لماذا المنطقة العربية هي الأنسب لألعاب الاستراتيجية على متصفحات الانترنت؟

اقرأ بهذه اللغة

 

"نعتقد ان المنطقة العربية هي الأفضل لشركة من طبيعتنا وحجمنا." ما الذي دفع دايفيد واليندير، مؤسس شركة سويدية لتطوير الألعاب انطلقت منذ سبع سنوات، الى هذا الاستنتاج؟

فقد صرّح واليندير بذلك بعد أن أعلن خططه لافتتاح فرع في دبي لـ"فان روك" FunRock، مطوّر وناشر الألعاب الاستراتيجية على الانترنت والذي يتّخذ من ستوكهولم مقراً له. فالشركة تريد تصميم ألعاب موجّهة للمنطقة العربية.

ونظراً لأن "فان روك" متخصصة بالألعاب المجانية المتعددة اللاعبين على الانترنت F2P MMO، يخطط واليندير جعل الشركة رائدة في مجال الألعاب الاستراتيجية المتعددة اللاعبين على الانترنت strategy-based MMO في المنطقة.

وفي هذا السياق، ستتضّمن الخطوات الأولى في المنطقة اطلاق نسخة مخصصة من اللعبة الشعبية "ريفاليتي" Rivality التي أُطلقت أساساً عام 2008. ويأمل الفريق أنها ستمهّد الطريق لنشر ألعاب جديدة للمنطقة.

بداية، كانت الشركة قد ركّزت على الألعاب على متصفحات الانترت، ثم غيّرت محورها نحو منصات المحمول تماشياً مع التحوّل العالمي. ويقول لارس هاجيلين، الرئيس التنفيذي لـ"فان روك"، "لقد كوّنا إرثنا وخبرتنا من تطوير ألعاب لمتصفحات الانترنت. وبعد اكتساب خبرة في الاستحواذ على المستخدمين، أردنا اختبار مختلف المنصات."

وتستعدّ "فان روك" الآن لدخول الأسواق العربية بعد ما أبرمت شراكة استراتيجية مع مطوّر وناشر الألعاب في دبي "جايم جايز"Gameguise. وتأمل أن تساعدها هذه الشراكة في غزو السوق وتقليص ثغرة "منحى التعلّم" التي تختبرها معظم الشركات الأجنبية عند دخولها، للمرة الأولى، منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ويضيف أمير- اسمعيل بوزورجزاديه، المؤسس الشريك والرئيس التنفيذي لـ "جايم جايز" ان المنطقة "تعتبر اشبه بورقة بيضاء في ما يتعلّق باللاعبين الحقيقيين في مجال الألعاب الاستارتيجية المتعددة اللاعبين على الانترنت التي تستهدف منصات المحمول. ولذلك، يشكّل خبر دخول شركة على غرار فان روك مفاجأة كبيرة."

 بعد دردشة مع واليندير وهاجيلين وبوبورجازديه واستناداً الى تجاربهم ومعلوماتهم، نذكر، في ما يلي، ثلاثة عناصر تجعل من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خياراً مناسباً لألعاب المحمول:

1. يحب الناس في الخليج الألعاب الاستراتيجية كجزء من ثقافتهم. "يحب العديد من اللاعبين خلق عالمهم الخاص في الألعاب"، يقول واليندر.

2. بالنظر الى المنصات المتنوعّة، تظهر الدراسات أن المنطقة تفضّل الألعاب على متصفحات الانترنت. ويقول واليندير "لذلك، نقدّم ألعابنا على متصفحات الانترنت والألعاب ذاتها على المحمول لجذبهم الى ألعاب متصفحات الانترنت."

3. يعشق اللاعبون في المنطقة ألعاب المجموعات. ويقول هاجلين "جزء من استراتيجيتنا هو تخصيص ألعابنا بشكل كبير جداً. لا نريد ترجمتها فحسب. نؤمن أنه من المهم، إذا كنت لاعباً عربياً، أن  أن تلعب مقابل لاعب عربي آخر، الا إن قررت عكس ذلك، مما يخلق مجموعات قوية."

واستناداً الى هذه العوامل الثلاثة وكون السوق تعاني من نقص كبير حالياً، يراهن فريق "فان روك" على النجاح لكونهم في المكان المناسب وفي الوقت المناسب. "لا تحتاج المنطقة حالياً الا لبعض الوقت، في حين اللاعبين ما زالوا يختارون الألعاب على متصفحات الانترنت ولم يبلغ التحوّل الى المحمول ذروته بعد"، بحسب قول واليندير.

لا تبحث الشركة عن مطوّرين من المنطقة بعد الا أن الأمر يندرج في خططها المستقبلية لتخصيص ألعابها الموجّهة الى اللاعبين الاقليميين بشكل أفضل. وفي الوقت الحالي وفي حين تركّز، بشكل رئيسي، على تخصيص "ريفاليتي"، تعتمد الشركة على مطوّرين من ستوكهولم وفي محيط المنطقة الشمالية. "سنسمع عن قصص نجاح في العديد من الأسواق الناشئة، والكثير من فرص العمل والفرص المتنوعة. عندما تنمو الشركات، ستتطور البنى التحتية والبيئة الحاضنة بشكل سريع. وبالتالي، سيتحقّق ما شهدناه في ستوكهولم في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قريباً"، يقول هاجيلين.

"لا نعد بأننا سسننجح الا أننا سنبذل قصارى جهدنا."

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة