موجة تطبيقات الدفع عند المحمول تصل إلى لبنان

اقرأ بهذه اللغة

لا تزال الهواتف المحمولة في الأسواق الناشئة تستخدم بشكل واسع لبعث رسائل نصية وإجراء اتصالات هاتفية والتقاط صور وقراءة الأخبار واستخدام الشبكات الاجتماعية، ولكن في بلدان مثل كينيا غالبًا ما تستخدم كوسيلة دفع أيضًا.  

"إم بيزا" M-Pesa في كينيا هي خدمة دفع وتحويل على المحمول انطلقت عام 2007 وكما أوردت "ومضة"، وتستخدم من قبل 70% من البالغين الكينيين. والخدمة التي تشغّلها فودافون تسمح للمستخدمين بإرسال المال ودفع فواتيرهم وإعادة تعبئة بطاقاتهم المسبقة الدفع وسحب المال من محفظات رقمية أخرى أو من حسابات مصرفية. ونظراً إلى اعتمادها على الرسائل النصية لإرسال رموز التحقق لاستكمال المعاملات بدلاً من الإنترنت، اكتسبت الخدمة شعبية هائلة. واليوم يمرّ 20% من الناتج المحلي الإجمالي عبر "أم بيزا". 

في الدول العربية، انطلقت أيضًا خدمات وتطبيقات مشابهة للدفع عبر المحمول والصيرفة. عام 2012، أبرمت "باي بال" شراكة مع "أرامكس" لإطلاق عملياتها في الشرق الأوسط. وفي العام ذاته، أبرمت شركة الدفع عبر المحمول "موبي باكس" MOBIbucks أيضاً شراكة مع "خدمات الدفع في الشرق الأوسط" Middle East Payment Services ، لنقل الخدمة إلى لبنان والأردن والعراق والإمارات. وفي العام الماضي، أبرم ماكدونالدز الكويت شراكة مع تطبيق SEQR  للدفع عبر المحمول للسماح للزبائن بالدفع عبر هواتفهم.  

لبنان ينضمّ إلى القافلة

شهد لبنان في العام 2011، إطلاق أول تطبيق للدفع عبر المحمول اسمه "بين باي" PinPay. ويقدم التطبيق المتوفر على آيفون وأندرويد وويندوز وبلاكبيري، مجموعة من الخدمات لمستخدميه. والخدمة التي تعمل تحت شعار "ادفع أينما كنت، لأي كان وفي أي وقت"، طرحت نفسها كخدمة رائدة في لبنان. والتسجيل للخدمة ممكن على الإنترنت أو في أي من المصرفين الشريكين لـ"بين باي": بنك عودة وبنك البحر المتوسط. وبعد تنزيل التطبيق، على المستخدمين الانتظار لتشغيله عبر ملء استمارة على الإنترنت (ومن ثم يكون عليهم الانتظار للحصول على العقد) أو عبر زيارة المصرفين الشريكين. ويجب أن يكون لدى المستخدمين حساب مصرفي في أحد المصرفين ليربطوه بالتطبيق. وعند تشغيله، يمكن للمستخدم إجراء عدد من عمليات الدفع والأنشطة المالية بينها إرسال المال من حسابهم المصرفي إلى مستخدم آخر للخدمة، ودفع فواتير الهاتف والإنترنت وإعادة تعبئة خطوطهم، ودفع غرامات ركن السيارة، والتبرع بالمال لجمعيات خيرية معينة، والاشتراك ببقاقات متنوعة وغيرها. 

خلال اتصال مع "ومضة"، حدّثنا الرئيس التنفيذي لـ"بين باي" عمر بدر عن كيفية تطور الشركة الناشئة مع الوقت. وقال بدر إن "بين باي بدأت عام 2011 مع بنك عودة ثم انضم بنك البحر المتوسط إليها في بداية 2013". 

ولم تبدأ "بين باي" كتطبيق للدفع عبر المحمول. ففي أيامها الأولى، كانت الشركة تعمل على تطبيق مصرفي لبنك عودة يسمح للمستخدمين بالتحقق من حساباتهم وطلب كشف حساب مصغر وإجراء تحويلات مالية من حساب في عودة إلى آخر. وأضاف أن "بين باي بدأت بموجب ترخيص من بنك عودة واستغرقنا عاماً للحصول على ترخيص مستقل من المصرف المركزي". ومن ثم قرر "بين باي" إطلاق تطبيق منفصل مخصص للدفع عبر المحمول. ولا يزال من الممكن تنزيل تطبيق بنك عودة الأصلي بشكل منفصل.

اتجاه جديد  

بعد حصولها على استثمارات من مؤسسة "شركة المبادرات في الشرق الأوسط" لرأس المال المخاطر وبنك عودة وبنك البحر المتوسط، غيّرت "بين باي" اتجاهها بشكل بسيط من أجل تقديم خدمة تكون في متناول الجميع حتى من هم غير مشتركين في الخدمة. ومنذ الانضمام إلى الشركة في تموز/يوليو 2013، نفّذ بدر الخطة وستكون خدمات "بين باي" متوفرة قريباً في المصارف الشريكة المحلية وفي في أجهزة الصرافة الآلية. وتعمل "بين باي" الآن "على إقامة شراكة مع بعض المصارف الأخرى... نأمل بأن تبرم الشراكة قبل نهاية العام". وهذا لن يمنح الشركة الناشئة فقط المزيد من الشهرة، لكنه سيساعدها أيضاً على تجاوز العقبات التي تواجهها من بينها وعي المستخدم وقبوله للدفع عبر المحمول. ويعترف بدر بأن "المحمول هو قناتنا الأساسية ولكنه مليء بالتحديات. وبعض المستخدمون يثقون بموقع المصرف الإلكتروني أكثر. فالمصارف لديها انتشار أكبر". 

وأعرب بدر أيضاً عن اهتمامه بمجال التجارة الإلكترونية، وبالتحديد، خدمة طلب ودفع الطعام عبر الإنترنت. ففي الأشهر القليلة المقبلة، ستبرم "بين باي" شراكة مع مواقع طلب الطعام لا تقدم خيار الدفع من أجل دمج خدماتها على المنصة. وبحسب بدر، يمكن للمستخدمين الطلب على الإنترنت ووضع أرقام هواتفهم على صفحة الدفع في الموقع، والانتظار للحصول على رمز يصلهم عبر رسالة نصية. ويمكن بعدها إدخال هذا الرمز على الموقع لاستكمال الدفع ولا يكون على المستخدمين استعمال التطبيق. ويقول بدر: "لا نريد تقديم خيار دفع بديل لمواقع التجارة الإلكترونية بل تقديم خيار للمواقع الإلكترونية التي لا تقدّم أي طريقة دفع". 

ومع وجود 26 موظف في الشركة، تقع مكاتب "بين باي" في "بيروت ديجيتل ديستركت" Beirut Digital District، وهو مركز للمسرعات والحاضنات والشركات الناشئة والشركات. ومن أجل تحقيق المردود، تحصل الشركة الناشئة على رسم ثابت على التحويل يبلغ دولاراً إلى دولارين وتتقاسمه مع المزوّد. ويقول الرئيس التنفيذي: "في بعض الأحيان، يكون التحويل مجانيًّا، تبعاً للمزوّد". وبالإضافة إلى ذلك، تفرض "بين باي" رسم اشتراك ثابت من دولار إلى دولارين شهرياً على مستخدمي تطبيقها. ويقول بدر: "نحن نتطلّع حالياً إلى تقديم الخدمة بشكل مجاني للمستخدمين في السنة المقبلة". وحتى الآن لدى "بين باي" 55 ألف مستخدم 44 ألف منهم ناشطون بشكل منتظم. 

إطلاق موضة جديدة 

مهّدت "بين باي" الطريق لظهور خدمات مشابهة أخرى في لبنان: 

ـ انقر لتدفع Tap2Pay: خدمة للمحمول تقوم على تقنية "إن إف سي" أي تقنية التواصل قريب المدى، أطلقها بنك عودة في نيسان/ أبريل 2014 في المنطقة ومن ضمنها لبنان. بعد الاتصال ببطاقة ائتمان "عودة ماستر كارد"، تسمح الخدمة للمستخدمين بالتلويح بهواتهم أمام جهاز قراءة البطاقة الذكية ما يسمح بنقل المعلومات على البطاقة في الهاتف عبر تقنية "إن إف سي" إلى القارئ خلال ثوان. 

ـ "سيمبا"Simba: تطبيق للمحمول أطلقه مصرف فرنسبنك و"فياموبايل" Viamobile، يستخدم للدفع عبر المحمول في لبنان. ويسمح التطبيق للمستخدمين بإرسال وتلقّي المال وإعادة تعبئة خطوطهم المسبقة الدفع أو تعبئة خطوط آخرين عبر إضافة رقم الهاتف وإعادة تعبئة بطاقات الإنترنت ودفع غرامات ركن السيارة والتحقق من الحساب المصرفي وطلب دفتر شيكات.

ـ "سي أس سي غروب" CSC Group: مؤسسة مالية لبنانية ينظمها البنك المركزي، حيث عمل بدر حوالي تسع سنوات كمدير تنفيذي للمعلومات. ولدى المجموعة خيار دفع عبر المحمول يدعم التحويل وسحب المال والدفع للتجار وخاصيات أخرى.

 

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

برعاية

Beirut digital District

شارك

مقالات ذات صِلة