لمَ يجب أن تهتمّ شركات المنطقة بالمؤتمر التقني العالمي في أوستن؟

اقرأ بهذه اللغة

إن كان هناك فعالية أميركية دولية يجب على الشركات الناشئة حضورها، فهي فعالية "ساوث باي ساوث وست" (أس أكس أس دبليو) SXSW.    

كانت الفعالية في الأساس مؤتمرًا للأفلام والموسيقى وقد انعقدت في أوستن عاصمة ولاية تكساس من 7 إلى 16 آذار/ مارس، وهي معروفة ببيئتها الليبرالية والمرحة. لكن عام 1987، أضيف عليها قسمًا آخر خاصًّا بالتفاعلات وقد أصبحت الفعالية مع حلول عام 2006 مؤتمرًا تقنيًّا (وقصة تأسيسه تستحق القراءة، كما ترويها فاست كومباني Fast Company، وستعطيك لمحة عن مسار الويب وقد تجعلك تطرح أسئلة حول تطور الإنترنت). 

العالم العربي غائب عن المؤتمر  

هذا العام، جاءت شركات ناشئة من الولايات المتحدة والعالم للمشاركة في المؤتمر، ولكن ليس من بينها أي شركة من منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا. وخلال المهرجان الذي استمر خمسة أيام، صادفتُ شخصاً واحداً من المنطقة هو محمد جهماني من شركة "كاري!" Cary!. 

وكانت جلسات النقاش القليلة عن العالم العربي تتمحور حول الإعلام الاجتماعي والربيع العربي ومعظمها أدارها أميركيون يعيشون في دبي. وفي الوقت ذاته كانت دول ومناطق أخرى تسلّط الضوء على بيئاتها الحاضنة. فبعضها، مثل ايرلندا وافريقيا، نظّمت جلسات نقاش حول بلدانها أو مناطقها، وغيرها مثل سنغافورة والكيبيك وتشيلي، خصّصت جلسات نقاش ومعارض تجارية، أمّا الأكثر طموحاً مثل فرنسا وألمانيا، فافتتحت منازل لتنظيم فعاليات وحفلات. فما الذي ينتظره العالم العربي؟ 

المكان المناسب للقاء الأشخاص المناسبين

بعد أن تعذّر عليّ العثور على أي رائد أعمال من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ونظراً لكوني فرنسية، تبعت الفرنسيين الذين شاركوا بوفد رسمي للمرّة الأولى. وقد أداروا حلقات النقاش وعرضوا عشر شركات تستهدف السوق العالمية وافتتحوا منزلاً لثلاثة أيام من الاحتفالات. 

وفي الواقع، لم تجذب جلسات الحوار وحدها الحشود إلى الفعالية، بل الحفلات أيضًا. فالكثير من اللقاءات التي تحصل بطرق أكثر تقليدية في مؤتمرات أخرى، غالباً ما حصلت في هذه الفعالية خلال فترة انتظار الغداء في قسم الطعام. ويشرح سيدريك جيورجي، المؤسس الشريك للشركة الناشئة الفرنسية "كوكنينغ" Cookening، لمجلة "أكسبرس" Express، أن "أس أكس أس دبليو أقل تركيزًا على الأعمال من سي إي أس في لاس فيغاس. ولكن الجو غير الرسمي يساعد على التواصل ويسهّل العثور على فرص عمل". ولقد استطاع بعض رواد الأعمال الفرنسيين خلال هذه الحفلات بالذات من تحديد مواعيد اجتماعات مع مدراء "سبوتيفاي" Spotify أو "أفرنوت" Evernote. 

وبالنسبة لفريديريك كاستانياك من "أزيندو" Azendo، وهي أداة للعمل التعاوني، فإن "أس أكس أس دبليو هي المكان المثالي للقاء جميع الشركات الملهِمة والأشخاص البارزين في الصناعة الرقمية. فشركاؤنا كانوا أساساً هناك ولكن كان علينا أن نلتقي أشخاصاً آخرين". وأضافت أن المؤتمر يسمح لك بلقاء مستثمرين وهو أيضاً فرصة رائعة لعرض المشاريع أمام صحافيين أميركيين ودوليين. 

باختصار، بالنسبة لهذه الشركات الناشئة، فإنّ كلفة السفر تستحق العناء مقارنة مع الأعمال التي تديرها. ولكن الأمر يتطلب التحضير، فبمشاركة 15 ألف شركة ناشئة في المعرض التجاري وعدد أكبر في أوستن، عليك أن تثابر لتتميّز. إذاً من سيأتي العام المقبل؟ 

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة