أوّل مساحة عمل مشتركة في بيروت تحدّد أولوياتها

اقرأ بهذه اللغة

صورة لمقهى "آلت سيتي" في لحظة هدوء قبل انطلاق يوم جديد 

 

عندما تدخل إلى مكاتب "آلت سيتي" AltCity  في شارع الحمرا الصاخب في بيروت، لا بد أن تلاحظ وجود عقول متّقدة تعمل على مشروع وتأمل أن يصبح عظيماً يوم ما.

مرت ثلاث سنوات منذ افتتاح مساحة العمل المشترك هذه، ومن المثير للإعجاب تطوّرها من بعض الغرف الممكن استئجارها كمكاتب، إلى مقهى وموقع للفعاليات، بالإضافة الى طابق ثان يفتتح في الخريف.

نجح الفريق في ابقاء عينيه على الهدف وتجاوز عقبات مثل المشاكل الأمنية، وأصبحت "آلت سيتي" لاعباً أساسياً على خريطة الشركات الناشئة اللبنانية، حاضراً في الأذهان. وبدلاً من التخصص في قطاع واحد، قبلت الحاضنة من الأساس جميع أنواع الشركات الناشئة من أجل خدمة القاعدة الأوسع.

يقول المؤسس الشريك والرئيس التنفيذي منير ديفيد نبتي: "حين بدأنا كنا متنوعين أكثر في ما يتعلق بالمشاريع التي كنا نقبلها. وهذا ساعدنا كثيراً على تلبية مختلف مصادر التمويل كي تساعدنا على الصمود". وبالطبع فإن عدم وجود مال هو محفّز للقيام بالعديد من الأمور التي قد لا يرغب المرء بالقيام بها. وفي النهاية وجدت آلت سيتي نفسها منفتحة جداً.

غير أنه خلال فترة الـ 18 شهراً الأخيرة، بدأت الأمور تأخذ شكلاً محدداً ووجد الفريق أخيراً نفسه عند نقطة يمكنه فيها أن يكون انتقائياً أكثر. ويوضح نبتي "نتّجه لنركّز أكثر على تدريب الشركات الناشئة وتطويرها. ونحن محظوظون لأننا كلّما زادت خبرتنا وخلقنا شبكة أقوى، كلّما استطعنا أن نركّز أكثر".

ويشرح نبتي وهو جالس في مقهى "آلت سيتي" كيف يعتبر الأخير مثالاً على الطرق المتنوعة التي يريدون من خلالها الحفاظ على رواده. ويقول "هناك مستويات مختلفة من الاستخدام". فكنموذج تجاري، تعمل آلت سيتي على تقديم خدمات مختلفة لحاجات مختلفة. وبالفعل المقهى هادئ بما يكفي ليكون مناسباً كمكان عمل ولكن ليس هادئاً إلى درجة قد تعتقدونه مكتبة. كما يمكن للمرء أن يستأجر خزانة أو مكتباً أو حتى غرفة مكتب كاملة شهرياً أو لدوام جزئي أو كلّي وذلك بحسب الطلب. ويشير نبتي إلى أن حوالي 10 آلاف شخص دخلوا أبواب آلت سيتي حتى اليوم بينهم فنانون وشركات صغيرة وشركات ناشئة وصحافيون ورياديون.

ولكن هذه العناصر الدائمة في المساحة ليست ما يؤمن معظم المردود. فالمقهى ومساحة العمل المشتركة ليسا بمصادر مربحة، بل إن الفعاليات العديدة والمشاريع التي تشارك فيها شركات ناشئة هي التي تؤمّن المكاسب الرئيسية. غير أنه بالنسبة لنبتي، فإن قيمة آلت سيتي هي علاقتها مع المجتمع الأوسع، ويقول "نشعر أن عنصر العمل المشترك أيضاً يحمل قيمة بالنسبة لنا من حيث تقديم الدعم للشركات الناشئة".

يريد نبتي أن تصبح آلت سيتي لاعباً استراتيجياً في مجال طرق الاستحواذ على الشركات الناشئة ومصدر استثمار مستدام. ويقول "نريد أن نركّز على بناء شركات ناشئة مسؤولة وقوية ومربحة وهنا نحصل على مردود أكبر على استثماراتنا". وكما قال نبتي لـ"ومضة" من قبل، فإن الهدف النهائي هو وضع لبنان وقطاع الريادة والشركات الناشئة المتنامي فيه على الخريطة الدولية، والمقهى والطبقة الثانية جزء من هذه الخطة.

اقرأ بهذه اللغة

برعاية

Mideast Creatives

شارك

مقالات ذات صِلة