فريق فلسطيني يخترع سطحاً ذكياً ويلقى اهتماماً عالمياً

اقرأ بهذه اللغة

يشهد القطاع التكنولوجي الفلسطيني مؤخراً تقدماً ملحوظاً يتجسد في محاولات فردية للانتقال به إلى مستوى أعلى.

وفي اطار هذه المبادرات صمم ثلاثة شبان فلسطنيين جهاز "بلاي فريسكو" PlayFresco الذكي، الذي يعمل على قراءة لغة الحركات الاستشعارية لليد من خلال تحريكها فوق السطح المثبت تحته الجهاز. وتوضع في محيطه الهواتف الذكية مثلاً، أو الأجهزة اللوحية، أو أجهزة الحاسوب، المراد التحكم بها.

ويمكن الاستعانة بـ"بلاي فريسكو" للاجابة على الهاتف، أو تحويل المكالمة الى مكبر الصوت، أو الاستعانة بأشياء متنوعة مثل القلم مثلاً للعب على الحاسوب عند بُعد وغيرها من الحركات التي تسهّل من استخدام هذه الأدوات.


حاليا الجهاز ملائم لاستخدامه على عدة تطبيقات "أندرويد" والفريق في مرحلة تطويره لملائمة الـ "آي أو أس"، بالاضافة لأن كل جهاز متواجد به البلوتوث هو ملائم له. ما يميّز جهاز "بلاي فريسكو" هو صغر حجمه وقابلية وضعه تحت أي سطح دون أن يكون ظاهراً.

وبدأ فراس عبد الحق رئيس مجموعة "بلاي فريسكو" ،وشريكيه منير الأغبار وصدقي دويكات، الذين لا تتجاوز أعمارهم الـ٢٣ عاماً، العمل على تصميم الجهاز منذ مارس/آذار العام الماضي. وبطبيعة الحال جاء أول تصميم بمثابة تجربة اذ استخدم الفريق مواداً بسيطة وكان حجم الجهاز كبير مقارنة مع ما تطوّر اليه.

أقر المخترعون أن الفكرة أتت من مجال عملهم ودراستهم، فحصلوا على خبراتهم من خلال قيامهم بمشاريع متعددة وتطويرعدة أفكار. أمّا فكرة "بلاي فريسكو"  تولّدت عندما رأى عبد الحق نسيبه الصغير يلعب بلفة شريط لاصق ويتظاهر بقيادة السيارة. عندها قرر فراس محاولة إضافة أجهزة استشعارية، لتحويل هذه الفكرة إلى حقيقة. ويؤكد المخترعين أن الجهاز لم يكلف في البداية الكثير من المال، فالاستثمار كان في وقت وجهد المنتجين فقط.

وكان الفريق قد أطلق "بلاي فريسكو" خلال مشاركتهم في مسابقة Microsoft Imagine Cup في فلسطين. الجولة الأولى في جامعة "النجاح" والجولة الثانية في جامعة "بيرزيت"في شهر أبريل/ نيسان العام الماضي، ومن ثم تمثيل فلسطين في المسابقة في الدولة المضيفة روسيا في شهر يونيو/ حزيران. وأثناء المسابقة سمع المستثمر ميشال زاليساك من جمهورية التشيك عنهم ولفتت الفكرة انتباهه، فقام بدعوة الفريق في سبتمبر/ أيلول الماضي للعمل على تطويرها  خلال ثلاثة أشهر، ومن هناك قام المستثمر بدعمهم من ناحية الإلكترونيات والقطع، بالاضافة للاستعانة بشركات الكترونية للإستشارة وهو مصدر التمويل الوحيد الذي أعتمد عليه المخترعون حتى الان.

من ثم ذهبوا إلى أوروبا ومثلوا فلسطين في مسابقة في بولندا تحت اسم e-nnovation حيث تم اختيار ثمانية فرق من كل أوروبا، وجاءوا في المرتبة الثانية، مما حفزهم أكثر على تطوير وتكملة المشروع، كما أنهم قاموا بتمثيل فلسطين في مسابقة Pioneers Festival في النمسا، بلإضافة لدعوتهم للحدث التكنولوجي CES، لكن لم يستطيعوا الحصول على تأشيرة السفر في الوقت المحدد.

ويسعى المخترعون الذين ما زالوا في مرحلة تأسيس الشركة، الى دخول السوق الامريكية. "نسبة المواطنين الذين يلعبون ألعاب الفيديو وتطبيقات الهواتف الذكية في الولايات المتحدة عالية، بالأضافة لكونها الأرض الخصبة للتطورات التكنولوجية،" يقول عبد الحق. مضيفاً بأن تركيز الفريق سيكون على إتقان الجهاز من ناحية تصميم وبرمجيات ومن ثم أخذ الخطوات اللازمة للتوجه للسوق الأمريكي.

وواجه الفريق عدداً من الصعوبات في إيجاد القطع المناسبة لبناء الجهاز في البداية لكن بعد إقامتهم فترة في جمهورية تشيك أستطاعوا الحصول على قطع متطورة والتحسين من من شكل الجهاز. كما وواجهوا صعوبة في التواصل مع مرشدين وشركات قطاع التكنولوجيا الضخمة مثل Google و Microsoft، لمساعدتهم في عملهم. "كان الأمر سهلاً في أوروبا إذ أردنا التواصل مع Google أو Microsoft للمساعدة  في الحصول على مسرعات أعمال  وحلول لتطوير البرمجيات، ولكنه من الصعب جداً الحصول على انتباههم من فلسطين،" يقول عبد الحق.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة