تجمّع خبراء التقنية في لبنان يحتفل بعامه العاشر

اقرأ بهذه اللغة

اجتمع عدد من عشاق ألعاب الفيديو والمبرمجين والمختصين في مجال تكنولوجيا المعلومات المحليين في شارع الحمراء الأسبوع الماضي، للاحتفال بالعيد العاشر لأكبر تجمّع للخبراء التقنيين في لبنان: "ليب جيكس" Lebgeeks.

جلست مجموعة من المشاركين وبدأوا يناقشون آخر الأخبار المرتبطة بالإنجازات التقنية، وعندما توقفوا للاستراحة انضمت اليهم مجموعة أخرى. وما كانت في البداية مجموعة واحدة أصبحت لاحقاً خمس أو ست مجموعات تجري كل واحدة نقاشاً تقنياً مختلفاً وتخوض سجالاً حامياً. واستمر هذا النشاط العفوي لساعات مدفوعاً بأمر واحد: الشغف بالتكنولوجيا.

قبل عشر سنوات، أطلق مهندس الكومبيوتر والريادي، سامر نكفور، "ليب جيكس" كتجمّع للمتحمسين للتكنولوجيا في لبنان. وقال "بدأت  أنغمس في البرمجة وثقافة التكنولوجيا في سنوات مراهقتي الأولى. في تلك الفترة، لم يكن سهلاً العثور في لبنان على من يشاركني الشغف نظراً لعدم وجود تجمعات موجهة تقنياً. لذلك كان عليّ أن أبدأ من الصفر بمفردي وبدأت هذا التجمّع".   

ومنذ ذلك الوقت، نمت "ليب جيكس" من منتدى يضم بضعة مستخدمين ولقاءات صغيرة إلى تجمع يضم مئات الأشخاص، تجمعهم باقة واسعة من الإهتمامات مثل برمجة الكومبيوتر وألعاب الفيديو والشبكات والإلكترونيات والتصميم. وتنظم "ليب جيكس" في بيروت حالياً سلسلة من اللقاءات والنشاطات التي تستهدف تجمعات خبراء التقنية:

- سلسلة "الحياة الواقعية" وهي نشاطات تحتفي بالثقافة التقنية، ويتم تنظيمها مرة أو مرتين سنوياً. ويتم دعوة جميع أعضاء التجمع للمشاركة والتعارف والإختلاط مع بعضهم البعض لمناقشة مواضيع متنوعة.

- سلسلة نقاشات البرمجة، حيث يحصل المبرمجون على فرصة تقديم محاضرات قصيرة لمبرمجين آخرين ضمن التجمع.

وعلى مر السنين، أدى التنوع في المواضيع والأعضاء الى خلق عدة أشكال من العلاقات بينهم: من الصداقات، الى المشاريع المشتركة وفرص العمل وحتى شراكات تجارية. إذ أن الهدف الرئيسي لتأسيس هذا التجمع يكمن في تنمية هذا النوع من العلاقات، كمكان يتواصل فيه خبراء تكنولوجيا ذوي اهتمامات مختلفة مع بعضهم ويساعدون بعضهم البعض. 

ويقول سامر انه لطالما كان للتجمعات التكنولوجية دور ريادي في تطور الشركات الناشئة والإبداع. بدأت "ليب جيكس" بإستقطاب شركات ناشئة ورياديين يحتاجون للمساعدة، مشيراً الى أن لقاءات البرمجة التي يتم تنظيمها تستقطب رياديين يبحثون عن مواهب. 

"ليب جيكس" هو تجمع لا يزال في طور النمو. كل حدث ينمو من حيث عدد المشاركين. أما بالنسبة للمستقبل، فيخطط سامر الى تكريم اسم "ليب جيكس" عبر إيصاله الى ما هو أبعد من العاصمة اللبنانية: "التجمع متواجد في بيروت ولكن عدداً من التجمعات التكتولوجية جاهزة للتأسيس في عدة مدن مثل طرابلس وجبيل وصور. ويضيف سامر أنه من المهم أن يبادر المزيد من الأشخاص لتدعيم وتنظيم هذه الشبكات الصغيرة نسبياً. 

الخطوة الثانية لـ"ليب جيكس" هي توسيع التعاون بين التجمعات الصغيرة في لبنان.  

أنا عضو فاعل في "ليب جيكس" منذ خمس سنوات وأعتبرها تجربة رائعة على مستوى الصداقات، وفرص العمل، والمشاريع. أتطلع قدماً إلى السنين القادمة. 

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة