'فوري' تسهّل دفع الفواتير لكل المصريين. كيف؟

اقرأ بهذه اللغة

في وقت نشهد توجهاً عالمياً نحو الوصول بالخدمات المالية لكافة شرائح المجتمع، باعتباره أحد سبل النمو الاقتصادي، ولاسيما في الدول النامية، نظمت شركة "فوري" Fawry لتكنولوجيا البنوك والمدفوعات الالكترونية – مؤتمراً بعنوان "نحو مزيد من الشمول للخدمات المالية والحكومية".

يأتي المؤتمر في إطار مبادرة "فوري" لدعم تحقيق الشمول المالي في مصر، بالتعاون مع شريكيها "مؤسسة التمويل الدولي" IFC، وشركة "ماستر كارد" Mastercard للبطاقات الائتمانية.

استهدف المؤتمر طرح إمكانات خلق قنوات اتصال رقمية بين المواطن والخدمات الحكومية، بما في ذلك خدمات المدفوعات، وذلك بعدما كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن نسبة الفقر في مصر قد بلغت 40% من إجمالي تعداد السكان.

في ما يعني رواد الأعمال، ناقش المؤتمر أفضل سبل الوصول بالخدمات الحكومية إلى الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر، والمصريين الأكثر عوزاً، كاحدى الآليات الهامة لضم القطاع الخاص إلى منظومة الدولة، من جهة، وتحقيق مفهوم آخر للعدالة الإجتماعية من جهة أخرى، بحصول الجميع على نفس القدر من الخدمات.

بنظرة سريعة على أرقام "فوري" بمصر منذ بدايتها عام 2009 وحتى الآن، نجد أنها حققت انتشاراً ملموساً على الأرض، بتوسعها إلى 300 مدينة وقرية على امتداد مصر، لتمكٌن المواطنين من سداد فواتيرهم إلكترونيا، أو عبر هواتفهم المحمولة أو من خلال أكثر من 40 ألف منفذ على مستوى الجمهورية، من ضمنها 15 مصرفاً، و4200 ماكينة صراف آلي (ATM)، و1300 مكتب بريد، إضافة إلى 35 ألف منفذ لتجار التجزئة والمنافذ التجارية المختلفة.

كما ويبلغ إجمالي عمليات السداد التي تتم عبر شبكة "فوري" حاليا أكثر من مليون عملية يومياً، تناهز قيمتها أربعة مليارات جنيه مصري (نحو 571 مليون دولار أمريكي) سنوياً، حسب دراسات الشركة.

على ما يبدو قررت "فوري" أن  تستغل نجاحها للوصول إلى شرائح أكبر من المواطنين، وهو ما شجعها لأخذ مبادرة بدعوة الحكومة المصرية لعقد شراكات تمكٌنها من توفير سبل السداد للمواطن المصري البسيط، في القرى الريفية الناءية.

في حين يصنٌف خبراء الإقتصاد الدوليين المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر كـ"قاطرة التنمية الإقتصادية"، صرحت هناء الهلالي، القائم بأعمال الأمين العام للصندوق الاجتماعي للتنمية، أن الصندوق بصدد تنفيذ مبادرة "تعزيز الابتكار من أجل إتاحة الخدمات المالية الشاملة"، والذى يموله البنك الدولى بقرض ميسر قيمته 300 مليون دولار، بمساهمة قدرها 100 ألف دولار من الاتحاد الأوروبي، وذلك بهدف دعم المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر فى مصر.

كما وكشف وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عاطف حلمي، أن الحكومة بصدد تطبيق مشروع الهوية الرقمية، باستخراج مليون بطاقة خلال بضعة أسابيع، في إطار تحقيق أهداف الوزارة بدعم المجتمع الرقمي بين قطاعات الدولة وربط قواعد بيانات المواطنين فيما يتعلق بالصحة والتعليم والتموين.

أوضح مجدي حسن، رئيس أعمال شركة ماستركارد في مصر، خلال المؤتمر، أن سياسات شركته تتفق وتوجهات الشمول المالي العالمية: "أثبتت دراستنا أن 40% فقط من سكان العالم لديهم حسابات مصرفية، ولذا قررنا وصل خدماتنا إلى الـشريحة الكبرى المتبقية، ولن يتسنى هذا إلا بالدخول في شراكات مع القطاع الحكومي، وهو ما حققناه بالفعل منذ 4 سنوات، ونسعى الآن للتوسع فيه".

ومن جانبه، يرى أشرف صبري، المدير التنفيذي، بـ"فوري"، أن الخدمات الرقمية هي الوحيدة التي نجحت في تخفيض تكلفة الخدمات على المواطن، إذ قال: "تتكلف الحكومة مليارات الدولارات لدعم البنى التحتية، بما تتضمنه من تمهيد شبكات الطرق أو تحسين شبكات الصرف صحي، بهدف تقديم خدمات للمواطن، في حين تقل استثمارات الخدمات الرقمية كثيراً عن تلك المعدلات."

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة