غربتنا: منصة لدعم اللاجئين السوريين في حاجاتهم المهنية واللوجستية

اقرأ بهذه اللغة

في حين وصل عدد اللاجئين السوريين إلى 2.4 مليون نسمة، أوشك أهل سوريا أن يصبحوا أكبر عدد من اللاجئين في العالم، بسبب الصراعات الدائرة على الأراضي السورية منذ ما يزيد على 3 أعوام.

تلك الحقائق كانت دافعاً كافياً لرائد الأعمال السوري مجاهد عقيل ليطور تطبيق "غربتنا" 8rbtna.com لأنظمة تشغيل آيفون وأندرويد، بالإضافة إلى موقع الكتروني وصفحة على "فيسبوك"، بهدف استعراض كافة الخدمات المتاحة للسوريين في مختلف البلاد المضيفة للاجئين، وبالأخص لبنان والأردن ومصر والسعودية وتركيا، باعتبارها أكبر البلدان الحاوية للاجئين السوريين وفقاً لدراسات فريق عمل "غربتنا".

واستلهم عقيل مشروعه من تجربته الشخصية كسوري اضطر منذ نحو عام للاغتراب في تركيا هرباً من الأزمات المتعاقبة في بلاده، والتي أجبرته على قطع مساره التعليمي كطالب في هندسة نظم الحاسوب بالعام الرابع.

وقرر عقيل أن يدشن مشروعاً يساعد من خلاله مواطنيه للعثور على إجابات لأسئلة واجهته بالفعل على أرض الواقع.

ومن هذا المنطلق، يتضمن محتوى "غربتنا"، المتوفر بالعاميٌة السورية، تفاصيل متعددة تهم السوري في بلاد الغربة. "يقوم المشروع وبشكل دوري بطرح فرص عمل من خلال بحثنا في مواقع التوظيف أو من الرسائل التي تصلنا على البريد لأصحاب شركات يطلبون موظفين عن طريقنا، كما نقدم كل المعلومات المتعلقة بآخر القرارات الحكومية المتعلقة بالسوريين في البلاد المضيفة كالمنح المقدمة لهم في الجامعات والمدارس والأوراق المطلوبة، الاقامة، المواصلات، تكاليف الحياة، تكاليف تمديد جواز السفر السوري، وعناوين السفارات، بطاقة الضيف في تركيا وطريقة الحصول عليها، وغير ذلك،" يقول عقيل.

ويتيح الموقع الالكتروني والتطبيق إمكانية التواصل بين المستخدمين لعرض خدماتهم أو طلب مساعدة من أحد الأعضاء.

ومنذ إطلاق مشروع "غربتنا" في كانون الثاني/يناير من العام الجاري، ورغم ضعف التسويق الناتج عن ضعف الموارد، فقد نجح المطورون من استقطاب 5 آلاف تحميل لنسخة أندرويد، و2500 حميل لنسخة آيفون، فيما حقق الموقع 7 آلاف زيارة، وتخطت صفحة "فيسبوك" الـ11 ألف معجب

وساهمت فكرة المشروع الإنسانية في استقطاب عدد من المتطوعين من ذوي الخبرات للانضمام إلى فريق عمل "غربتنا"، غير أن عقيل لايزال يخطط لتحقيق مزيد من الانتشار بهدف الوصول بالمعلومات المتاحة لديه إلى اكبر شريحة من السوريين المغتربين.

وبالطبع يؤمن عقيل أنه لن يتسنى له الانتشار إلا من خلال حملات التسويق على صفحات مواقع التواصل الإجتماعي، التي قد أثبتت جدواها في دعم نجاح الشركات من مختلف الشرائح والقطاعات.

ويعتمد "غربتنا" على تمويل فردي حتى الآن، الأمر الذي يعوق عقيل عن التوسع بالحملات التوسيقية، والتعيينات، وتطوير برمجة التطبيق. ولتلك الأسباب يسعى عقيل للحصول على تمويل من منظمات مجتمعية وإنسانية، تمكنه من تحقيق وثبات أكبر بمشروعه.

ولا يستهدف "غربتنا" الربح حتى الآن، غير أن الأمور قد تتغير عن قريب، إذ قال عقيل: "تكونت لدينا، خلال الأشهر الماضية، مجموعة من الأفكار التسويقية الجديدة والتي تفيد المستخدم بشكل كبير وقد تثمر تلك الأفكار بنموذج ربحي للمشروع، لكن لا يمكن تأكيد ذلك إلى أن تدخل تلك الأفكار إلى حيز التنفيذ فعلياً".

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة