شابان سعوديان يطلقان العدد الأول من مجلتهما لإلهام الرواد في بلدهما

اقرأ بهذه اللغة

غالبًا ما يتردّد رواد الأعمال في إطلاق مشاريعهم الخاصة بسبب نقص المعرفة الكافية في مجال ريادة الأعمال. لذلك، تؤدي المواقع والمجلات الإلكترونية دورًا كبيرًا في تثقيف الرواد، من خلال إطلاعهم على المؤسّسات التي يمكن أن تساعدهم على تلقي الإرشاد والتمويل، أم على قصص النجاح والفشل التي ستكون عبرة لهم.

في السعودية، لا يختلف واقع رواد الأعمال عن باقي المنطقة العربية، فأينما توجهت، ثمة دائمًا نقص في المعرفة الريادية. لهذا السبب، قرّر كلّ من طارق بوحليقة ويوسف جمجوم السعوديّيْن إنشاء مجلة إلكترونية شهرية عربية-إنجليزية لمساعدة رواد الأعمال في بداية الطريق. تطلّ "سعودي برونورشيب" Saudipreneurship  (اختصار لـ ريادة الأعمال السعودية باللغة الانجليزية) مؤخرًا بهدف سدّ الثغرة الكبيرة الموجودة في القطاع الريادي السعودي، بحسب قول يوسف.  

لقاء المؤسِّسان 

التقى يوسف بمؤسسه الشريك خلال برنامج لمعهد i2 ومن ثمّ حضرا مؤتمر "بوب تك" Poptech معًا في الولايات المتحدة عام 2013. حينها، كان يوسف يعمل على مشروعه الخاصّ "حرف"، منصة للدروس الإلكترونية، وكان طارق يعمل على مشروع آخر. هناك، ناقشا الوضع الريادي في السعودية والثغرة الموجودة بين الرواد والوصول إلى المعرفة. عند عودتهما إلى ديارهما، أتتهما فكرة تأسيس مجلة إلكترونية تتناول مواضيع ريادية وتساعد الشباب على الإقلاع، إن صحّ التعبير.

مجلة رقمية للرواد السعوديين

في أكتوبر 2013، بدأ المؤسسان يعملان على مشروعهما بعد الانتهاء من عملهما اليومي. وقد درس يوسف ريادة الأعمال والأعمال والتمويل في الجامعة وهو يعمل في قسم التسويق في شركة "جاي بي" JP Nutraceuticals للمكمّلات الغذائية. أما طارق، فدرس الكيمياء في الجامعة الأميركية في بيروت وهو يعمل الآن في "فاب لاب" Fab Lab، مختبر في الظهران يقدّم ورش عمل تساعد رواد الأعمال والشباب على تحويل أفكارهم إلى واقع.

انطلق أول عدد رقمي للمجلة في مارس 2014 يتألف من 17 صفحة وقد بُنيت عبر منصة "إيسو" Issuu.com  لإنشاء المحتوى الرقمي عبر ملفات PDF واستعان الشابان بخدمات مصمِّمة غرافيكية في جدة. تستهدف المجلة أساسًا الشباب الراغبين في إطلاق شركاتهم، بحسب قول يوسف، "والهدف الثاني منها هو استهداف رواد الأعمال الذين انطلقوا ثمّ الخبراء والمرشدين الذين يريدون أن يقدّموا مواردهم وخدماتهم لرواد الأعمال".

من أجل إنشاء المحتوى، بدأ المؤسِّسان بقراءة الأخبار عن رواد الأعمال الناجحين، حاضنات الأعمال والمسرعات في المنطقة، المسابقات والفعاليات وورش العمل البارزة، إضافة إلى المبادرات التي تستهدف طلاب الجامعات. ومن ثمّ حاولا التواصل مع اللاعبين في هذا المجال لكتابة مواضيع عنهم وعن ما يقومون به من أجل ريادة الأعمال في السعودية.

تشمل أنواع المحتوى رسومات بيانية بسيطة مثل "كيف تصبح ريادي"، مقابلة مع شخص بارز في البيئة الحاضنة، مثل عصام الزامل، وهو مؤسس شركة "رمال" المتخصصة بتقنية المعلومات والإنترنت وتطوير البرامج، إضافة إلى لمحات عامة عن الفعاليات التي ستنعقد في البلد. وحاليًّا تُكتب المواضيع بالعربية والانجليزية استنادًا إلى لغة الكاتب المفضلة: "طارق ضليغ في اللغة العربية أكثر مني".

بُعد المسافة والنظر إلى المستقبل

ما زالت المجلة مشروعًا جانبيًّا بالنسبة للمؤسِّسان، يعملان عليها بعد انتهاء دوام عملهما، وبما أنهما يعيشان في مدينتيْن مختلفتيْن، طارق في الخُبر ويوسف في جدة، فهما يعملان على المجلة عبر سكايب وهذا ما يجعل عملهما صعبًا أحيانًا. 

حتى الآن، لا يريد المؤسّسان ترك عملهما النهاري إلا أنهما يطوّران مهارتهما في المجال الريادي من أجل الانتقال إلى تقديم الاستشارات فيما بعد عبر المجلة وتنظيم جلسات صغيرة تجمع رواد الأعمال مع أشخاص خبراء في مجالهم.

لا تزال المبادرة حديثة للغاية لكنها تلبي، ولو على نطاق صغير جدًّا، الحاجة إلى مزيد من المعلومات والأخبار عمّا يجري في البيئة الريادية السعودية: "ما زالت ريادة الأعمال في بداياتها [في السعودية]، فالكثير من الناس يريدون إطلاق المشاريع لكنهم بحاجة إلى الإرشاد والمعلومات المناسبة،" أخبرنا يوسف. أما الشركات الناشئة "فعددها قليل لكنّه نحو تزايد".  

 

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة