هل قانون توظيف السعوديين يضرّ بريادة الأعمال أم يدعمها؟

اقرأ بهذه اللغة

أعلن وزير العمل السعودي الأسبوع الماضي أن عدد المواطنين السعوديين الذين يعملون لدى شركات خاصة قد تضاعف في الأشهر الثلاثين الأخيرة منذ أن طرحت وزارته إصلاحات لمكافحة البطالة الطويلة الأمد.

لكن هل تطال هذه الاصلاحات الشركات الناشئة التي غالبًا ما تخلق وظائف عمل أكثر؟

طُرحت إصلاحات جديدة عامي 2011 و2012 تفرض عقوبات أكثر صرامة تطال كلّ من لا يطبّق قانون توظيف السعوديين أو ما يُعرف بـ "قانون السعودة". وهذا القانون يدعو إلى توظيف نسبة معينة من السعوديين ويفرض غرامات على كلّ شركة فاق عدد موظفيها الأجانب عدد الموظفين السعوديين. لكن من تتأثر بهذه الإصلاحات بشكل كبير هي القطاعات التي تتطلب كثافة يد عاملة، كقطاع البناء، والتي تعتمد بشكل كبير على اليد العاملة الأجنبية غير المكلفة، حسبما أفاد مازن صالح الضراب، المؤسس والرئيس التنفيذي لـ "بحر التجارة الالكترونية"، وهي شركة متخصصة في إنشاء مشاريع لها علاقة بالتجارة إلكترونية.

ويقول إن هذه الإجراءات الجديدة لا تطال بشكل كبيرالعاملين في المجالات التقنية والذين عادة ما يتقاضون رواتب أعلى.  

ويقول الضراب في رسالة إلكترونية إنّ البرنامج يركّز على وظائف للمتخرجين الجدد من دون النظر في الوظائف ذات الرواتب العالية. ففي حين قد توفر هذه المبادرات للسعوديين المزيد من الوظائف المتدنية الأجر نسبياً، تبقى المناصب العالية قليلة، ما يدفع إلى ازدياد هجرة الأدمغة بدلاً من معالجتها.

لكن بحسب الضراب، فلهذه التغييرات تأثير إيجابي في قطاعات أكثر نضوجًا مثل صناعات المأكولات والتجزئة، حيث لاحظ زيادة في الرواتب الشهرية.   

وقد أدت الاصلاحات أيضًا إلى زيادة في عدد الشركات التي تديرها النساء والمتعلقة بالنساء مثل الألبسة، الأكسسوارات والعطور، بحسب ما قاله سنان الخطيب، رائد أعمال أطلق "فلفتي" Velvetty، مركز تسوق غير إلكتروني، و"بايت مي" Bite Me، متجر ساندويشات راقٍ في الرياض.

إلا أن هذا التوجه قد يأخذ شعبية أكبر ما إن تتغير العقلية السائدة، بحسب الخطيب. فقد انطبعت وصمة عار في الثقافة السعودية على صعيد عمل السعوديين في شركات خدماتية. ويتوقع أن تتغير هذه العقلية تدريجيًّا لأسباب عملية ومن أجل زيادة معدلات التوظيف لدى الشباب.

اليوم بين 30 و40% فقط من السعوديين البالغين سن العمل يعملون حالياً أو هم في صدد البحث فعلياً عن عمل، فيما يشارك 12% فقط من إجمالي عدد السكان السعوديين في القوى العاملة. واعتبارًا من عام 2012، كان 37% من السكان السعوديين دون سن الرابعة عشر.

ويبقى الأمل في أن تشجّع الحكومة الشركات على خلق وظائف تتطلّب مهارات عالية، وتدرّب الموظفين السعوديين الحاليين لتولي مثل هذه الوظائف، بهدف التخفيض من اعتماد البلاد على النفط والحدّ من البطالة عند الشباب. وقد تستطيع منظمات تقنية مثل حاضنة التكنولوجيا ومعلومات الاتصالات "بادر" BADIR ICT Technology Incubator و"كوست فنتشر لاب" KAUST Venture Lab و"فلات6لابز" جدة من تقديم الدعم خلال المرحلة الانتقالية.

ساهمت ناينا كيرلي في إعداد هذا التقرير.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة