تعاون بين الحكومة والقطاع الخاصّ لدعم المشاريع الريادية في المدينة المنورة

اقرأ بهذه اللغة

الصورة من جريدة الشرق الأوسط

سمعنا في الآونة الأخيرة عن الكثير من المبادرات السعودية الهادفة إلى دعم ريادة الأعمال في المملكة، آخرها منصة فرناس التي أبرمت شراكة الأسبوع الماضي مع شركة الاتصالات السعودية "موبايلي" والبنك السعودي للتسليف والادخار، من أجل تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم.  

نماء المنورة

خلال فعالية انعقدت في جامعة الطيبة في المدينة المنورة، أعلن صاحب السموّ الملكي وحاكم المدينة، الأمير فيصل بن سلمان، عن مبادرة جديدة اسمها "نماء المنورة" وهي الذراع التنفيذية لمؤسّسة "وقف المنورة" التي تهتمّ بإطلاق المبادرات والمشاريع ودعمها. ومن خلال "نماء المنورة" سيتم دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم التي تشكّل 90% من شركات المنطقة العربية، بحسب قوله.  

سعيًا للعمل على دفع مشاريع الرواد قدمًا، أبرمت المنظمة حتى الآن اتفاقيات مع عدة أطراف من أجل تأمين التمويل والبنى التحتية للمشاريع الناشئة. ومن بين الأطراف المشاركة نذكر "أرامكو" السعودية، البنك السعودي للتسليف والادخار، أمانة المدينة، مجموعة بن لادن السعودية، هيئة المدن الصناعية وغيرها من الهيئات الفاعلة في القطاع الخاصّ. ومن أهم الشراكات التي أبرمتها المنظمة كانت مع وزارة التجارة والصناعة وقد أطلقت هذه الأخيرة مبادرة "صنع المدينة" لدعم الصناعة، بحيث ستؤمّن حوالي 200 مصنع قائم و90 مصنع جديد ضمن المدينة الصناعية الجديدة، كما أورد موقع "العربية" الإلكتروني.

وبفضل هذه الاتفاقيات، تلقت "نماء المنورة" أكثر من مليار ريال سعودي (حوالي 266 مليون دولار)، نقلاً عن المصدر نفسه. وقد افتتح سموّ الأمير الفعالية قائلاً إنّ المدينة تسعى إلى تعزيز الاستدامة الاجتماعية والاقتصادية، ثمّ تحدث عن مرحلة التنفيذ واصفًا إياها بالمرحلة الأصعب لكن سيشعر "أبناء المنطقة بأثرها في الربع الأول من العام المقبل". كما تعهّد بأن تنال المشاريع حقّها من العناية والمتابعة كلّ ستة أشهر.  

إضافة إلى الدعم المادي الذي ستقدمه هذه المبادرة لأصحاب المشاريع، ستبسّط لهم أيضًا الإجراءات القانونية وتربطهم بهيئات حكومية مختلفة ومؤسسات خاصة بإمكانها دعهم بطرق أخرى. كذلك ستحتوي "نماء المنورة" على قسم لدعم نساء المدينة لتشجيعهنّ على الابتكار و"أكاديمية الابتكار" التي ستجعل من أعمالهنّ الحرفية منتجات عالية الجودة. واستنادًا إلى موقع "أرابيان بيزنس"، ستقدّم المبادرة مساحة عمل خاصة، ورش عمل ومحاضرات للشركات المنضمة إليها.

 تعتبر هذه المبادرة مهمة للغاية لا فقط لأنها تدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، بل أيضًا لأنها نتيجة تعاون بين الحكومة والقطاع الخاصّ من أجل تحريك العجلة الاقتصادية في منطقة المدينة السعودية.  

ولعلّ هذه المبادرة هي نقطة في بحر المبادرات الريادية في السعودية التي تشجّع الشباب على دخول مجال ريادة الأعمال بدلاً من القبول بالوظيفة المضمونة. ولقد كتبنا في ومضة سابقًا عن بعض من هذه المبادرات السعودية مثل "بحر التجارة الإلكترونية" التي تنشئ مواقع إلكترونية لدعم التجار أو "شلفيز" Shelfies، وهي منصة إلكترونية تسوّق لحسابات التجار على "إنستاجرام". 

 

اقرأ بهذه اللغة

الفئة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة