حين تجتمع مهارة التصميم وبراعة النشر من أجل قضية واحدة: #غزة

اقرأ بهذه اللغة

تشهد المنطقة العربية والعالم حالياً دفقاً من المبادرات منها الفردية والجماعية التي تعمل تجاه تسليط الضوء ونشر الوعي حول الوضع الراهن في غزّة. يأتي عدد لا بأس به من هذه المبادرات من قبل رواد أعمال جنّدوا قدراتهم وجهودهم من أجل هذه المسألة.

سنحاول في مجموعة من المواضيع تسليط الضوء على أبرز هذه المبادارت الريادية.

في هذا الإطار، ضمت شركتان رائدتان عربيتين قواهما لخدمة القضية عبر شراكة طويلة الأمد، وهما Visualizing Palestine VP التي تصمم الإنفوجرافيك بدقة على أمل تغيير نظرة وسائل الاعلام والجمهور عن فلسطين، وThe Online Project TOP الرائدة في ادارة شبكات التواصل الإجتماعي باللغة العربية في المنطقة.

كان رمزي جابر، الشريك المؤسس لـVP قد تكلّم عن سبب اطلاقه وجومانا جابري للمبادرة خلال مقابلة سابقة على "ومضة"، قائلاً أنه "ببساطة، الصور أكثر حسّية. أمضينا نحن كبشر وقتاً أطول في النظر إلى الأمور من قرائتها. والإنفوجرافيك يحاكي القدرات البشرية الأساسية."

تُترجم الشراكة بين هذين اللاعبين القويين في المنطقة بمرحلتين، الأولى آنية ومباشرة والثانية تعمل على المدى الطويل. "يبدو أن التعاطف مع الشعب الفلسطيني يزداد ونريد الاستفادة من هذا الأمر ونشره أكثر في المنطقة،" يقول أحمد باركلاي، الموسؤول عن الأبحاث والهوية البصرية للشركة. 

تشبه المرحلة الأولى تماماً العمل الذي تقوم به VP، أي تصميم الانفوجرافيك الداعم لفلسطين. ولكن المضمون في هذه الحال يركز حصراً على آخر وأبرز الأحداث التي تشهد عليها غزّة. ونشرت VP في الفترة القصيرة الماضية رسمين بيانيين تضمّن الأوّل مقارنة بين مراحل تخطي الحزن والحداد الذي مرّ به الشعب الأميركي بعد هجوم ١١ سبتمبر، والشعب الفلسطيني الذي لم تتسنى له فرصة الحداد منذ 2012 بسبب الهجوم الاسرائيلي المتواصل.

جاء البيان الرسمي الثاني من وحي عمليات محاولة وقف اطلاق النار، فقدّم التقرير لائحة من هذه العمليات منذ أوائل عام 2013 حتى أوائل عام 2014، أظهرت أن الجهة الإسرائيلية اخترقت اتقافات وقف اطلاق النار 191 مرة مقابل 75 مرة من الجهة الفلسطينية خلال عام واحد. "ما أظهر أن اسرائيل كانت المتعدّي الأكبر خلال هذه المرحلة،" يقول باركلاي.

يأتي دور TOP هنا بنشر هذه الرسوم بشكل واسع والتأكّد من وصولها الى أكبر عدد ممكن من القرّاء.

أما المرحلة الثانية من الشراكة، فتختصر على اطلاق موقع الكتروني في الأشهر الثلاث المقبلة، ينشر مجموعة من الإعلانات الإلكترونية تحتوي على آراء أشخاص يتمتعون بشعبية وإمكانية التأثير على القرّاء، ويشاركون أفكارهم لزيادة الوعي حول القضية الفلسطينية.

يقول باركلي أن الشراكة تعوّل على مشاركة الناس آرائهم والمساعدة في التأثير على الآخرين لنشر المزيد من الوعي حول القضية. "نأمل أن تكبر هذه المبادرة بسرعة وان نتمكن في وقت قصير من الانتقال الى مبادرات من نوع آخر تعتمد على التحرّك على الأرض،" يشرح باركلاي.

يعتمد الفريقان حالياً على جمع التبرّعات من أجل تمويل هذه المبادرة، ومن الممكن أن يعتمدا على طرق أخرى ما أن يحتاج المشروع الى المزيد من الدعم.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة