كيف تساهم هذه الشركة بدعم الألعاب الالكترونية في العالم العربي؟

اقرأ بهذه اللغة

ألعاب المتصفح تستعيد شعبيتها بفضل HTML5. فمن المتوقع ان تحدث النسخة الخامسة من هذه اللغة ثورة من حيث التناغم مع الوسائط المتعددة ما يسمح بنشر المضمون على كل برامج التصفح وعبر كافة المنصات (الهواتف الذكية، اللوحات الالكترونية، الحواسيب وغيرها).

وتساهم هذه اللغة بالغاء الاختلافات بين أنواع الهواتف. فقد صممت للسماح لكل البرامج التي تحمل فيديوهات أو صوتيات أو غيرها بالعمل بشكل عادي على كل المنصات، في حين معظم هذا النوع من المحتوى غالباً ما يحتاج الى تنزيل اضافات للسماح لها بالعرض بالشكل المناسب، وذلك بحسب ما ذكرت نشرة "ماكنزي" الموسمية.

في حين تقدر نسبة مستخدمي الانترنت بـ1.6 مليار شخص، أكثر من 44% منهم يلعبون أونلاين. ذلك يعني ان 700 مليون شخص يلعبون على الانترنت عالمياً، ويمكن للغة الـHTML5 ان تحسن تجربتهم الى أقصى الحدود.

جوهان لوفستروم هو من الرواد النادرين الذين قرروا القاء الضوء على الألعاب المبنية بلغة الـHTML5 في المنطقة العربية. بنى لوفستروم شركة "كلاود جايمز" Cloud Games، وهي المنصة العربية الأولى التي تتوجه الى لاعبي المتصفح والتطبيقات في آن. تعرض "كلاود جايمز" مجموعة كبيرة من الألعاب التي يمكن الوصول اليها من خلال الحواسيب أو الهواتف الذكية أو اللوحات الرقمية. "يمكن للاعب العربي ان يلعب من خلال موقعنا عبر متصفح بدل ان يضطر الى تنزيل تطبيق. هذه هي المرحلة المستقبلية من الألعاب الرقمية،" يقول لوفستروم.

بمعنى آخر، ان كنت مدمناً على الألعاب، يمكنك من خلال "كلاود جايمز" ان تلعب اللعبة نفسها في الصباح على هاتفك الذكي ثم تكمل على الحاسوب ومساءً على لوحتك الذكية، وذلك من خلال ادخال الحساب الواحد عبر متصفح كل من الأجهزة.

بعدما عمل في قطاع الألعاب الالكترونية لسنتين لدى شركة "سبل جايمز" Spil Games، وهي من أكبر شركات الألعاب في هولندا، قرر لوفستروم وهو رائد أعمال متسلسل هولندي ان يبني شركة ناشئة للألعاب الالكترونية. "عندما كنت في عملي السابق خلال 2012 لاحظنا ارتفاع ملحوظ في عدد الباحثين عن ألعاب أونلاين".

من الوضح ان الأمر يحتاج الى الكثير من الوقت قبل ان يعتاد الناس على استخدم المتصفح بدل التطبيقات. "في نهاية المطاف، سيتعايش المتصفح مع التطبيقات بشكل طبيعي،" يشرح لوفستروم.

وتعتمد "كلاود جايمز" على شراكات تبرمها مع منتجي ألعاب لنشر ألعاب موجهة الى ذكور عمرهم بين 13 و35 عاماً وهي ألعاب تعتبر سهلة وبسيطة وتتعدد مستوياتها لتصل الى الصعبة. 

النوعية وشكل التصميم هما من اهم العناصر التي تبحث عنها "كلاود جايمز" عند اختيارها للالعاب. "في حال لم تكن اللعبة ترضي توقعات المستخدم فهو لن يعود لاستخدام منصتنا، لذلك نحن نمضي الكثير من الوقت في تقييم التطبيقات،" يقول لوفستروم. كما ان فريق العمل يساعد المطورين على تحسين نوعية اللعبة خاصة ان كانت مبنية بلغة HTML5.

كما ان الظهور على موقع "كلاود جايمز" يبدو أمراً ذات منفعة بالنسبة للمطورين الذين لا يدفعون شيئاً مقابل ذلك بل يتلقون نسبة من الأرباح، بحسب لوفستروم. "تأتي معظم عائداتنا المادية من الاعلانات. نحن بالطبع نريد رفع ارباحنا ولكننا نفضل في الوقت الراهن التركيز على النمو وارضاء المطورين لكي لا يفكروا بترك المنصة."

ويتشكل فريق "كلاود جايمز" من ست شركاء مؤسسين منتشرين في العالم بين أمستردام ودبي وستوكهولم ومالطا. وقد سُجلت الشركة في هولندا ويعمل الفريق على تسجيلها في دبي أيضاً. "لقد اخترنا المنطقة العربية لانها في رأينا تحتاج الى هذا النوع من المنصات كما انها تملك الكثير من الامكانيات، فاستخدامات HTML5 نادرة جدا في حين سوق الألعاب كبيرة اذ تنفق السعودية عل الألعاب الالكترونية على الانترنت أكثر ما تنفق على أي أمر آخر على الشبكة العنكبوتية،" يشرح لوفستروم.

ويأتي هذا الأمر في اطار تغطيتنا المتكررة لاستخدام الهواتف الذكية في المنطقة وخاصة السعودية التي تشهد نسب أعلى من نسب السوق الأميركية. وان كان بالصدفة او عن قصد، أحد المؤسسين الست هو ألبر شيلين الذي سبق وعمل مع مؤسسات الاتصالات في السعودية ويساعد الفريق كثيراً في الوصول الى الجمهور المنشود.

ويبدو ان المنصة نالت على اعجاب اللاعب السعودي اذ منذ تموز/يوليو 2013 تمكنت "كلاود جايمز" من عرض 500 لعبة ووصلت الى نصف مليون مستخدم مع حلول تشرين الثاني/ نوفمبر، كما ويتوقع الفريق تسجيل مليون مستخدم هذا الشهر. "معظم الزوار يأتون من السعودية من خلال حملات ترويجية على شبكات التواصل الاجتماعي وامتثال الموقع لمحركات البحث وذلك في اللغة العربية أيضاً،" يقول لوفستروم.

وخلال الشهر الماضي سجل الموقع عودة 41% من الزوار مرة أخرى ومعظمهم من السعودية ومصر والعراق والامارات والكويت وقطر.

وتركز الشركة الناشئة حالياً على توظيف من يتمتعون بمهارات عالية في الاسواق العربية المحلية والعثور على أفضل الألعاب وجعلها متاحة على المنصة بهدف جذب المطورين العرب ليعتمدوا على "كلاود جايمز" في نشر ألعابهم. 

كما ان الفريق يريد تحسين نوعية الألعاب العربية لذلك فالشركة تبني لعبتها الأولى. "نحن نعمل على تطوير لعبة ثلاثية الأبعاد وكله باللغة العربية ونستعمل أدوات جديدة متاحة على لغة HTML5،" يقول لوفستروم.

أما الآن وبعد تمويل الشركة بنفسهم، يناقش الفريق مع مستثمرين تأسيسيين الحصول على جولة استثمار أولى تُستخدم لتطوير المزيد من الألعاب وقيادة سوق العاب الـHTML5 في المنطقة.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة