المدير العام السابق لـ باي بال يطلق بوابة دفع للمنطقة وإفريقيا وآسيا

اقرأ بهذه اللغة

 هل تسهلّ بوابة دفع جديدة التحويلات على الانترنت؟

أعلن إلياس غانم، المدير السابق لشركة باي بال عن إطلاق "تيلر" Telr، خدمة جديدة في سنغافورة، تجمع بين الدفع والخدمات اللوجيستية وتمويل الديون. 

وتحمل المنصة شعارًا طموحًا وهو "لغتك، عملتك"، وتسعى إلى أن تكون بوابة دفع للأسواق الناشئة. وهي تقوم على جمع خدمات دفع من كافة أنحاء الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب شرق آسيا وتقديم حلول لوجيستية، إضافة الى إعطاء قروض للتجار الذين يلبّون حجم المبيعات المطلوب.   

إذا كسب غانم رهانه، قد ينجح حيث فشلت "باي بال": بناء منصة تجعل التبادلات في العملات المحلية أكثر سهولة. حالياً، تقدّم شركات التجارة الالكترونية الكبرى، مثل "سوق دوت كوم" و"ماركة في آي بي" و"نمشي"، خدمة الدفع عبر "باي بال" بالاضافة الى البطاقات الائتمانية من خلال المصارف أو شركة شقيقة، على غرار "باي فورت" Payfort  التي تعتمدها "سوق دوت كوم". 

لن تنافس "تيلر" شركة "باي بال" لا بل ستقدم حلولاً للشركات، بما فيها البطاقات الائتمانية وبطاقات السحب وخيار الدفع عند التسليم أو عبر  المحمول والدفع في مواقع ثالثة، حيث يدفع الزبائن نقداً في متاجر محلية ويستلمون المنتجات لاحقاً. ويستطيع غانم، نظرياً، أن يبرم اتفاقية مع "باي بال" لتكون جزءاً من هذه الحلول أيضاً. 

في الشرق الأوسط حيث يتم اللجوء الى خدمة الدفع عند التسليم في أكثر من 80% من التبادلات وفقاً لـ"باي بالستبقى هذه الخدمة الأكثر شعبية بالنسبة لـ "تيلر" على الرغم من تنوّع خدماتها. ويعترف غانم أنّ "خدمة الدفع عند التسليم التي نقدّمها ليست أفضل من تلك الموجودة لدى الشركات الأخرى." ويضيف، في كل الأحوال، تبقى خدمة الدفع عند التسليم مكلفة ومعقّدة بالنسبة للتجار الا أن خيارات "تيلر" الأخرى ستساعدهم على تقليص اعتمادهم عليها. 

وفي ما يتعلّق بالخدمات اللوجيستية، تضع "تيلر" "اللمسات الأخيرة على المحادثات مع شركات الخدمات اللوجيستية في المنطقة لتقديم حلول عدة لمعالجة موضوع الدفع عند التسليم." 

ما المميّز في هذه الخدمة؟ 

لا شكّ أنّ أكثر ما سيميّز هذه الخدمة هو سهولة الدمج وخيارات القروض التي توفّرها. 

خلال جلسة حول وسائل الدفع البارحة في قمة "عرب نتقال غانم "نريد أن نطوّر واجهة برمجة تطبيقات جيدة من أجل توفير خدمة اندماج سهلة للشركات"، مشدداً خلال مقابلة أن سرعة التأسيس ستميّز "تيلر" عن المنافسين الاقليميين. 

بالاضافة الى أن "تيلر" ستوفّر، من خلال هيئة لم يتم الكشف عن هويتها بعد في الامارات العربية المتحدة، قروضاً مالية للشركات التي تملك تاريخاً من التبادلات عبر خدمات "تيلر"، والتي تظهر حجم مبيعات جيّد. ويشرح غانم "إذا علمنا أن شركتك تعمل منذ ستة أشهر، فسنقرضك المال استناداً الى حجم مبيعاتك وإلى نظام نقاط داخلي". وستمّ تحديد الشروط بحسب سيرة التجار وحجم مبيعاتهم. لكن في حال أفلست الشركات، فهل سيواجه أصحابها السجن في الامارات العربية المتحدة حيث لا يوجد قانون إفلاس؟ يجيب غانم أن المُقرض سيحدد العواقب. 

لا شك أن "تيلر" ستشكّل منافسة لشركات مثل "باي فورت" أو ربما "كاش  باشا" CashBasha ، الا أن السوق ما زالت ناشئة وتتّسع للجميع. ويقول غانم: "أنا سعيد في توفّر حلول جديدة للدفع على الانترنت. يختار الكثير من التجار البيع الالكتروني ولذلك لا أولي أهمية لخوض حرب أسعار مع أحد." 

وفي النهاية، وفقاً لـ"باي بال" ولما ذكره غانم خلال جلسات "عرب نت" بيروت،  تتمّ 90% من التبادلات الالكترونية في الشرق الأوسط على مواقع أجنبية. وبالتالي، من المهم جداً للاعبين الاقليميين أن يحسّنوا البنى التحتية ويجذبوا الزبائن الى المنطقة. ويشير غانم "سنحوّل 10% ثم 15% ثم 20% من الزبائن. نحن جميعنا نبني  بيئة حاضنة." 

الا أن حدود "تيلر" لا تقتصر على الشرق الأوسط. في حين أن التبادلات الالكترونية في الشرق الأوسط ستشكّل 15 مليار دولار بحلول 2015 ، وفقاً لـ"باي بال"، ستبلغ قيمة السوق الأوسع التي تجمع المنطقة العربية وإفريقيا وجنوب شرق آسيا، 100 مليار دولار، وفق لـ "باي بال". 

حالياً، تمّ تسجيل مقر "تيلر" في دبي على أنها شركة محلية في الامارات العربية المتحدة وستبدأ بعرض خدماتها للسوق الاماراتية في الربع الثالث من 2014. 

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة