ما هو السر وراء نجاح هذا المتجر الالكتروني للطباعة في مصر؟

اقرأ بهذه اللغة

يحتاج كل رائد أعمال أحيانا للقيام ببعض المطبوعات التي تحمل شعار الشركة، ان كان على أوراق أو قمصان أو منتجات تسويقية أخرى. وغالباً ما يكون هذا الأمر مربك من حيث اللوجيستيات والنوعية والكلفة.

وبهدف تقديم الحلول العملية لهذه المشكلة توفر مطبعة "جيك شوب" Geeq Shop الإلكترونية في مصر امكانية طباعة أي شيء من على الحاسوب دون التنقل أو الاتصال بأحد. فمن الموقع الإلكتروني يمكن تحميل الصورة المرغوب طباعتها وكتابة النص واختيار نوع الخط وحجمه ولونه وإضافة أي مطالب أخرى. وخلال 24 ساعة تُرسل صورة عن نسخة تجريبية للمنتج المطبوع عبر البريد الالكتروني للاطلاع عليها والتأكد منها ووضع الملاحظات، وحين يتم الموافقة عليها تُرسل في اليوم التالي الى العنوان المطلوب. ومن المنتظر أن يتم تطوير الموقع الإلكتروني خلال أسابيع بحيث يسمح للمستخدم بالاطلاع على نموذج للشكل المطلوب فور ادخال مواصفاته والتمكن من تغييره حتى يرضيه مما سيوفر الكثير من الوقت.

 

ويقدم موقع "جيك شوب" مجموعة متنوعة من المنتجات من أكواب وقمصان وزجاجات مياه ولوحات وحافظات هواتف أو حواسيب وغيرها مع أمثلة عن امكانية طبع شعار المؤسسة أو صورة شخصية أو نص ما لتقديم المنتج كهدية أو استخدامه لأهداف تسويقية.

وحقق المتجر انتشاراً واسع في عام 2013 من خلال ترويجه لبعض المنتجات مثل قمصان طبعت عليها جملة "هاتولي راجل"، التي كانت متماشية مع الجو السياسي العام وقتها وغيرها من العبارات والكلمات العربية الدالة على الثقافة العربية المعاصرة. وتم عرض هذه المنتجات في المدارس الأجنبية في القاهرة وبعض المراكز التجارية والمؤتمرات الكبرى.

يقول تامر العلبي، وهو شريك مؤسس انه "بعد ثورة يناير، اصبحت الثياب المطبوع عليها بالعربي موضة رائجة". وتأكيداً على كلامه، سجلت العلامة التجارية للملابس الشبابية الشهيرة "ناس تريند" NAS Trends مليون معجب على موقع "فيسبوك" في الشهر الماضي.

لكن الرسائل التي كان يريد تامر وشريكه بلال عيد توصيلها هي من نفس نوعية العبارات التي يستخدمها باسم يوسف في برنامجه الشهير للسخرية السياسية، والتي يعتبرها البعض مبالغ بها اذ تحمل إيحاءات بها تجاوزات، لكن البعض الآخر يراها لغة الشارع المحكية. ويكمن الاختلاف في أن "جيك شوب" اختار أن يتولى الجمهور إبداعاته بنفسه على عكس التصميمات الجاهزة والتي قد لا ترضي جميع الأذواق، ليبدو وكأن كل فرد يمكنه صناعة علامته التجارية الشخصية بنفسه.

"في الظروف الحالية تشكل السوق المصرية فرصة ذهبية لمن يطلق عملا مبتكرا أولا من نوعه (first mover)"، يقول تامر. وهكذا، تحمس تامر للمشروع وتعلم أسس البرمجة لكي يصمم موقع "جيك شوب" بنفسه. ولم يمر سوى شهر واحد على إطلاق "جيك شوب" حتى ترك تامر عمله بدوام كامل ليتفرغ كلياً لمشروعه، حتى أنه كان يقوم مع شريكه بلال بتوصيل الطلبات إلى المنازل في البداية.

"الشخصنة هي الحل"  - customization is the key

انها السياسة التي لعب بها تامر وبلال، فالاقتصار على طرح تصميمات معينة لا يمنح خدمتهما أي ميزة إضافية عدا جودة التصميم الذي ليس حكرا على أحد، كما أن خطر التصميمات الموحدة أكبر لأنها لا ترضي جميع الأذواق، بعكس إتاحة الفرصة لكل شخص باطلاق العنان لخياله. لهذا السبب توقف طرح تصميمات جديدة منذ يوليو/تموز وأفسح المجال أكثر لتعاقدات الشركات التي زاد حجم تعاملاتها ليصبح المتجر الإلكتروني للطباعة مسؤولا مع الوقت عن زي الموظفين في بعض المطاعم وشركات المقاولات والإتصالات وبعض حفلات التخرج بالمدارس وأيضا صالات التمارين الرياضية.

وعلى الرغم من كثرة تعاقدات الأفراد من حيث العدد، إلا أن تعاقدات الشركات تعتبر أكثر استقرارا نظرا لحجم الطلب الواحد وارتفاع احتمالية معاودة الطلب لاحقا إذا لاقى الطلب الأول استحسانا. كل ذلك أدى للتركيز على تعاقدات الشركات على حساب الأفراد منذ الصيف الماضي وحتى أواخر العام حين أعيد إطلاق خدمة "عبر عن نفسك في منتج واحد" بعد أن تم شراء ماكينة مختلفة لطباعة طلبات الأفراد والتي تختلف عن ماكينة الطباعة بالجملة.

لن تواجهك مشكلة عدم وجود مورد للمنتج الذي تريده، فـ"جيك شوب" يحل لك المشكلة إذ يمتلك والد تامر مطبعة، فيما يملك ابن عمه مصنعا للملابس، وكلاهما يعد من الأصول التي يستند إليها المشروع. لهذا لم يمر شهر واحد منذ الإنطلاق إلا وكان المشروع رابحا كما يقول تامر.

ومن المقرر أيضا أن يطرح الموقع تصميمات جديدة في الربع الأول من العام الحالي ويبني منصة للمصممين بحيث يكون متاحا لكل مصمم عمل محل له أونلاين عارضا تصميماته المختلفة باستضافة من "جيك شوب"، على غرار منصة "سيركي" Cirqy للمصممين في الشرق الأوسط، والتي يحتفظ "جيك شوب" بمتجره عليها، ونموذج "زازل" Zazzle الذي كان ملهما لتامر وبلال منذ البدء.

يوافق الشهر الحالي مرور عام كامل على إطلاق خدمة الطباعة المخصصة customized وتأتي في المقدمة الأكواب ثم القمصان والمخدات. طوال عام تقريبا، تعاقدت نحو 15 شركة مع "جيك شوب" بحجم طلب متوسطه 300 قميص شهريا.

مع التوسعات المتوقعة في العام الحالي، يطمح تامر أيضا في التوسع إقليميا بحيث يصبح العالم العربي سوقا واحدة تضم مصممين ومشترين.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة