شركة 'مسواك' العراقية تنقل التجّار إلى عالم الإنترنت

اقرأ بهذه اللغة

انطلقت قبل أقل من شهر، شركة "مسواك" Miswag.net، أول شركة ناشئة على الإنترنت في بغداد لديها إمكانية للنمو، وذلك لمساعدة التجّار المحليين في بغداد الذين لا يملكون الكثير من المال على البدء في بيع منتجاتهم على الإنترنت.    

يبدأ الشباب العراقي بالإيمان بريادة الأعمال، تاركين وراءهم أمان التوظيف الحكومي ليقبلوا المخاطر ويتحمّلوا التحدّيات في سوق الإنترنت غير المستغلّ بعد. وكان العراق منهمكاً العام الماضي في تنظيم فعاليات تشجع الشباب على إطلاق شركاتهم الخاصة، مثل "ستارتب ويك آند" والاتحاد الوطني للمعلومات والتكنولوجيا NITA.   

تأسست "مسواك" على يد عمّار أمين وهو مدير العمليات فيها الآن، وقد كان قد عمل لستة أشهر في "إيزي بايتس" Easy Bites، شركة ناشئة لتوصيل الطعام في شمال العراق انطلقت نهاية عام 2012. 

أجرينا مقابلة مع عمّار ليتحدث عن شركاته الناشئة: 

ومضة: ما هي الخلفية التي تأتي منها؟  

عمّار أمين: أحمل شهادة بكالوريوس في هندسة الكومبيوتر، تخرجت من جامعة بغداد عام 2006 وحزت على ماجستير في تكنولوجيا المعلومات من جامعة مالايا عام 2009. عملت محاضراً في جامعة جيهان في إربيل لمدة أربع سنوات علّمت خلالها نظم قواعد المعلومات والبرمجة الموجّهة وتطوير الويب في قسم علوم الكومبيوتر.

شاركت في تأسيس "إيزي بايتس" مع دكتور محمد السمرائي وأوليفر كوش وعمر العبيدي في إربيل، والتي سمّيت بأول شركة ناشئة تعتمد على الإنترنت في العراق. وأعمل أيضاً مدرّباً مع الاتحاد الوطني للمعلومات والتكنولوجيا، حيث أقوم بتطوير منصتهم للتعليم الإلكتروني وأساعد في إدارة فعالياتهم وجلساتهم التدريبية. 

ومضة: ما هو مشروعك وما الذي يميّزه؟ ما هي المشكلة التي تسعى إلى معالجتها؟ 

عمّار أمير: "مسواك" مركز تسوّق على الإنترنت يعمل على عدة منصات، لديه واجهة استخدام سهلة للتجار المحليين كي يقوموا بتحميل الصور وبيع منتجاتهم. ونقدم بوابة للتسجيل السريع للزبائن الراغبين في الشراء، بالإضافة إلى بطاقة تسوّق وآلية للطلب. 

نقدم خدمة توصيل مجانية ونفرض رسماً على التجّار وفقاً للمبيعات الشهرية. ونحاول أن نحل مشكلتين رئيسيتين:

1 ـ القيود اللوجستية. الطرقات المزدحمة والمسافات البعيدة والمخاوف الأمنية في بغداد هي مخاوف تنتاب الكثير من المتسوقين.  

2 ـ مساعدة الشباب ذوي الرأسمال المحدود في تسيير أعمالهم عبر بيع المنتجات على "مسواك" من دون الحاجة إلى فتح متجر.  

ومضة: متى وكيف بدأت؟ 

عمّار أمين: صاحب الفكرة الأصلية هو رائد الأعمال العراقي أحمد مناف الذي هو حالياً الرئيس التنفيذي لـ"أتش آر آي أن أس" HRiNS Ltd. بدأنا في كانون الأول/ ديسمبر 2013 كفريق من أربعة أشخاص: مناف وأمين سليم ووسن محمد وأنا، وقمنا بمهام مختلفة بينها التصميم والتطوير وتحليل السوق والسياسات وتصميم خطتنا للعمليات التي تلي الانطلاق.

أطلقنا في نهاية شباط/ فبراير 2014 نموذجًا أوليًّا للاختبار وتلقي ردود الفعل حوله. وبحلول منتصف آذار/ مارس، أطلقنا موقعاً كاملاً وحملة على فايسبوك بدأنا من خلالها في تلقّي طلبات حقيقية على الفور. 

ومضة: ما هي مصادر الدخل؟ 

نعتمد بشكل أساسي على العمولة التي نأخذها على مبيعات التجّار شهرياً. وقد أسسنا أيضاً متاجرنا الافتراضية الخاصة التي تقدم للنساء الاكسسوارات وذلك من أجل تحقيق مدخول مباشر. وعلى المدى الطويل، سنقرر ما إذا كنا سنستخدم الإعلانات والترويج المدفوع كقناة ثالثة للمدخول، لكن ذلك يعتمد على عدد الزوار الذي سنجذبه. 

ـ المزوّدون والشركاء الرئيسيون: التجّار المحلّيون.

ـ النشاطات الرئيسية: نشر مقالات يومياً على مواقع التواصل للتفاعل مع الزبائن.

ـ العروض القيّمة: مجموعة متنوعة من المنتجات في مكان واحد وخدمة توصيل مجانية إلى المنازل.

ـ القنوات الأساسية: فايسبوك ونشرات إعلانية

ـ الفئة المستهدفة: الناس الذين يعيشون في بغداد والذين تتراوح أعمارهم بين 18 و28.

- التكاليف: الإعلانات، التوصيل.

- مصادر الدخل: المبيعات المباشرة والرسوم على الخدمة والإعلانات. 

ومضة: كيف تجد البيئة الريادية الحاضنة في العراق كيف يمكن تحسينها؟  

عمّار أمين: أنا فخور جداً بالأنشطة الريادية الحالية في العراق. وأعتقد أن الشباب في بلادي لديهم مستقبل واعد جداً رغم التحدي الهائل. وحين أكون جزءاً من فعاليات مثل "ستارتب ويك آند" خصوصاً، أشعر بفخر حقيقي. غير أني أعتقد أنه علينا أن نشرِك المزيد من المستثمرين في هذه الفعاليات للحصول على المزيد من الدعم لروادنا الشباب. ونحتاج أن نشجّع هؤلاء الشباب على إطلاق شركاتهم ورؤية أفكارهم تنمو هنا في العراق لأنها أرصدة مهمة جداً للتطور الشامل للبلاد. ونحتاج إلى أن نوليهم المزيد من الاهتمام وأن نستهدف المزيد من المستثمرين والقطاعات الحكومية. 

ومضة: ما هي بعض المشاكل التي واجهتموها وكيف قمتم بحلّها؟ 

أعتقد أن التحدي الأساسي الذي يواجهنا هو الثقة. فلا يبدو أن الناس هنا يثقون بالخدمات بسهولة. ونحن نحاول أن نسلّط الضوء بقدر الإمكان على الطلبات الناجحة التي قمنا بها، على أمل بأن يرفع ذلك من مستويات الثقة.  

والتحدي الآخر هو عدم قدرة المتسوقين على رؤية المنتج الفعلي ولمسه، وهذا العنصر يؤثر كثيرًا على قرار المتسوق في شراء الملابس والأكسسوارات. ونحن نحاول أن تشجّعهم على التسوق إلكترونيًّا من خلال إضافة الصور وتفاصيل عن المنتجات. 

بداية، حين انطلاقنا، أطلقنا نسخة للموقع على الويب وقمنا باختبارها مع مجموعة من الأشخاص، وقد واجهنا تحديا طارئاً جداً: الطلب المرتفع على نسخة المحمول. فمعظم مستخدمينا كانوا يدخلون الموقع عبر الهاتف المحمول حتى حين لم يكن لدينا تطبيق على المحمول. وهذا رفع معدل الزوار في ذلك الوقت واستغرقنا أسبوعاً كي نطلق الموقع على المحمول.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة