خمس وسائل للتعرّف على الرياديين الاجتماعيين

اقرأ بهذه اللغة

ما الذي يجعل من شخص ما ريادياً اجتماعياً؟ كيف تعرف أن شخصا بإمكانه أن يوجّه القطاعات ويغيّر الأنظمة ويواجه المشاكل بفعالية ـ شخصا بإمكانه بالفعل أن يغيّر العالم؟

كيف يتميّز الريادي الاجتماعي عن أي ريادي آخر؟ 

إذا أردنا شرح ذلك بشكل ملموس، يمكننا القول إن الرياديين الاجتماعيين هم الأشخاص الذين لديهم حلول مبتكرة للمشاكل الاجتماعية الضاغطة. والرياديون الاجتماعيون يرون فرصا جديدة في التحديات الموجودة ويقدمون حلولاً تفتح أسواقاً جديدة. ومثل الريادي العادي، فإن الريادي الاجتماعي فاعل وعنيد ومبتكر وصاحب رؤيا طويلة الأمد. 

ولكن كيف يمكنك أن تعرف من سيحسّن المشهد الاجتماعي؟

لحسن الحظ أن هذا ليس سؤالاً جديداً. والمعايير الخمسة التالية أوصت بها عام 1980، "آشوكا"، أكبر منصة للرياديين الاجتماعيين ولا يزال بعضها من أدق المؤشرات التي تتنبّأ بنجاح الريادة الاجتماعية. 

1 ـ هل لدى الشخص فكرة جديدة؟

قد يكون من الصعب جداً العثور على فكرة جديدة خصوصا في عالم حيث هناك العديد من المفاهيم والمنهجيات القائمة. وهناك العديد من الأسباب المحقة لدعم الطرق الموجودة للقيام بالأمور ولكن إذا أردت أن تردم الفجوات ـ أن تصل إلى الأفراد والمجموعات التي لا تستفيد من الآليات التقليدية ـ فعليك أن تكون  أكثر ابتكاراً. وإن لم يكن لدى الشخص فكرة جديدة فهناك إمكانية ألاّ يغيّر الكثير. 

2 ـ هل الشخص خلاّق؟

الأفكار الجيدة أمر عظيم. ولكن القدرة على التكيّف والتفكير الرؤيوي ضروريّان. والرؤيا التي يتبناها الريادي الاجتماعي تنطلق من نظرة ثاقبة إلى المشهد الأوسع ومن معرفة النتيجة العامة المرغوبة ولكن المشاكل لا بد ستظهر خصوصاً إذا اخترت مساراً مختلفاً عن السائد. وإذا لم يكن الشخص خلاقاً قد يكون من الصعب رؤية الفرص وسط التحديات. 

3 ـ هل يملك الشخص صفة الريادة؟

لنقلها بكل وضوح، صفة الريادة هي أكثر بقليل من الهوس الثابت. فالريادي الاجتماعي تمتصّه قضيته بالكامل، الرؤيا المرتبطة بها وكيفية تحقيقها. وهو مثابر وعنيد وجريء حتى لو استغرق عقوداً لرؤية الهدف المحقق. ومجدداً، هل الشخص راغب في القيام بالمخاطرة الضرورية لتحقيق الفكرة؟  

4 ـ هل المبادرة ستحقق أثراً اجتماعيا كبيراً؟

ثمة مثل يقول إنك مهما أعطيت الإنسان من أسماك فهو سيطلب المزيد إلاّ في حال علّمته الصيد. ولكن تعليم رجل واحد لا يكفي. وبحسب بيل درايتون، مؤسس "آشوكا" ورئيسها التنفيذي، فإن الريادي الاجتماعي الحقيقي "لن يهدأ حتى يُحدث ثورة في قطاع الصيد برمّته". وبالنسبة للمرشح محل البحث: هل لدى مبادرته الإمكانية للتوسّع وترك أثر اجتماعي كبير ومهم؟  

5 ـ هل لدى الشخص معايير أخلاقية عالية؟

الهوس والاندفاع والإبداع والشغف صفات ضرورية للريادي الاجتماعي. غير أن جميعها لا تعني شيئاً إذا لم يكن الريادي محل ثقة. فجزء كبير من نجاح الفكرة مستمد من مصداقية الشخص الذي يقف وراءها. ولا مساومة على هذه النقطة: هل تثق بهذا الشخص من دون تردد؟ 

وإذا جمع الريادي جميع هذه الصفات الخمسة فهذا خبر سار له ولنا ولك وللعالم.  والخطوة التالية يجب أن تكون إبلاغ العالم. فـ"آشوكا" أكبر شبكة في العالم لدعم الرياديين الاجتماعيين، مستعدة لمساعدة هؤلاء الحالمين على نقل أفكارهم إلى المرحلة التالية. 

أكثر من نصف الرياديين الاجتماعيين على آشوكا نجحوا في تغيير السياسة الوطنية في قطاعاتهم بعد خمس سنوات من الحصول على الدعم من المنصة. وهذه قد تكون فرصة كبيرة لمرشحكم المحتمل، وكل ما يحتاجه هو ترشيحكم.

هل تعرف ريادياً اجتماعياً في العالم العربي؟ ضع ترشيحاتك لـ"آشوكا" هنا أو ابعث لهم برسالة على البريد الإلكتروني: venture-assist@ashoka-arab.org مع أي أسئلة إضافية. 

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة