كيف جنى موقع 'بزاف' الأرباح من قطاع الفيديوهات الإعلانية المتنامي

اقرأ بهذه اللغة

Buzzeff

بعد عامين تقريباً من جمعها 1.2 مليون دولار من الاستثمار وعام على إطلاقها مكاتب في دبي، استطاعت الشركة المغربية الناشئة للفيديوهات الإعلانية الاجتماعية "بزاف" Buzzeff، إسعاد المستثمرين. فالشركة التي تغطي 15 بلداً في المنطقة العربية، نجحت في جني المال من سوق يضم حوالي 105 ملايين مستخدم إنترنت. فعام 2013، سجّلت الشركة 200 مليون مشاهدة صفحة بعد أن أطلقت 70 حملة فيديو للبث ضمن شبكة تضمّ أكثر من 10 آلاف معلن. وبالتالي، شهدت عائدات "بزاف" نمواً بنسبة 40%. فكيف فعلت ذلك؟ 

أظهرت دراسات "ماجنا جلوبل أدفرتايزنغ فوركاستس" MAGNA GLOBAL Advertising Forecasts، و"فورستر كونسالتينغ" Forrester Consulting، أن سوق الفيديوهات الاجتماعية الإعلانية (فيديوهات إعلانية مصممة لتنتشر على نطاق واسع) في المنطقة، تنمو ثماني مرات أسرع منه في العالم. 

وفي العام الماضي شهدت سوق الفيديوهات الاجتماعية العالمية زيادة في الإنفاق بنسبة 37% حيث بلغ المبلغ 8.26 مليون دولار. أما في المنطقة العربية، فكان هناك زيادة بنسبة 300% في الإنفاق عام 2013 مقارنة بـ2012، ما يمثل زيادة 60 مليون دولار في الاستثمار. 

وبالإجمال، هذا الأمر قد ساعد المؤسس الشريك والرئيس التنفيذي لـ"بزاف" جيروم موثون على تحقيق هدفه بتطوير شبكته الرقمية.  

وخلال فترة التغييرات الكبيرة في السوق، عملت "بزاف" على إعادة هيكلة عملياتها لتستعيد التركيز على عملها الأساسي: بث الفيديوهات الإعلانية. ولكي يستفيد قدر الإمكان من هذا النمو العالمي والإقليمي، فتح موثون مكاتب في دبي وعزز الإنتاج وعدد الزوار والعائدات. وقال إنه "بالإضافة إلى إمكانية ضغط زر الإعجاب على الفيديوهات الإعلانية ومشاركتها ومشاهدتها على عدة أجهزة مزوّدة بشاشة، فإن شعبيتها تكمن أيضاً في أنها تمنح مرونة في الإنتاج للمعلنين الذين يفضلون الشكل القصير والكلفة الأقل".  

اختبرت "بزاف" فيديوهاتها الإعلانية في عدة قطاعات، خصوصاً الاتصالات والسيارات والبضائع السريعة النقل. ويقول موثون إنه "بعد أن تمّ إثبات المفهوم، يستعد المعلنون للاستثمار وتخصيص ميزانية إضافية لحملاتهم عام 2014. ونحن على ثقة بأن الاتجاه في السوق يمكن أن يتسارع مع التزام أكبر من الوكلات الإعلامية التي لديها تأثير كبير على التخطيط الاعلامي". 

وما يشكل تحدياً كبيراً هو أن تكون شركة ناشئة في مراحلها الأولى في قطاع ينمو بسرعة. ويجد الرياديون أنفسهم في موقع يكون عليهم أن يثقفوا السوق وفي الوقت ذاته أن يوسّعوا شركتهم. ويقول موثون إنه "بعد عام واحد على الإطلاق، كان علينا أن نتأكد من أننا نبني فريقاً عظيماً، ونواصل خدمة الزبائن بشكل فعّال ونحسّن الحلول عبر الفيديو من أجل أن نضيف بشكل منتظم قيمة إضافية إلى السوق. إذاً، هذا تحد للشركة والسوق والزبون".  

وتشير دراسات "ماجنا جلوبل أدفرتايزنغ فوركاستس"  و"فورستر كونسالتينغ" إلى أن التوقعات بخصوص السوق العالمية للاستثمارات في الإعلانات عام 2014 ستستمر في الارتفاع حيث من المتوقع أن يرتفع الاستثمار بنسبة 6.5% وأن يتم تسجيل نمو بنسبة 35% في الإعلانات الاجتماعية بالفيديو. وفي هذا السياق، قال 64% من المعلنين بأنهم كانوا ينوون زيادة استثماراتهم في الإعلان عبر الفيديو على الإنترنت.  

وبعد أخذ هذه النتائج في الاعتبار، تخطط "بزاف" لمواصلة تطوير نفسها عام 2014، وتعزيز شراكتها مع الوكالات الإعلامية من أجل توفير حلول للمعلنين.  لذلك تأمل الشركة الناشئة المغربية في المساعدة على تحقيق أهداف الوكالات من خلال شبكتها للإعلانات بالفيديو من خلال إضافة قيمة لتحسين الانتشار والتأثير وتحسين العائد على الاستثمار. 

 وختم موثون بأن "الفيديو كان خياراً استراتيجياً يستند إلى اتجاهات إحصائية في السوق تظهر نموا سريعاً يقوده السوق الأميركي بشكل خاص. ونحن نتوقع أن تصل الموجة إلى منطقتنا وقررنا التركيز على هذا القطاع. والأفضل لم يأت بعد".

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة