كيف يمكننا جذب المزيد من رأس المال المخاطر؟ مقابلة مع ربيع عطايا

اقرأ بهذه اللغة

Rabea Ataya

الصورة لـ جوي  آيتو.

أطلقت ومضة خلال الأشهر القليلة الماضية آخر مبادراتها وهي "مختبر ومضة للأبحاث" Wamda Research Lab - WRL، وهي عبارة عن برنامج يركز على إخبار المستثمرين ومتخذي القرار والأطراف المعنية بالعوائق والحلول لدعم رواد الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.جاءت أول دراسة لهذا المركز تحت عنوان، الخطوة التالية: تخطي العقبات أمام رواد الأعمال في منطقة الشرق الأوسط و شمال إفريقيا لتوسيع أعمالهم، وتقدّم نظرة عميقة ودقيقة عن التحديات الحالية التي تواجه الرواد في تطوير شركاتهم. وذلك لإمداد متخذي القرار والأطراف المعنية بالمعلومات اللازمة لبناء بيئية حاضنة داعمة للريادة في المنطقة.
 
بهدف مناقشة نتائج الدراسة مع خبراء من البيئية الحاضنة الريادية للمنطقة كجزء من جهود ومضة، أجرينا مقابلة مع ربيع عطايا، أحد مؤسسي بيت.كوم Bayt.com، أكبر منصة الكترونية للبحث عن وظيفة في المنطقة، لمناقشة المواضيع والنتائج الأساسية للبحث.

يقول 35% من رواد الأعمال و43% من الخبراء أن نقص التمويل المبادر في بلادهم يعد عائق للحصول على استثمار (من نتائج بحث الخطوة التالية)

ومضة: لماذا هناك نقص في تمويل رأس المال المخاطر في المنطقة االعربية مع العلم أن ريادة الأعمال الإقليمية تشهد نمواً سريعاً في الوقت الحالي؟

ربيع عطايا: تهتم شركات رأس المال المخاطر أولاً بنتائج استثمارها من خلال الحالة النهائية التي تصل اليها الشركة، ان كانت عميلة بيع أو دمج. فالمنطقة لا تقدم مسار واضح السجل الضخم لعمليات البيع لعدة أسباب. من هذه الاسباب أن اسواق رأس المال ما زالت نوعا ما صغيرة وناشئة، وغير مختبرة في صناعات كثيرة منها التكنولوجيا والإنترنت. لذا، خيار الاكتتاب العام يبدو محدوداً، كما وعمليات الدمج والشراء قليلة لتُذكر.

بالنسبة للمستثمرين، الانسحاب كما الاستثمار أمران غير سهل اتخاذ القرارات في ما يعنيهما، خاصة مع نقص الهياكل القانونية في المنطقة والتي لا تتبع المعايير العالمية. القوانين المتعلّقة بالملكية، أو الحماية من الإفلاس، والضمان الإداري وغيرها، كل هذا النقص يُبقي المستثمرين العالميين بعيدين عن المنطقة.

أخيرا، عدم الاستقرار السياسي والإقتصادي في المنطقة ليس بحافز للمستثمرين خاصة في الصناعات الغير مبنية على الأصول والتي تتطلب عائد على المدى الطويل.

ومضة: كيف يمكن للرواد جذب اهتمام أكبر من قِبل شركات رأس المال المخاطر، التي تحترس من الإستثمار في المنطقة؟

ربيع عطايا: يجب على الرواد مساعدة المستثمرين في إدارة وتقليص المخاطر. من الممكن أن تُخفّف المخاطر من خلال استهداف الشركة للسوق الإقليمية أو حتى السوق العالمية. يمكن أن تقل مخاطر المشاريع أيضاً من خلال اختيار نموذج عمل قد جُرب و أُختبر من قبل وتم تكييفه مع ظروف السوق المحلية. كما ويمكن أن تُدار مخاطر من خلال الدمج مع كيانات خارجية في اطارات قانونية.

يشير أيضا 30% الخبراء إلى عدم قدرة الرواد على طرح أفكارهم بطريقة فعالة وإفتقارهم للفهم العميق لما يبحث عنه المستثمرون كعوائق للإستثمار.

ومضة: كيف يمكن لحاضنات ومطوري الأعمال في المنطقة أن يساعدوا الرواد على إظهار أفكارهم والحصول على استثمار لها؟

ربيع عطايا: تتعرض حاضنات الأعمال بطبيعتها إلى عدد ضخم من الرواد والمستشارين. هذا التعرض يسمح لها بنقل كمية هائلة من المعرفة القيمة خلال فترة قصيرة للرواد الطموحين. 

ومضة: هل للحكومة أو للمنظمات الغير حكومية دور حيوي لمنح بناء القدرات عند الرواد الطامحين؟

ربيع عطايا: جواب بسيط: نعم. قائمة السبل طويلة. مع ذلك، يجب أن يكون دور الحكومة الأساسي تقليل العقبات التنظيمية التي تقف في طريق الرواد.

لقد شهدت الشركات عبر المنطقة افتقار في قيمة الإستثمار غير النقدية كتحدٍ للحصول على إستثمار.

ومضة: لماذا تعجز المؤسسات المالية عن إمداد رواد المنطقة بقيمة غير نقدية؟ وما هي أنواع المنتجات ما وراء النقدية، التي تعد الأكثر أهمية في تمكين رواد المنطقة من الحصول على استثمار وتوسيع أفكارهم؟

ربيع عطايا: على حد اهتمامي، القيمة النقدية ذاتها صعبة المنال في المنطقة لمعظم الرواد. فلنحل أولا هذه المسألة ثم نتعامل مع القيم الأخرى التي يمكن أن تمنحها المؤسسات المالية. 

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة