قليل من الشغف والالتزام جعلا من 'أناكيف' منصة صحة شعبية

اقرأ بهذه اللغة

يعجّ الويب بالمنتديات والمنصات التي تحاكي الصحة والتغذية واللياقة البدنية، ولكن غالباً ما تنطوي هذه المواضيع تحت أقسام ثانوية في حين واجهة المنصة تركز على الموضة وآخر أخبار المشاهير.

وفي خضم أحاديث ونصائح متعددة تشجع رواد الأعمال على تركيز جهود شركاتهم في نطاق واحد والتمكن منه جيداً قبل توسيع النشاطات، جاءت منصة "أناكيف؟" Anakeef لتثبت أنا هذا المبدأ صحيح ويُعتمد عليه.

"أناكيف؟" موقع عربي يركّز على مساعدة المستخدم في تحسين وضعه الصحي والنفسي والجمالي والجسدي. ويشجّع على طرح سؤال "أنا كيف؟" واكتشاف الاجابات والحلول من خلال الموقع. "لم أشعر ان هناك منصات إلكترونية ذات جودة عالية في المنطقة العربية تتناول مواضيع عن نمط الحياة الصحي بالفعل، كما وأن هذا الموضوع مركز شغف بالنسبة لي منذ صغري،" تقول رائدة الأعمال المتسلسلة الأردنية دينا ياسين، مؤسسة المنصة.

وكانت ياسين قد أسست مدرسة لتعليم اللغة العربية في سان دييغو في الولايات المتحدة، ثم عادت للعيش في وطنها الأم، الأردن عام 2001، حيث ساهمت أيضاً في تأسيس مبادرات ومنظمات تعليمية وتربوية، قبل أن تطلق "أناكيف" عام 2012.

وأعادت ياسين تصميم المنصة في أوائل العام الحالي مضيفة اليها مجموعة من الملامح الجديدة، أهمها نظام غذائي يعتمد على احتساب السعرات الحرارية خلال الحمية اليومية. وتقدم هذه الحمية خيارين للمستخدم بهدف احتساب السعرات الحرارية في وجباته اليومية: الأول هو أن يُدخل وجبات الطعام ونحن نحسب له مجموع السعرات، أو نقدم حمية تعتمد على السعرات الحرارية وعليه اتباعها.

وتقدم المنصة حالياً مواضيع وفيديوهات تتمحور حول نصائح واستشارات عن الوصفات الغذائية وفوائد الطعام والفيتامينات وأهميتها، والريجيم أو الحمية، وتمارين اللياقة، والصحة والجمال. كما ويركز الموقع على أهمية الاجتماعيات والأصدقاء يجسدها في قسم دردشات للتواصل مع مستخدمين آخرين وفريق "أنا كيف؟" من الخبراء والأخصائيين.

وعملت ياسين مع أخصائيي غذاء على تقديم حمية أسبوعية فيها خيارات جديدة كل أسبوع، ومعها لائحة من الحاجيات التي يجب شراؤها مع وصفات سهلة لتحضير الطعام. "لقد أعددنا لائحة بكل الأطعمة المعتمدة في المنطقة وعدّلنا نوعية مكوناتها لتكون أكثر صحية وأقل دسماً،" تقول ياسين.

ومنذ اطلاقه، سجّل موقع "أنا كيف؟" أرقامًا تشير الى بداية جيّدة وبناء قاعدة مستخدمين أوفياء، اذ 80 % من الزوار المنتظمين و20% هم زوار جدد. ويزور الموقع يومياً ما يعادل الـ55 ألف زائر يعاينون الصفحات بمعدل 130 ألف مرة ويبقون على الموقع بمعدل 2.3 دقيقة، ومنهم 35 ألف زائر فريد أو Unique visitors.

وقد وصل "أناكيف" الى هذه الأرقام من دون تخصيص مبالغ تُذكر للاعلانات والتسويق، كما أن ياسين قد موّلت العمل منذ البدء وحتى الآن. "نحن في مرحلة حيث نأمل أن نتمكن من جني الأرباح من خلال الاعلانات ولدينا بعض الخطط الأخرى، نكشف عنها لاحقاً،" تقول ياسين.

وبحسب ياسين، يمكن تلخيص العوامل التي ساهمت في بناء هذه القاعدة بالتالي:

  1. توظيف من يشاركون شغف اللياقة البدنية وأهمية الأكل الصحي، ومن هم مقتنعون بهدف المنصة. "لقد لاحظنا ان المستخدمين يعون ان هدف المنصة ليس تجارياً بحت، بل العمل نابع من الشغف، ما يشجعهم على العودة والثقة بالمحتوى الذي نقدمه،" تقول ياسين.

  2. معلومات واضحة وشاملة في مكان واحد. "يتميز الموقع بشمولية تامة في ما يعني كل نواحي الصحة البدنية، من حيث تقديم النصائح النفسية التي ترافق اعتماد نظام غذائي صحي جديد، وأهمية احاطة نفسك بالأصحاب وشبكة داعمة من المعارف،" تشرح ياسين.

  3. الخصوصية. ان الموقع وبدءاً بعنوانه يسأل سؤالاً خاصًّا جداً وشخصيًّا جداً بالنسبة للمستخدمين. ويتخذ بعامته مقاربة شخصية وخاصة جداً من حيث نبرة النص وطريقة التوجه للمستخدم. كما ويتيح للمستخدم ادارة حسابه الخاص حيث يُدخل "الخطة الأسبوعية" و"الصفحة الشخصية" و"القائمة المفضلة" و"المتابعات" وقياس مؤشر كتلة الجسم (BMI) الخاص وغيرها.

  4. استهداف النساء والرجال معاً. غالباً ما تتوجه المواقع الصحية والغذائية الى النساء والأمهات والحوامل فقط، فيتأثر بذلك التصميم والألوان واللهجة المستخدمة. ولكن "أنا كيف" تعتمد مقاربة عامة مخصصة النصائح الى كلا الجنسين معاً. "70% من الزوار هن من النساء و30% من الرجال، ونشهد ارتفاعاً ملحوظاً في نسب الرجال في الفترة الأخيرة،" تقول ياسين.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة