حديثة لكن واعِدة: حاضنة أعمال مصر تطلق دورتها الثالثة

اقرأ بهذه اللغة

ها هي حاضنة الأعمال "فنتشر لاب" Venture Lab (في لاب) التابعة للجامعة الأمركية بالقاهرة والتي أطلقت قبل عام فقط، تتلقى الطلبات لدورتها الثالثة خلال عام.  تهدف الحاضنة، المستمرة بفضل قدرة ريادة الأعمال على تحسين الاستقرار الاجتماعي الاقتصادي، إلى تحقيق نمو سريع. فقد وسّعت عمليات دورتها الأولى التي عملت فيها مع ست شركات ناشئة، إلى هدف جديد هو خدمة عشر شركات ناشئة في الدورة التي أعلن عنها. 

ولا تزال حداثة فكرة الشركة الناشئة، العنصر الأساسي لقبول الفريق المتقدم إلى البرنامج. وكما أوردنا في وقت سابق هذا العام، فإن معايير التقدم بطلب تتضمن أن يكون لدى الشركة منتجا موجودا أو نموذجا أوليا، مؤسساً واحدا بدوام كامل على الأقل ومنتجا يكون "مختلفا عن أي منتج آخر في السوق المصرية"، بحسب شريف شعبان، مدير "في لاب". 

تمثل الدفعتان الأولى والثانية من الشركات الناشئة عدداً من المجالات المختلفة تتضمن التجارة الإلكترونية والتكنولوجيا والتصميم والألعاب وبالطبع ـ دعونا لا ننسى هذا في مصر ـ أنظمة الرحلات المشتركة في السيارات. وهذه المقاربة العابرة للقطاعات كانت مقصودة بحسب ما كتب شعبان والدكتور أيمن اسماعيل أستاذ "كرسي عبد اللطيف الجميل لريادة الأعمال" في كلية إدارة الأعمال في الجامعة، في رسالة إلكترونية مشتركة إلى "ومضة". وأضافا: "نحن نستهدف الشركات الناشئة المبتكَرة التي لديها تأثير تغييري في قطاعاتها وذلك من أجل إثبات نموذج ناجح جديد من شأنه أن يساعد في خلق فرص جديدة. سنستمر في تنويع القطاعات التي تأتي منها الشركات مع التركيز على الابتكارات في عالم التكنولوجيا أو نماذج الأعمال". 

ومع بدء المشروع في قبول المزيد من الشركات الناشئة في كل جولة، يكون من الضروري توسيع خدمات الاحتضان، ففي الوقت الحاضر تتضمن هذه الخدمات: الولوج إلى شبكة من المستثمرين وتدريب خبراء متخصصين في التسويق والمبيعات وإدارة المشروع وتقديم الدعم في وضع خطط الأعمال، بالإضافة إلى مساعدة مالية بقيمة 20 ألف جنيه أي حوالي 2800 دولار. ويعبر شعبان واسماعيل عن ثقتهم بأن "خدماتهم تتوسع". فمع كلية إدارة الأعمال في الجامعة الأميركية في القاهرة ولائحة المرشدين المثيرين للإعجاب من ورائها، فإن توسيع "في لاب" يبدو ممكناً. 

وفي وقت سابق هذا العام، أفادت المساهمة في "ومضة" إيمان مصطفى بأن العديد من المؤسسين الذين شاركوا في أول جولة لـ"في لاب" لم تعجبهم الجائزة المالية، إذ انها منخفضة مقارنة بحاضنات أخرى حتى في المنطقة.  ورد شعبان واسماعيل: "كنا نحب أن نقدم جائزة أعلى ولكن مواردنا محدودة"، في إشارة إلى قلة الموارد التي تعيق التطور في مصر. وأضافا أن "الجائزة الحالية تقدمها الجامعة الأميركية وفي لاب (السادس من أكتوبر للتنميه والاستثمار-  سوديك والبنك العربي الافريقي الدولي) ونحن لا نأخذ أسهما في المقابل". 

لا تتوقف خطط فريق "في لاب" عند زيادة عدد الشركات الناشئة التي تخدمها حاضنتها. ويكتب شعبان واسماعيل: "نحن نعمل أيضاً على خطط لإطلاق كيان جديد لتأمين الاستثمار التأسيسي واستثمار الجولة لشركاتنا الناشئة. ونأمل أن يكون جاهزاً خلال عام".

وها هي الدورة الثالثة للحاضنة تتبلور. والشركات الناشئة السبعة المشاركة هي: 

ـ أكسولوجي Axology: تصمم وتنتج أكسسوارات خاصة بالشركات مثل أغطية حماية المحمول وأقفال حقائب حسب الطلب لمستخدمي المحمول من أصحاب الذوق الرفيع في مصر.

ـ "باص بولينغ" Bus Pooling: هي خدمة باص ذات مصادر جماعية تسمح للشركات أو المستخدمين بالعثور أو خلق خطوط باص مناسبة.

ـ "دوبل في" Double Vee: هي أول شركة اختبار برامج كومبيوتر في مصر تحمل تصريحاً كاملا للقيام بخدمات اختبار وظيفية وتشغيلية وأمنية واختبار أداء وفقا للمعايير الدولية.

ـ "إيدوتكس" EduTKs: هي شركة ألعاب تعليمية أول منتجاتها هو "دمية لعبة ودودة" آلية تسمّى "بودي" وتعلّم دروسا بالإنكليزية والعربية.

ـ "مدد" Madad: منصة تمويل جماعي للمانحين المهتمين، للعثور ودعم ومتابعة تحقيق قضايا وتنفيذ مشاريع من قبل منظمات مصرية غير حكومية.

ـ "سينغل كليك" Single Clic: هي وكالة رقمية متكاملة الخدمات متخصصة بإنشاء مواقع إلكترونية وتطوير برامج وإعداد تطبيقات للمحمول حسب الطلب لفعاليات ومؤتمرات خاصة بالعقارات والتطوير.

ـ "تطوير": شركة واعية اجتماعيا أول مشاريعها يحمل اسم "مشروع الارتقاء بالأكشاك" (Project Kiosk Uplift) وهو يسعى لإعادة تصميم وإحياء أكشاك مصر لتكون جمالية أكثر ومربحة وداعمة لمشاريع اجتماعية مثل إعادة التدوير.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة