هل تنجح شركة بحرنية في الحد من ظاهرة بدانة الأولاد في الخليج؟

اقرأ بهذه اللغة

لا شك أن اليوغا، والزومبا وغيرها هي نشاطات تجمع بين التسلية واللياقة البدنية ويمكن القيام بها في قاعة الرياضة. "جامبجيم" Jump Gym(أي نادي القفز) في البحرين هي من هذه القاعات الرياضية التي تجمع بين المرح والإفادة، إلا أنها مخصّصة لزبائن  استثنائيين: أولاد تتراوح أعمارهم بين 5 و13 عاماً.

نظراً لتنامي ظاهرة بدانة الأولاد في منطقة الخليج وانتشار مطاعم الوجبات غير الصحية، يعالج "جامب جيم" مشكلة مهمة وضعتها الحكومة والمنظمات الحكومية الدولية، على غرار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، على سلّم أولوياتها.

في البحرين، يصل معدّل بدانة الأولاد الى 26%؛ في السعودية، يناهز الـ23%؛ في قطر، يصل الى 40% في حين أن ولد واحد من أصل ثلاثة بدين في الامارات العربية المتحدة والكويت.

بدأ الزوجان ووالدَي ثلاثة أطفال، نوفا حمزة وعثمان جناهي، من باب التسلية، فكرة انشاء قاعة رياضية خاصة بالأولاد في تشرين الثاني/ نوفمبر 2012. الا أنهما سرعان ما أدركا أن الفكرة ضرورية لمواجهة نمط الحياة السائد ألا وهو مشاهدة التلفزيون ولعب ألعاب الفيديو.

بالاضافة الى ذلك، كما يعرف أي شخص يعيش في الخليج، قد تصل درجات الحرارة الى 50 درجة مئوية في الصيف ونسبة الرطوبة إلى 100% مما يحدّ من أي احتمال لتقوم العائلات وأولادها في الخليج  بأنشطة في الهواء الطلق.

وتشرح حمزة "لا تفتح عادة قاعات الرياضة أبوابها لمن هم دون الـ16 من العمر نظراً لأن القاعات والمعدات والبرامج لا تلائم الأولاد. أما "جامب جيم"، فمجهّزة بمعدات خاصة من تصميم إيطالي تركّز على تنمية عضلات الأولاد من أجل تحسين اللياقة البدنية والقوة العقلية." 

كما توضح حمزة "يخطئ كثيرون لأنهم يعتبرون أن "جامب جيم" مساحة لعب للأولاد. نحن قاعة رياضية متكاملة تضمّ مدربين مؤهلين وأخصائي تغذية محترف، يساعدون الأولاد على تخفيض وزنهم بفضل تمارين رياضية وحمية غذائة خاصة بكل واحد منهم."

يشكلّ الأجانب أغلبية الأشخاص الذين يعملون في مجال الرياضة في البحرين الا أن حمزة تقول، بكل فخر: "المدرّبون لدينا هم 100% من البحرين."

يبقى تمويل المعدات المكلفة التحدّي الرئيسي الذي واجهته حمزة. الا أن زوجها وبنك البحرين للتنمية قاما بتمويل جزء من المشروع.

تلقى حمزة دعماً كبيراً من عائلتها لا سيما أن زوجها هو أحد المستثمرين في المشروع والمدير المالي لـ"جامب جيم". ويدعمها أيضاً أبناء وبنات إخوتها الذين يقومون بالتسويق لقاعة الرياضة بين أصدقائهم- وهذه حملة إعلانية فعالة ومجانية!

جذبت "جامب" الكثير من المتابعين على "إنستاجرام" مع أكثر من 18500 مشترك يطوقون للانضمام الى قاعة الرياضة لمعالجة مشكلة البدانة واعتماد حياة أكثر صحية ونشاطاً.

فكّرت حمزة مليّاً قبل الاجابة على سؤالي حول صعوبات تثقيف الأهل الذين لا يعتمدون أسلوب حياة صحي حول أهمية اللياقة البدنية والتغذية: "في الكثير من الحالات، يقوم الأولاد بتعليم أهلهم ويكونوا قدوة لهم؛ يعطونهم دروساً حول النصائح الصحية التي تعلّموها من المدربين ويشكلون مصدر إلهام لتغيير العقلية ونمط الحياة."

"جامب جيم" التي تقع حالياً في "مولريادات"، الأهلي، وهي شركة حاضنة تدعم رائدات الأعمال، وتسعى الآن إلى بيع امتيازها في كل أنحاء الخليج في محاولة لقيادة ثورة لياقة الأولاد البدنية.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة