شركة تركية تتلقى 600 ألف دولار لتصميم لعبة عن الغرب الأميركي

اقرأ بهذه اللغة

كانت لعبة القتال الاستراتيجية "كلاش أوف كلانز" Clash of Clans تطبيق الألعاب الأكثر ربحاً في العام الماضي. وبالتالي، قامت شركة الإتصالات اليابانية "سوفت بنك" SoftBank بشراء مطورها، أي شركة "سوبر سل" Supercell مقابل 3 مليارات دولار أميركي في شهر تشرين الأول/أكتوبر. وهذا مبلغ لا بأس به بالنسبة إلى شركة انطلقت عام 2010.  

والآن، تأمل شركة ألعاب جديدة في إسطنبول بتحقيق النجاح مع إطلاق لعبة مماثلة على نظام تشغيل "آي أو إس" باسم "رايل رود جانجز" Railroad Gangs (أي عصابات السكك الحديدية). 

اجتمع كل من "مهمت إسيفيت"، المطور البارع الذي ألّف تطبيق "سناليكا" Sanalika وهي إحدى أكبر الألعاب في تركيا، والمصرفي والاستثماري السابق "ألباي كورال تورك"، و"كآن كرمانسي" لإطلاق شركة "جرام جايمز" Gram Games التي ترتكز على تطوير ألعاب استراتيجية على الهواتف المحمولة مثل لعبة "كلاش أوف كلانز".  

فقد أعلنت الشركة الناشئة في الأسبوع الماضي عن حصولها على استثمار بقيمة 600 ألف دولار من شركة "همينج بيرد فنتشرز" Hummingbird Ventures عقب جولة تمويل سابقة من المستثمرين التأسيسيين "فابريس جريندا"، و "جوزيه مارين"، و "تونك يالجين". 

في البداية، خطط الفريق في إسطنبول "لتطوير الكثير من الألعاب العادية والتعلّم من هذه التجربة"، بحسب ما قاله "كورالتورك". غير أنّه أوضح أنه بعد إصدار اللعبة العادية "روبي" Robi، "استدرك الفريق التحديات التي تحيط بالتوزيع وبأنها ليست الطريقة الأنسب للمضي قدُماً".  

ومن جهة أخرى يقول "كورال تورك" إنّ الألعاب الاستراتيجية غير الصعبة كثيرة أمثال لعبة "كلاش أوف كلانز" تجذب الأشخاص الذين بدؤوا للتو باختبار الألعاب على الهواتف المحمولة لأنها تتميز بجوانب أكثر استراتيجية من الألعاب العادية وتخوّل المشاركة على الوسائط الاجتماعية. ومع ذلك من الأسهل على المطور أن يحقق أرباحاً ماديةً منها أكثر من الألعاب العادية مثل لعبة "كاندي كراش" Candy Crush ولعبة "أنجري بيردز" Angry Birds. وبالفعل، يشتري أكثر من 10% من مستخدمي "سوبر سل" إضافات داخل للعبة، وهذا معدّل استثنائي في قطاع الألعاب بحسب ما أشارت إليه صحيفة "ذو وول ستريت جورنال" The Wall Street Journal

وتدفع لعبة "رايل رود جانجز"، التي تدور في برية الغرب الأميركي، باللاعب ليبني مدينةً ويدافع عنها ضد الهجوم وليشكل فريقاً مع لاعبين آخرين من أجل بناء أقوى اتحاد للسكك الحديدية. ويكشف عرض تجريبي سريع أنها تقدم عناصر اللعب نفسها التي تجعل من "كلاش أوف كلانز" لعبةً إدمانية: ضرورة الانتقام من المدن المنافسة، والعنصر الاجتماعي في محاربة لاعبين آخرين، وكون البلدة بحاجة إلى مجهود متواصل لتستمر في النمو. 

من الواضح أن المطور التركي "إسيفيت"، الذي ألّف اللعبة التركية "بهاليمير" Bhalamir في العام الماضي، قد صب موهبته على تفاصيل اللعبة الجديدة. وقال "كورال تورك" إن "إسيفيت" هو "عبقري". فبعد أن ترعرع في قرية صغيرة في تركيا وترك الجامعة، علّم نفسه برمجة الهواتف والتطوير المرئي. وعام 2008، قبل أن تنطلق شركة "زينجا" Zynga، أسس شركة ألعاب اجتماعية متعددة اللاعبين باسم OyunStudyosu التي طورت لعبة "سناليكا"، وهي لعبة لـ "ساكند لايف" SecondLife تقدمت بسرعة وجذبت 10 مليون مستخدم. وهذا ليس سوى عمله خلال النهار. فهو يعزف أيضاً على حوالى عشر آلات موسيقية ويتعلم العزف عليها من تلقاء نفسه، يقول "كورالتورك" متعجباً.


وتستفيد شركة "جرام جايمز" الآن من خبرة "إسيفيت" ولعبتي "بهاليمير" و"سناليكا" والنصيحة التي تلقتها من شركة "بيك جايمز" Peak Games التي استثمرت فيها شركة "همينج بيرد"، للتركيز على السوق السعودية. إذ تتخطى الأرباح المكتسبة المعدل في كل من الأسواق التي تتوجه إليها شركة "جرام جايمز" الآن، مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا وألمانيا وتركيا والسعودية. لكنها تسبق منافسيها، بشكل خاص في آخر سوقَين من حيث إضفاء الطابع المحلي، بحسب ما يقوله "كورال تورك". ويضيف: "لن نغير النصّ إلى العربية فحسب، بل سنضيف أيضًا عناصر لها صلة حضارية باللعبة". 

في الوقت الراهن، تقوم الشركة بفريقها المؤلف من خمسة أشخاص ونهجها المنخفض التكلفة، بالتسويق لألعاب "رايل رود" عبر "جوجل آد ووردز" Google Ad Words وفايسبوك. ويفترض بالاستثمار من "همينج بيرد" أن يكفي الفريق مدة 18 شهراً قبل أن يتمكن من الإقلاع، بحسب تقديراته. 

وقد يكون توفر الوقت الكافي للتطوير مسألة حساسة وبخاصةً في تركيا بظل الاقتصاد الضعيف حالياً فيها. وحذّر "بامير جيلينبي" Pamir Gelenbe، شريك شركة "همينج بيرد فنتشرز"، قائلاً: "من المهم أن يربط رواد الأعمال الأتراك الأحزمة ويضمنوا أن يكون لديهم تمويلاً للأشهر الـ24 المقبلة لأني لا أتوقع الكثير من النشاط الاستثماري في السنتين المقبلتين".

وأضاف أنه في حين يتوخى المستثمرون المحليون الحذر، يرى المستثمرون العالميون الفرصة، مشيراً إلى أنه منذ صدور التطبيق الأسبوع الماضي وصل إلى المرتبة الثامنة على قائمة تطبيقات الألعاب الأكثر ربحاً في متجر التطبيقات الأميركي "آب ستور" App Store.

وقال "كورال تورك" إن الفريق خطط لعدّة تحديثات للشهر المقبل، بما في ذلك التركيز على "التفاعلات الاجتماعية المجدِية التي تساعد الفريق".

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة