هل تريد دخول سوق المأكولات والمشروبات؟ هنا 5 نصائح مفيدة‎

اقرأ بهذه اللغة

تعجّ المنطقة العربية بالمطاعم المحلية والدولية التي تقدّم مختلف أنواع الأطباق لتتماشى مع طلب المستهلكين المتزايد. من جهة، تشهد المنطقة فورة جديدة في الشركات الناشئة المتخصصة بمجال المأكولات والمشروبات F&B. ومن جهة أخرى، تواصل مختلف سلسلات المطاعم الدولية توسّعها في المنطقة وتطوير وجودها في السوق بفضل تزايد عدد السكان المحليين والوافدين الذين يطالبون بخيارات واسعة من المأكولات الدولية من آسيا والولايات المتحدة وأوروبا.

وقد ساهم هذا الاهتمام المتزايد الى اطلاق عدد من الشركات المحلية التي تسعى الى جلب امتيازات أشهر المطاعم الدولية الى المنطقة، من بينها "جورميه جولف" Gourmet Gulf التي أسسها سامي داود عام 2006 في دبي. ويخبرنا داود خلال لقاء جمعنا به في أحد مطاعمه "قبل جورميه جولف، افتتحت "يو سوشي" ولاحظت الثغرة الموجودة في السوق واكتشفت فرصة لتأسيس شركة أكبر، فبدأت بالاستحواذ على علامات تجارية أخرى." ويضيف أن انتقاء الامتيازات ليس "علماً ولا يعتمد على الموضوعية" لا بل يبحث عما تفتقر اليه السوق أو ما قد يشكّل أفضل منافسة.  

حالياً، تضم "جورميه جولف" ثماني مطاعم بعد أن ضاعفت العدد منذ نهاية 2013، ومن بينها "موريليز جيلاتو" Morelli's Gelato، و"كاليفورنيا بيتزا كيتشين" California Pizza Kitchen و"دالويو" Dalloyau و"أزكادينيا" Azkadenya، و"باندا إكسبرس" Panda Exxpress. ويخبرنا أن قطاع المأكولات والمشروبات يتزايد بسبب تغيّر التركيبة السكانية ولأن كثيرين يجدون هذا القطاع "جذابّاً"، فمهما اختلفت مكانتك الاجتماعية، سترتاد المطاعم.

في الحديث عن البيانات والاحصاءات حول قطاع المأكولات والمشروبات في المنطقة العربية، يتحسّر داود قائلاً "لا أملك أياً منها. يصعب، في هذه المنطقة، الحصول على أي معلومات لأن الجميع كتوم ولا يريد الافصاح عن أي بيانات خلافاً عما يجري في الغرب." وبسبب غياب المعلومات، يعتمد داود على انتمائه الى المنطقة ومعرفته بمتطلبات وحاجات السوق  بالاضافة الى أنه يعتمد على خبرة الأشخاص الذين يتعامل معهم في كل بلد. ويضيف "نعوّل كثيراً على الغريزة."

يرى داود أن دخول عدد من الشركات الناشئة في المنطقة قطاع المأكولات والمشروبات أمر رائع "لأن رواد الأعمال يلجأون الى الابتكار ويؤسسون علامات تجارية مميزة." بالاضافة الى أن هذا التنوّع يمنح الزبائن باقة واسعة من الخيارات. "لا شك أن المنافسة جيدة لأنها تحثّ الجميع على تحسين خدماتهم."

بفضل خبرته وخططه للتوسّع الى لبنان ومصر وعمان وقطر بعد أن غزا أسواق الامارات والسعودية والكويت والبحرين، ينصح داود كل رائد أعمال يريد الانطلاق في هذا المجال أن يتنبّه للنقاط التالية:

1. اختر العلامة التجارية الصحيحة. أن تفتح مطعم لا يعني بالضرورة أن أعمالك ستنجح. ويشرح داود "إذا اخترت امتيازاً ما، احرص على اختيار الشركة المناسبة التي تدعمك لأن الكثير منها مستعدّ لمنحك الامتياز وأخذ أموالك وجمع العائدات فحسب فيما أنت تدفع للاستفادة من الاسم والخبرة أيضاً. ولا بد أن تتأكد من اختيار المطعم الذي يتماشى مع سوق البلد أو المنطقة التي تودّ اطلاق أعمالك فيها."

2. جد الموقع المناسب، حتى لو حتّم عليك الأمر انتظار عام إضافيّ. ويقول داود "رأيت الكثير من الأفكار الرائعة التي لا تبلي حسناً لأن أصحابها اختاروا الموقع الخاطئ. لا بد لكلّ صاحب مطعم أن يفكّر بنوع الموقع الذي يريد قبل الاقدام على أي خطوة."

3. أعدّ خطة عمل مفصلّة وحاول أن تكون واقعيّاً بقدر الامكان. "لا بد أن تفكّر بحجم المبيعات التي تريدها وعدد الزبائن ومتى تريد أن تبدأ بجني الأرباح". ويضيف أن معظم الأعمال تعتمد على التخمين ولكن، متى تعرف السوق، يمكنك تفادي الكثير من المشاكل. ويشرح "رفضت العديد من الامتيازات بعد أن أظهرت خطط الأعمال أنها لن تنجح. أعشق هذا القطاع ولكن، في النهاية، لا بدّ من جني الأرباح. في حال لا ترى الضوء في نهاية النفق، أقفل المطعم."

4. ركّز على العمليات واحرص على أن تكون الأفضل. "حتى لو قدّمت أفضل علامة تجارية وأفضل موقع وإنما عمليات سيئة، ستفشل لأن الزبائن سيأتون مرة ولن يعيدوا الكرّة." ويشرح داود، "إذا كنت في موقع سياحي لا يهمّ كثيراً لأن الزبائن يأتون لمرة واحدة." وذكر على سبيل المثال أنه كان يزور أورلندو للتفاوض على علامة تجارية. وقبل الذهاب الى الاجتماع، قصد المطعم لتناول الطعام وكانت التجربة مريعة. وعندما أخبر صاحب المطعم أجابه "هذا أفضل فرع لدينا لكنّ المشكلة تكمن في أن فريق العمل يتغير بشكل مستمر لكننا لا نهتم لأننا نجني الأموال." وينصح داود بعدم الاقتصاد في مجال العمليات لاسيما أن طاقم الموظفين هو أهم شيء. ويأخذ من مطعم " كاليفورنيا تبتزا كيتشين" مثالاً قائلاً " لدينا 1000 زبون يومياً، ويجدر بنا أن نرضي 1000 زبون بمختلف الأذواق والمتطلبات. يجب التفكير بالمطعم وكأنه متجر ومصنع في آن. ففي حين أن المتجر يشتري المنتج النهائي ليبيعه، أنت تقوم بكل شيء من الألف الى الياء ويجب أن تحرص على أن تجري الأعمال بطريقة سلسلة.

5. ثقّف نفسك وتعلّم الانتباه الى التفاصيل. ويقول "قبل أن أفتتح "يو سوشي"، ذهبت الى بريطانيا وتابعت تدريباً لمدة ثلاثة أسابيع لأتعلّم كل شيء عن عالم المطاعم. لا أظنّ أنني كنت لأصل الى ما أنا عليه اليوم من دون ذلك."

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة