد بات محتواه متوفراً الآن على "ياهو! مكتوب" بفضل شراكةتم إبرامها في أيار/ مايو الماضي . ويزوّد الموقع أيضًا موقع الأخبار الاماراتي "ذي ناشيونيل" The National بمحتوى له علاقة بالأموال، إضافة إلى بيانات مالية يستخلصها من تقرير المعدلات الذي يجريه "سوق المال" أسبوعيًّا. 

ولا شك أن المحمول سيساهم كثيرًا في نموّ الموقع لهذا العام، فنحو ٥٠٪ من قراء "سوق المال. كوم" ليوم يزورون الموقع من هواتفهم المحمولة. وتضيف موسى " يريد الناس أن يطلعوا على الأخبار بسرعة وأينما كانوا. وبفضل إطلاق نسخة تناسب المحمول، سيصبح قطاع المصارف بأكمله في متناول يديهم".  

وبعد أن أطلق الموقع أقسامًا جديدة العام الماضي مثل التمويل الاسلامي والتعليم والتأمين، يستعدّ هذا العام "لانشاء قسم للمنتجات المصرفية للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم.  

تعترف موسى أن عملية إقناع المصارف بضرورة ذكر تفاصيل منتجاتها على "سوق المال" لم تكن سهلة. إلا أن "هامينجبيرد" التي تستثمر في الكثير من الأعمال في اليونان وبلجيكا والمغرب وتركيا وهولندا ستساعد الشركة الناشئة كثيرًا خلال توسّعها.  

وتضيف موسى أنّ "فريق "هامينجبيرد" ملتزم ومهتم جداً بما نقوم به. أجد أن الأسئلة التي يطرحونها وطريقة تقييم شركتنا مثيرة للاعجاب للغاية. فهم يشعروننا أنهم جزء من الفريق بدلاً من أن يكونوا مجرد أشخاص نرسل لهم تقريراً كل ربع سنة. سنقوم باستثمارات جريئة لنضمن أن يكون هذا العمل قادرًا على التوسّع."

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة