برنامج ريادي في بغداد يرفع الغطاء عن الإمكانيات

اقرأ بهذه اللغة

بصفتي أحد المنظمين لفعالية "ستارت أب ويك أند بغداد" الأولى والثانية، تعلمت أن خلق بيئة ريادية مستدامة في مدينتي يشكل تحدياً حقيقياً. ولكن، بما أن الفعاليات أمثال "ستارت أب ويك أند" قد أصبحت حافلةً بالمشاركين ومتكررةً أكثر فأكثر وتضم مدربين ذوي مستوى عالٍ من الكفاءة، فإن هذه البيئة تنمو على نطاقٍ أوسع وأشمل من أي وقتٍ مضى. 

وبعد انتهاء فعاليتي "ستارت أب ويك أند"، شعرت برغبةٍ في المزيد وبدأت فوراً بالبحث عن مهمةٍ أخرى مناسبة يمكنني أن أنفذها. أردتُ المحافظة على زخم "ستارت أب ويك أند"، وخاصةً أن الفِرق والأفراد كانت قد تعرفت للتو إلى ثقافة عمل جديدة بالكامل.

ونظراً إلى النجاح الكبير الذي حققته فعاليتا "ستارت أب ويكند" بغداد، قررت "يو بي جلوبال" UP Global بالتعاون مع مؤسسة "مرسي كوربس" Mercy Corps في العراق أن الوقت قد حان لتنفيذ البرنامج الجديد "ستارت أب ويكند نكست" Startup Weekend NEXT. وبالاستناد إلى "لين لانش باد" Lean Launchpad التي انشأها ستيف بلانك، يمتد هذا البرنامج على خمسة أسابيعٍ بدوام جزئي وهو برنامج يصبح برنامج الشركة الحاضنة للشركات الناشئة في مراحلها الأولى. ويتعرف مؤسسو الشركات الناشئة إلى سياسة "مغادرة المبنى" leaving-the-building وعلى كيفية التعاطي مع تغيرات العالم الواقعي. كما يتعلمون كيفية التحقق من صحة أفكارهم واكتشاف الزبائن وتنمية أعدادهم والحد من نفقات شركاتهم الناشئة ودخول السوق بميزانية صغيرة جدًّا.

وفي حين يتمتع البرنامج بإمكانياتٍ قويةٍ ويهدف إلى إيصال ثروةٍ كبيرةٍ من المعلومات، لا تزال بعض المشاكل قائمةً هنا وهناك. فقد تم تحذير المشاركين أن الطريق طويلة في مثل هذا البرنامج المكثف الذي يتطلب التزاماً لا يقل عن 20 ساعةً في الأسبوع. بالاضافة إلى ذلك، لقد صعّب جدول أعمال البرنامج الفريد من نوعه العثور على مدربين مناسبين لمثل هذه المواضيع المحددة. لذلك، كان على المشتركين البقاء على اتصال مع مدربين على الانترنت وتلقي تعليقاتهم حول نماذج أعمالهم عبر رسائل إلكترونية وأحاديث على "جوجل هانج آوتس" للتواصل البصري والسمعي. 

دخلت البرنامج تسعة فرقٍ، إنما لم تتخرج منه سوى ثلاثةٌ فقط: 

  • موقع إلكتروني ذو شعبيةٍ لا بأس بها حول عناوين الأماكن العامة في بغداد، له نموذج إيرادات غير واضح، يسعى إلى تصميم نظام متكامل يتيح الحجز عبر الموقع. وكان الموقع الأساسي هو أحد خريجي "ستارت أب ويك أند" بغداد الأول.
  • شبكة اجتماعية تركّز على كرة القدم وحجز ملاعب كرة القدم، تلقت نصائحٍ من مدرب "ستارت أب ويك أند نكست" في جنيف من أجل مضاعفة جهود دمج تقنيات الألعاب في مجال العمل بغية التوسع على المستوى العالمي في المستقبل.
  • نظراً إلى أن العراقيين يعتبرون أنه من المهم إرسال طلابهم إلى الخارج لمتابعة دراساتهم العليا، اطلع رواد الأعمال الراغبين في الدراسة خارجًا على أكثر إلى تصنيف الزبائن إلى فئات والاستحواذ على زبائن جدد المستهلكين من مدرب "نكست" في سان دياجو.

 وقد انبهر المشاركون بحداثة المواد التدريبية وبالخبرة التي يتمتع بها المدربون والتي لم يعتقدوا قط أنهم سيتمكنون من الاستفادة منها. إنما أعتقد، وفقاً لما لاحظته، أن العراق تحتاج إلى المزيد من الفعاليات الشبيهة لـ "ستارت أب ويك أند" حيث يمكن للمشاركين الحصول على تدريب مكثف ودورات تدريبية حول تغيير محور الشركة والعمل الجماعي. بدأت العقلية الريادية تحظى بمكانة لنفسها في التجارة التقليدية في المدينة التي تشبه إلى حدٍ كبيرٍ ما كان يقوم به أجدادنا في حياتهم اليومية. وأمام هذه الشركات الناشئة الطموحة الكثير لتحققه على النطاق الأوسع لاقتصاد العراق الذي ينبثق من جديد.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة