كيف استطاعت هند حبيقة احاطة نفسها بدائرة قيّمة من المرشدين؟

اقرأ بهذه اللغة

في عمر السادسة والعشرين، نجحت هند حبيقة بتسجيل قصة نجاح في عالم ريادة الأعمال اللبناني بعد اطلاقها لـأكثر الشركات الناشئة الخاصة بالأجهزة القابلة للارتداء تميّزاً في العالم العربي، "إنستابيت" Instabeat. وإحدى نقاط القوة التي تتمتع بها كرائدة أعمال حتى الآن هي إحاطة نفسها بمجموعة من المرشدين والخبراء الداعمين.

الشركة الناشئة التي تتخذ من بيروت مقراً لها، هي أول جهاز مضاد للماء، يتتبع معلومات عن دقات قلب السباح ويخزنها ويعرضها لمساعدة السباحين على تحسين أدائهم. وفي وقت سابق هذا العام، ضمنت، استثماراً أوليّاً من صندوق "ومضة كابيتال"، و"مجموعة جبّار" للإنترنت ومستثمرين تأسيسيين، لتسريع نموّها وطرح منتجها الأول في السوق.   

خلال مسيرتها، أدركت حبيقة أهمية أن يكون لدى من يدخلون عالم الريادة للمرة الأولى، مرشدين يمكنهم اللجوء اليهم. وتعلّمت كيف تجد مرشدين مناسبين لمساعدتها ومساعدة شركتها الناشئة، بالإضافة إلى كيفية التعامل معهم وإشراكهم.

وانطلاقاً من تجربتها الشخصية، طلبنا من حبيقة أن تشارك قصتها أثناء بناء "إنستابيت" وبناء دائرة قوية من المرشدين:

إلى أي مدى تدينين إلى مرشدين معينين وكيف حصل ذلك؟

في حالتي أنا، كانت لديّ تجربتان جيدتان مع مرشدين. الأولى مباشرة بعد حملة التمويل الجماعي حين كنت أحاول اختيار مصنّع جيّد ولم يكن لديّ أي فكرة عن كيفية فعل ذلك. وكنت سمعت عن سرجون سكاف وعلمت أنه كان يبني روبوتات معقدة في الولايات المتحدة ولكني لم أكن التقيت به بعد. عندها بعثت إليه رسالة إلكترونية طالبة منه الدردشة. وأمضيت الشهر التالي أتحدث إليه تقريباً كل يوم وأراجع معه كل العقود والاقتراحات التي تلقيتها. وكان يشرح لي كل خطوة في العملية بالتفصيل وكيفية تحقيقها. وعرّفني أيضاً على مهندسين ومصنّعين. وكانت التجربة رائعة وأكثر مما طلبت.

التجربة الثانية هي حين تواصل معي نائب رئيس قسم المبيعات في شركة كبرى تصنّع أجهزة قابلة للارتداء، لأنه أحب "انستابيت". فساعدني في وضع خطتي للتوزيع وعرفني على جميع الموزعين الذين احتجت إليهم للإنطلاق.

أين تبحثين عن مرشدين؟

في البداية، كنت أتحدث مع كل شخص لديه بعض الخبرة في الأعمال حتى لو لم يكن مرتبطاً بعملي. فكوني رائدة أعمال لأول مرة، لم أعلم ما الذي كنت أريده بالضبط، ولقاء الناس وجعلهم يطرحون عليّ الأسئلة، ساعدني في معرفة أين يجب أن أركّز جهودي. وأمضيت الكثير من الوقت أذهب إلى المؤتمرات وفعاليات التشبيك. وتعلّمت الكثير من خلال القراءة أيضاً، وكنت حين أعجب بمؤسس شركة ناشئة معيّن أو خبير، أجد طرقاً للوصول إليه، إما بالذهاب إلى مؤتمر أعرف أنه سيتحدث فيه أو بالعثور على معارف مشتركين ليصلوني به.  

كيف ترتأين من هو المرشد الذي تحتاجين إليه؟

الطريقة الأفضل للبحث عن المرشدين هي طلب الإرشاد بشكل مباشر.
التقيت الكثير من الناس الذين استلموا ادارة شركات ناشئة في مجال مشابه لمجالي، وكنت ألجأ إليهم كلما احتجت شيئاً معيناً وغالباً ما كانوا مفيدين جداً ومستعدين للمساعدة.

لطالما بحثت عن مرشدين وفي كل خطوة من مسيرتي احتجت فيها إلى نوع مختلف من الخبرة والإرشاد. في البداية، احتجت إلى شخص ملم بخطط الأعمال والاستثمار ودفاتر الشروط. ومن ثم كان لديّ مرشد يعطيني المشورة حول كيفية بناء فريق للبحث والتطوير. وبعد حملة التمويل الجماعي، بحثت عن مرشد يساعدني في فهم التصنيع وكيفية التعامل مع شريك للتصنيع. والآن أبحث عن مرشدين يمكنهم مساعدتي في بناء استراتيجيات وبناء شركة.

ما الذي يعنيك في المرشد؟

1 ـ العلاقات الجيدة. من المهم جداً أن يحبوا المنتج ويعجبون بي كشخص وكمؤسسة شركة. ويجب أن يؤمنوا بي وبرؤيتي. كما انني أحتاج أن أعجب بهم أيضا. وأحتاج أن أعجب بهم كأشخاص أيضاً وبما أنجزوه وأن أحب قيمهم في العمل.

2 ـ أن يكونوا عمليين. أفضّل الناس الذين يقومون بالمهام بنفسهم ويطبقّون أفكارهم ومعتقداتهم، بدلاً ممن يعتبرون نفسهم من المستويات الرفيعة ويصدرون الأوامر فقط، أي بدلاً من إخباري بما يجب أن تتضمن اتفاقية التصنيع، يرسلون لي عينة أو يساعدون في مراجعة ما لديّ. 

3 ـ الثقة بالنفس. أحتاج أن أشعر بأنهم يعرفون حقاً ما الذي يتحدثون عنه.  

هل تعتمدين كل النصائح التي تتلقين؟

في البداية، كنت آخذ آراء الجميع في الاعتبار وأحاول أن أطبقها جميعها. ولكني تعلمت أن الأمر لا ينجح بهذه الطريقة وأني بحاجة لاتخاذ قرارات بناء على عدد كبير من الآراء. وبشكل طبيعي جداً، بدأت أتحدث أكثر إلى الناس الذين شعرت أنهم فهموا رؤيتي وعملي وأقل إلى الناس الذين لم يفهموهما. والآن بعد أن أصبحت على دراية أكثر بالجوانب المختلفة من شركتي، أستغرق وقتاً أقل في تحديد الناس الذين يفهمون مفهوم عملي. 

كيف تستفيدين بالشكل الافضل من المرشدين وتحافظين على العلاقة معهم؟

العلاقة مع المرشد ليست مؤقتة فهي علاقة تبنيها وتنمو مع الوقت. وأنت تبني العلاقة من خلال إشراكهم في تحديثاتك وجعلهم يشعرون أنهم جزء من النجاح ومن خلال الاعتراف بفضلهم عليك.

من المهم جداً إشراكهم بما يكفي ليشعروا أنهم جزء من عملية بناء الشركة الناشئة. والتحديثات المنتظمة والامتنان والتواضع، عناصر رئيسية لتحقيق ذلك. 

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة