ريادي أردني متسلسل يتحوّل من بيع الألعاب إلى الطباعة الثلاثية الأبعاد

اقرأ بهذه اللغة

بدأ لؤي ملاحمة يتبع خطوات رائد الأعمال المتسلسل، وهو ما لم يعتقد أنه سيصبحه يوماً. فمن "تيكي تاكي" TickyTacky.me  إلى "ثري دي مينا" 3Dmena، يعالج الريادي الأردني المشاكل بإبداع ويأمل بأن يكسب عيشه خلال ذلك. 

في آذار/مارس، أطلق ملاحمة "تيكي تاكي" من غرفة نومه ومن على كمبيوتره المحمول وباستثمار قليل من صديقه. وعبر استخدام منصة "شوب غو" لبيع المنتجات و"أرامكس" لشحنها، بدأ ملاحمة بيع الهدايا الغريبة الطابع لزبائن في الأردن والمنطقة. وأدار العملية برمّتها وحده، من التسويق إلى الإعلام الاجتماعي إلى المدفوعات إلى الشؤون اللوجستية. وبعد وقت قصير، بدأ يحصل على عدد كبير من الزبائن إلى أن بلغت عدد زيارات الموقع الألف زيارة يومياً.

وإحدى ذكرياته المفضلة كانت حين عيّن موظفاً ثانياً. ويتذكّر: "كان الموقع ينمو بسرعة، واحتجت إلى قسم لخدمة الزبائن. فاشتريت رقم هاتف آخر وأنشأت بريداً إلكترونياً آخر للاهتمام بشؤون الزبائن. وأسميت خبير خدمة الزبائن حسام ولكن في الواقع كان هذا أنا".

وبدأ ملاحمة يدفع "تيكي تاكي" إلى أسواق جديدة حيث واجه تحديات جديدة. وقال: "أردت أن أوسّع المشروع إلى الإمارات ولكن عندما وصلت إلى هناك رأيت الناس يحرقون مبالغ طائلة من المال في التسويق للتجارة الإلكترونية. وكان معدل التعاملات سيئاً لديّ لأني كنت في سوق متخصصة. ولم يكن بإمكاني أن أستمر في خسارة السيولة". وعاد ملاحمة إلى الأردن في نيسان/أبريل 2013 وبدأ بالتخلّص من مخزونه.

غير أن جهوده لم تذهب سدى لأن وجوده في دبي ألهمه للتوصل إلى مقاربة مختلفة للتجارة الإلكترونية. وهناك صادف الطباعة الثلاثية الأبعاد. وتعلّم ملاحمة كل ما يحتاج الى معرفته، بنفسه. وفي هذه الأثناء، بدأ التواصل مجدداً مع ركان خماش، صديقه القديم من الجامعة الذي "كان معروفاً جداً في أوساط الرسوم المتحركة والفن الثلاثي الأبعاد". وكان ركان قد فاز بعدة جوائز في التصميم الثلاثي الأبعاد، ويصفه ملاحمة بـ"الفنان اللامع".

وشكّل المشروع والتصميم منصة تجارة إلكترونية اسمها "ثري دي مينا" وهدفها ثنائي: أولاً جعل الطباعة الثلاثية الأبعاد في متناول المصممين والمتسوّقين في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا أو بكلام ملاحمة "تحويل الأفكار الى واقع" وثانياً، استخدام الطباعة الثلاثية الأبعاد للعثور على حلول ثورية لمشاكل حقيقية.

وبرؤيا كبيرة وخطة عمل بسيطة، بدأ ملاحمة وخشام عرض المشروع أمام مستثمرين. ويتذكّر ملاحمة قائلاً: "في البداية، قدمنا عروضا سيئة ولكن بعد أربعين عرض أصبحنا متمرّسين". وأحد هذه العروض كان أمام مسرعة الأعمال التقنية "أويسس500" Oasis500 (حيث أساعد في إدارة الاستثمار). وشارك ملاحمة في مخيم "وايف 17" التدريبي الذي نظمته المسرعة وكان جاهزاً للعودة لعرض فكرة جديدة. وأثارت المسرعة حماسة الجميع حين قررت الاستثمار وانضمت "ثري دي مينا" إلى برنامج التسريع في آب/أغسطس 2014.

لا تزال "ثري دي مينا" في مراحلها الأولى، ولكن الفريق يواصل توسيع منتجاته وشراكاته مع فناني التصاميم الثلاثية الأبعاد. ويشرح ملاحمة أن "هذا ليس سوقاً للهدايا بل طريقة جديدة بالكامل لحل المشاكل". وساعد الفريق في تطوير أطراف اصطناعية عبر طابعات ثلاثية الأبعاد والتي طبعت ووزّعت على عدة منظمات في الأردن لخدمة المرضى المعوّقين.

وبعد انتقاله من مشروع إلى آخر، يقول ملاحمة عن تجربته كريادي: "حين استطعت أن أرى بوضوح بأن نموذج تيكي تاكي لن يتطوّر، قمت بتعديلات وتعلمت من تجربتي".

والآن مع فريق من 20 مصمم وإمكانية الوصول إلى طابعات ثلاثية الأبعاد في الإمارات والسعودية والأردن، يستعد فريق "ثري دي مينا" لاقتطاع حصة بقيمة 3 بلايين دولار من السوق العالمية.  

ونصيحته إلى الرياديين في المنطقة: "الأمر لا يتعلق ببناء شركة ناشئة بل بتطوير حلول لمشاكل حقيقية".

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة