شركة لبنانية تطلق لعبة جديدة آملة بتحقيق نجاح عالميّ

اقرأ بهذه اللغة

قامت شركة تطوير الألعاب اللبنانية "غايم كوكس" Game Cooks بقفزة نوعية مؤخرًا، من خلال إطلاق لعبتها الجديدة "الفرار من الجنة" Escape from Paradise. انطلقت هذه اللعبة الجديدة في 16 كانون الثاني/ يناير، في الوقت نفسه الذي أطلِق على المؤسس الشريك للشركة، لبنان نادر، لقب أحد مطوري الألعاب الخمسين البارزين لعام 2013 من قبل موقع أخبار الألعاب الشهير "بولجن" Poligon.  

في اللعبة، يؤدي اللاعب شخصية الشرير الصغير العالق في جنة رائعة. وفي كلّ مرحلة من المراحل الـ 150 تحاول الشخصية الفرار من الجنة فيما تجمع المزيد من الفطر والجرعات خلال وقت محدد. وكلّما تقدّم اللاعب أكثر، ظهرت له حواجز جديدة يمكنها إما أن تساعده في العثور على مخرج أم أن تعرقل مسيرته. وتزداد المسارات إبهاماً وغموضاً كلما فتح مراحل جديدة. 

وسيجد اللاعب أيضًا صخورًا ثابتة وصخورًا متدحرجة وأبواًاب ملتوية ومتفجرات ومنصات متفككة. إنه لتحدٍ بالفعل، وأقرّ أنّني عجزت عن اجتياز بعض المراحل في الوقت المحدد. 

تذكّرنا الرسومات والألوان في اللعبة بلعبتهم السابقة "كابتين أويل" Captain Oil، وموضوعها المضحك مستوحى من ألعاب الشركة السابقة الأكثر بساطة مثل "بيردز" NERDS و"ديجا فو" Déjà Vu. وعلى الرغم من أن لعبة "الفرار من الجنة" لن تكون الأخيرة حتمًا، إذ أنّ الشركة بصدد العمل على ألعاب أخرى حاليًّا، إلاّ أنّها الأفضل حتى الآن. ويقول نادر: "أنا أعتقد حقاً أننا لو اخترعنا 50 لعبةً، ستكون اللعبة الأخيرة دائمًا الأكثر اتقاناً وتشويقاً. فمع كل اختراع جديد، نتحسن أكثر فأكثر، ومع مرور الوقت وبفضل ردود الفعل المناسبة، سنتمكن حقاً من تحقيق نجاح دولي". 

واللعبة الحالية مجانية، تمامًا مثل باقي ألعاب "غايم كوكس".  ويستطيع اللاعبون تفويت المراحل الصعبة وشراء ملابس للشخصية وغيرها من الميزات، وذلك عبر شراء عملات الفطر mushroom currency. وكان الفريق الذي يديره الأخوان لبنان وأرز نادر يكد في العمل، إذ طوّر اللعبة في غضون خمسة أشهرٍ، وحصل على مكتب جديد، وصمم شعاراً جديداً، ووظف أشخاصاً موهوبين، وبدأ بالعمل على إنشاء موقع جديد للشركة. 

شهرة دولية وتحديات محلية 

فيما يتطلّع نادر إلى تطوير لعبة تنافس ألعاب شركات تطوير عالمية مثل "بيك غايمز" Peak Games و"روفيو" Rovio، إلا أنّ ألعابه الآن تكسب شعبية لا بأس بها بين محبي الألعاب. وكما ذكرنا بداية، سمّته "بولجون" مؤخراً من بين مطوري الألعاب الخمسين البارزين لعام  2013، وهو الشخص الوحيد الذي اختير من الشرق الأوسط كونه يعمل على تخطي أبرز التحديات التي تواجهها المنطقة. 

إن خدمة الإنترنت البطيئة والباهظة الثمن في لبنان، والتي تكلّف "غايمز كوكس" 700 دولار في الشهر بحسب ما قاله نادر، إلى جانب الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي وصعوبة العثور على أصحاب المهارات في مجال تصميم الألعاب، هي كلّها عوائق تحدّ من قدرة الشركة على تطوير ألعاب رائعة بشكل منتظم. كما يتحسر المؤسّس الشريك أيضاً على ندرة الفعاليات الإقليمية الخاصة بالألعاب، التي من شأنها مساعدة الشركات على إبرام الشراكات والاطلاع على ما يقوم به الآخرون في المجال نفسه. وكما سبق أن ناقشنا، فالرحلة شاقة للغاية، إلا أن شركات المنطقة تستمر في السير قدماً. 

تقوم استراتيجية "غايمز كوكس" بشكل خاص على تصميم كلّ ما رغب الفريق في تطويره. لذلك تتنوع ألعاب الشركة بين الأحجية وألعاب الحماسة والاستراتيجية وألعاب الذاكرة؛ والفريق يصمّم ما يخطر في باله في اللحظة نفسها، وهذه حرية غالباً ما لا يتمتع بها مصممون آخرون في المنطقة. ويقول نادر موضحاً: "لم نحدّد يومًا أنواع الألعاب التي نريد تطويرها، فنحن نصمم دائماً ما نريده في الوقت نفسه". 

وبهدف تحقيق هذا الهدف، يتعامل نادر مع شركة تطوير تتواجد في المكتب نفسه، وتقدم خدمات وتطبيقات على المحمول لشركات كبيرة. وقد قال إنّ ذلك "يمنحنا الحرية لتطوير ما نريد تطويره فعلاً، من دون التركيز على الشق المالي والتجاري". 

وهذه الليونة في العمل ليست نهجًا تعتمده الشركات التقليدية أو الشركات الناشئة المرنة، إلا أنّ "غايمز كوكس" اعتبرتها الطريقة المناسبة للمحافظة على مستوى الإبداع لديها، واكتساب مدخول في الوقت نفسه، من أجل ضمان استمراريتها بطرق أخرى. وكما قال نادر: "[التسويق] لا يحدّ من إبداعات فريقنا".

قد يهمّك أيضًا قراءة المقالات التالية: 

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة