قصة نجاح محرّك بحث متخصص ينطلق من المغرب نحو العالم‎

اقرأ بهذه اللغة

يبدو أن لا شيء يقف بطريق رائد الأعمال المغربي هشام أودغيري وشركته الناشئة المختصة بالبيانات "إينيجما" Enigma . فبعد أن كانت هذه الشركة موضوع إحدى تغريدات الرئيس باراك أوباما، وبعد أن فازت خلال "تك كرانش ديسرابت 2013" TechCrunch Disrupt 2013   ،  أعلنت الشركة الناشئة، الأسبوع الماضي، عن تلقيها استثمارًا بقيمة 4.5 مليون دولار من "كومكاست فينتشورز" Comcast Ventures وبمشاركة من "أميركان إكسبريس فانتشورز"  American Express Ventures  و"كروسلينك كابيتال" Crosslink Capital وشركة "ذي نيويورك تايمز" The New York Times .  

واستطاعت الشركة لفت انتباه أصحاب رؤس أموال مخاطرة من وادي السيليكون ونيويورك ومستثمرين من "أميركين إكسبريس" و"نيويورك تايمز"، وهذا يعكس قدرة التطبيق على إحداث تأثير في عالم الأعمال والمصارف والصحافة على حد سواء، وفقاً لما يشرحه أودغيري.  

وقد أطلق رائد الأعمال المغربي الشركة بناء على فكرة أنه ثمة كمية هائلة من البيانات في العالم ولكن لا يمكن الوصول اليها، إما منتشرة بكثافة على الويب وخارجه، أم لأن تكاثرها يجعل معالجتها صعبة. 

وخلال مداخلة له في "تد إكس الدار البيضاء" قال أودغيري إنّ "البيانات الكبيرة تعادل البيانات الكثيرة". تجمع "إينيجما" كل هذه البيانات وتضعها في منصة بحث لفهم العالم الذي نعيش فيه ومساعدة الصحافيين والاستشاريين والمصارف والناشطين والعلماء على اتخاذ قرارات مدروسة. 

وبينما كنت أجري مكالمة عبر سكايب مع هشام في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، تمكّن، خلال ثوانٍ من ايجاد لائحة أكبر زبائن لـ "بوينج" و"آيرباص" ومقارنتها، ومن معرفة عدد الشقق التي تملكها المغرب في نيويورك وقيمتها وأسماء مزوّدي منافسي شركة زوجته. 

تقدّم الشركة عدداً من الخدمات وفقاً لحاجات الزبون (اطلع على الرسم أدناه). وفي المستقبل، ستكون الخدمة متوفرة للجميع بفضل النموذج المدفوع.

وسيسمح الاستثمار لـ"إينيجما" بتطوير "رسم بياني للبيانات العامة" Public Data Graph الذي سيمكّن الجمهور من ترتيب المعلومات وترجمتها بأنفسهم بالاضافة الى الربط بين مختلف مجموعات البيانات والتوصّل الى وقائع مثيرة للاهتمام. 

أخبار سارّة من المغرب  

هذه أخبار سارة لأن تلقي هذا النوع من الاستثمار يدّل على قصة نجاح جديدة قد تشكّل مصدر إلهام لرواد أعمال مغاربة آخرين، وتشجّعهم على إطلاق شركاتهم الخاصة والتوسّع عالمياً. هي أيضاً أخبار سارة للبيئة الحاضنة المغربية لأنه كلما توسّعت الجالية المغربية الخاصة بقطاع التكنولوجيا، كلما قدّمت لبلادها المزيد من الارشاد والاستثمار في الشركات الناشئة المحلية. 

وهذا أمر يهتّم به كثيراً أودغيري. فبصفته رائد أعمال ناجح ومدير سابق لصندوق التحوّط، بدأ بتأسيس صندوق رأس مال مخاطر للشركات الناشئة المغربية، اسمه "ليكسوس" Lixus . 

بالنسبة لهذا المغربي الذي ترعرع بين فرنسا والولايات المتحدة والمغرب، نجد، من دون أدنى شك، الكثير من المواهب في المغرب. وهو يؤمن أن كل العقبات التي تواجه المغرب يمكن تخطّيها وهذه تشمل الانترنت البطيء أو عدم قابلية تحويل الدرهم المغربي، ما يحّد من عمليات الشراء الدولية.

وتبقى المشكلة الحقيقية، بالنسبة اليه، هي نقص قصص النجاح والمهارات التقنية و"القراصنة" بالاضافة الى أن البلاد صغيرة جداً لتجذب رأس مال مخاطر ومستثمرين. يحتاج المستثمرون الى ضخ الأموال في 200 شركة ناشئة لتحقق واحدة منها النجاح.

يخطط هشام لإنشاء أول صندوق لرأس المال المخاطر المغربي لأسباب شخصية ولأنه يرغب في اكتشاف المواهب المغربية. فهل ستكون الشركات الناشئة المغربية عند الموعد؟  

اكتشف المزيد عن نشاطات "إينيجما" ونفوذ هذه الشركة في المقال المعمّق الذي خصصه موقع ومضة لـ"إينيجما" في تشرين الثاني/ نوفمبر واكتشف ما يقوله أودجيري عن "الجانب المخفيّ للبيانات الكبيرة.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة