مساحة عمل في دبي تستمدّ قوتها من المجتمع‎

اقرأ بهذه اللغة

شهد تاريخ 14 يناير/كانون الثاني إطلاق "إمباكت هاب دبي" Impact Hub Dubai في دبي التي تزداد اكتظاظاً بالمساحات المناسبة للشركات الناشئة. غير أنّ الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس أمان ميرشانت يُؤمن أنّ "إمباكت هاب" تتميّز عن سواها من حيث قدرتها على تسهيل عمل المجتمع الريادي.

يشكل المركز جزءاً من شبكة عالمية تضم أكثر من 65 فسحةً في العالم تربط ما بين أكثر من 8 آلاف مشترك ومنصة لتسهيل تشارك الأفكار وإيجاد المستثمرين.

أطلقت "إمباكت هاب" عملياتها الافتراضية في ديسمبر/كانون الأول 2012 وقد أمضت الوقت منذ ذلك الحين في بناء مجتمع من خلال التشبيك وفعاليات التعلم والمشاركة في وسائل الإعلام الاجتماعية.

يقول ميرشانت إنّ أكثر من 200 شخص قد تسجّل لاستخدام المساحة على المدى الطويل، في حين أنّ المركز بنى مجتمعًا يتألف من 6 إلى 7 آلاف شخص يتواصلون في ما بينهم من خلال الرسائل الإلكترونية ووسائل الإعلام الاجتماعي.

تم افتتاح "إمباكت هاب" -  الذي يقع قرابة "دبي مول" وبرج خليفة في وسط المدينة البراقة، هذه المدينة حيث تتواجد أصلاً مساحات عمل مشتركة عدة مثل "ذي كريب" The Cribb و "مايك" MAKE و "ذي بافيليون" The Pavilion و "ذي شلتر" The Shelter، ما جعل من انفرادها بسوق مخصصة مهمة صعبة جداً ومليئة بالتحديات.

وأخبرنا ميرشانت فيما كان في مساحة داخلية من المركز شبيهة بحديقة وبغرفة للعب على الـ "بلاي ستايشن" PlayStation في آن معاً: "أكثر ما نتميّز به [عن المساحات القائمة أصلاً] وما يرغب منافسونا في أن نساعدهم به هو "المجتمع"".

ويضيف: "نحن نحاول عمداً أن نصمم طرقاً لتيسير التحدث بين الأفراد الذين يفكرون بالطريقة عينها والذين لم يكونوا على اتصال في السابق سواء على الصعيد المحلي أو الإقليمي أو العالمي". فبإمكان هذه المحادثات "أن تتقدم بعملهم أو بفكرتهم إلى مستوى أعلى أو أن تسد حاجتهم إلى مزوّد أو موظف أو أي شيء أخرى". 

لدى "إمباكت هاب" منصة تعاون خاصة تُدعى "هاب نت" HUBnet تعمل بمثابة ""تويتر" و "فيسبوك" و "لينكد إن" مجموعين معاً" للأعضاء المسجلين في جماعة الأعمال العالمية.

ويقول ميرشانت: "غالباً ما تتسم حياة رواد الأعمال بالوحدة من حيث القيام بالأعمال. فحتى لو كان لديهم فريق عمل، غالباً ما يكون من الصعب أن يجدوا أقراناً يمكنهم التكلم إليهم ويقدرون وجهات نظرهم".

ويشرح: "كما أنّنا على الأرجح الفسحة الوحيدة في المدينة التي تتمتع بشركة رأسمال مخاطر دائمة، ففي حين تتيح أماكن أخرى ترتيبات الحصول على التمويل، لدينا هنا أشخاص يمكنك التحدث إليهم متى أردت للحصول على المشورة".

كما تتسم المشاريع الجارية في "إمباكت هاب" بالتنوع، فهي تتضمن خط أزياء لما بعد الولادة وشركة لتسويق المأكولات الصحية في دور السينما وشركة استشارات لإحداث الأثر الاجتماعي موجهة إلى الحكومة وشركة لتصميم المجوهرات وموقع إلكتروني لبيع بوليصات التأمين.

ويُعد مركز دبي الأول لـ "إمباكت هاب" في المنطقة العربية والثاني في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. 

ويُشار إلى عروض افتتاح مساحات مماثلة في القاهرة واسطنبول باءت بالفشل ولم تتخطَ "مرحلة الترشيح" في عملية الانتقاء، غير أنّ ميرشانت يقول إنّه يُفترض بالمزيد من مراكز "هاب" أن تفتتح في البحرين والرياض وأبو ظبي وعمّان في السنتين المقبلتين.

وفي حين تعدّ دبي واحدة من أكثر البيئات مواءمة للأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لا يخلو تيسير أعمال الشركات الناشئة في هذه الإمارة المزدهرة من العقبات.

فيقول ميرشانت: "تتركز هذه العقبات حول الأنظمة وسرعة إنجاز الأمور والتكاليف. وحتى اليوم، لا يُعدّ إطلاق عمل تجاري في دبي بالرخيص جداً مقارنةً بأمكنة أخرى مثل الولايات المتحدة".

غير أنّ ميرشانت يؤمن بأنّ الشركات الناشئة المحضرة جيداً في دبي قادرة على استغلال التحديات المرتبطة بالأنظمة لصالحها.

ويضيف: "قد يكون وجود بعد العقبات أمراً جيداً... فهو يعني أن الأشخاص الذين يجيدون إنشاء الشركات قد شغلوا النظام لصالحهم. وهذه ميزة تتسم بها الأسواق التي لا تزال غير مطوّرة بالشكل الكامل حيث يجد الناس طرقاً للاستفادة من معرفتهم بالثغرات الموجودة في النظام".

يمكن لحاملي بطاقة "ومضة كارد" WamdaCard الاستفادة من حسم 20% على الشهر الأول من عضويتهم في "إمباكت دبي". انقر هنا  للمزيد من المعلومات.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة