كيف تمكن مشروع مبادرون2 من احتضان 30 شركة فلسطينية ناشئة؟

بعد النجاح الكبير الذي حققه "مشروع مبادرون1" في نسخته الأولى عام 2010 من حيث توفير الفرص لرواد أعمال من فلسطين لتأسيس شركاتهم الناشئة وتقديم منتجات وخدمات تسدّ حاجات في المجتمع الفلسطيني، ها هو المشروع يسجل نجاحاً آخراً في نسخته الثانية هذا العام: "مبادرون 2".

يُعتبر مشروع "مبادرون" من أوّل وأكبر مشاريع الاحتضان في فلسطين الذي يدعم الريادة في مجال أعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. كما ويعمل المشروع على بناء ودعم المبادرين والخرّيجين أصحاب أفكار  المشاريع التجارية الناجحة من خلال تقديم أكثر من 470 ساعة تدريب فني وإداري في أكثر من 7 مجالات متنوعة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من خلال مجموعة مختصة من المستشارين والاكاديميين وأصحاب الأعمال.

وجاءت اهمية مشروع "مبادرون 2" في فلسطين كنموذج للحلول الاجتماعية الهامة ليكون الركيزة الاولى للمشاريع المحتضنة وإلى مساهمة المشروع في كسر حاجز الخوف للخريجين واصحاب الأفكار الريادية من تطبيق أفكارهم واخراجها من كونها مجرد أفكار وتحويلها إلى مصادر دخل خاصة بهم. كما ويساهم في تطوير دور المرأة في المجتمع الفلسطيني حيث تجاوزت نسبة مشاركة الإناث في المشروع 45% من اجمالي المشاركين، وحققن نتائج مميزة منها تقديم أول تطبيق فلسطيني لأجهزة الجوال اضافة إلى تقديم خدمات خاصة بالصيانة والدعم الفني لأجهزة الحاسوب واستخدام التكنولوجيا في تصميم الأزياء.

وضمت النسخة الثانية "مبادرون٢" هذه العام 57 مبادرة ومبادر يعملون على 30 مشروع، حصلوا على قيمة 4000$ لكل مشروع ريادي إضافة الى 2000$ على شكل مصاريف وتكاليف مواصلات واتصالات كتمويل لهم من مؤسسة التعاون ومنحة من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي  ضمن مشروع تدريب وتشغيل الشباب YES الذى تنفذه عمادة خدمة المجتمع والتعليم المستمر بالجامعة الاسلامية بقطاع غزة.

"اننا نسعى الى تحفيز الشباب على العمل الريادي من خلال نشر ثقافة الريادية ومفاهيمها وآلياتها المختلف،" يقول المهندس طارق ثابت مدير "مبادرون 2". ويشير ثابت الى ان المشروع يسعى للمساهمة في الحد من الفقر في المجتمع من خلال تطوير أعمال ريادية تستهدف الشباب الفلسطيني. ويضيف "اننا نقوم  بتوفير البيئة المناسبة لتفجير الطاقات الإبداعية وتحويلها لمنتجات تخدم المجتمع وقد قمنا ببناء علاقات مع مؤسسات تطويرية واصحاب رؤوس الاموال للوصول إلى مبادرة تطوير اقتصادية مشتركة وفعلا نجحنا فى ذلك فاننا نقوم بعرض جميع الافكار، والمستثمر يختار".

ويتحدث يوسف الحلاق منسق المشروع، عن عوامل أخرى تساهم في تسهيل مهمة الشركات من حيث تخصيص أماكن احتضان مجهزة ومعدة لانجاح الأعمال التجارية، حيث يمكن للرواد العمل. بالاضافة الى "تأمين خدمات فنية ولوجستية للشركات الناشئة والاستشارات العلمية والمهنية في مجال عملها".

ومن أجل الالتحاق بالبرنامج والتميز من بين مئات الأفكار التي يتم التقدم بها، على رائد الأعمال ان يكون ضمن الفئة العمرية من 19 وحتى 29 عاما يتقدم بشكل فردي أو ضمن مجموعة لا يزيد عدد أفرادها عن ثلاث أشخاص. أما بالنسبة للفكرة، فيجب ان تكون ابداعية تطبيقية بامتياز  ذو بعد اجتماعي واقتصادي على المجتمع المحلي ويؤمن فرص عمل جديدة.

وأنشأ "مبادرون2" مجلة مختصة ورقية مطبوعة موسمية في مجال ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة، وهي الأولى من نوعها في فلسطين وتضيء على عالم ريادة الاعمال وتهدف الى ان تصبح مرجعاً هاماً لتثقيف الرياديين والمبدعين وأصحاب المشاريع الصغيرة في فلسطين.

وصدر العدد الأول من المجلة في تشرين الثاني/نوفمبر 2013 يحتوي على 50 صفحه توضح واقع الابداع في قطاع غزة وقصص نجاح لرياديين وخبراتهم وتجاربهم والصعوبات التي تواجه مسيرتهم. كما وتطرح مواضيع علمية وتكنولوجية حديثة قد يستفيد منها الرياديين في أعمالهم.

شارك

مقالات ذات صِلة