ثمانية أمور تساعد الرواد الناجحين على التخلّص من التوتر

اقرأ بهذه اللغة

خلال آخر فعالية لـ "ميكس أن منتور" في بيروت، سأل الرئيس التنفيذي لومضة، حبيب حداد، المرشدين ورواد الأعمال كيف يتعاملون مع الجهد والضغط الذين يتعرضان له وما الأمور التي يقومون بها ليحافظوا على هدوئهم (اطلع على أجوبتهم في الفيديو أدناه). وعندما انتهت الفعالية، أرسلنا الأسئلة إلى بعض رواد الأعمال في المنطقة العربية لنجمع قائمة بأفضل الممارسات في هذا المجال. 

إذا كنت على وشك أن تبحر في رحلة ريادية جديدة أو كنت قد سبق أن انطلقت في هذا الاتجاه، ألقِ نظرة على النصائح أدناه: 

1-    لا تحاول أن تكون بطلاً خارقًا

طوال السنوات الستة عشرة الماضية، كان تحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية مهمة مستحيلة لسهراب جهنباني، المؤسس الشريك لـ "جونابِت" GoNabit وهو موقع إلكتروني للعروض اليومية استحوذت عليه "ليفينج سوشل" LivingSocial ثمّ أغلقته. فيقول: "أنا لستُ متزوجاً وليس لدي أطفال". وعندما يسترجع الأمور التي كان يفعلها، يعترف سهراب أنّه لم يتبع المقاربة الأمثل. فقد جعلته مسيرته يدرك أنّ العمل بلا توقف لن يجعله بطلاً. "عندما تبدأ عطلة نهاية الأسبوع، لا أريد أن أكذب على نفسي وأقول إنّني سوف أقوم بذلك وذاك خلال العطلة... لا أريد الردّ على الرسائل الإلكترونية عند الساعة الثانية بعد منتصف الليل، ذلك ليس نمطاً مستداماً". كما أن التوقف عن العمل في نهاية الأسبوع يبدو أمراً صائباً لأسامة عمار أيضاً، وهو الشريك المؤسس للشركة المسرعة للنمو وصندوق التمويل "ذي فاميلي" TheFamily. ما هو سرّه للنجاح في فعل ذلك؟ أطلعنا عمّار خلال الفعالية على سرّه قائلاً: "لا أعمل أبداً يوم الأحد. لا أحمل هاتفي الذكي معي ولا أقرأ الرسائل الإلكترونية التي تصلني". 

2-    حرّك جسمك

من الوسائل الأخرى المفيدة التي تساعد على تخفيف وطأة الجهد والتوتر هي  الاهتمام بالذات. فتقول هنا منى عطايا، رئيسة موقع "ممزورلد" التنفيذية ومؤسسته، وهو متجر إلكتروني للأمهات: "إنّ حياة رائد الأعمال مليئة بالضغوطات اليومية والصعوبات التي قد تصعب إدارتها في كثير من الأحيان". لذلك فهي تنصح رواد الأعمال بأن "يأخذوا قسطاً من الراحة ونفساً عميقاً ويحصلوا على تدليك أو يخرجوا من روتين الحياة اليومية لساعة من الوقت. أحاول الذهاب إلى منتجع مرة في الشهر لكي أنفصل عن العالم الخارجي وأستعيد تركيزي". 

كما أنّ لممارسة التمارين الرياضية من جهة أخرى الكثير من المنافع. تشير دراسات إلى أنّ إدخال التمارين الرياضية اليومية في نمط الحياة يحسن التركيز والذاكرة ويعزز الإبداع، والأهم من ذلك كله يخفف الخهد. ويوافق حبيب حداد على ذلك مضيفاً: "أنا أركض أو أسبح كل يوم حتى عندما أكون مسافراً. أبقي معدات الرياضة الضرورية دائماً في حقيبة معي... الأمر الوحيد الذي لا أساوم عليه هو الرياضة وهذا ما أحدث الفرق كله بالنسبة إليّ". 

ومن بين النشاطات الأخرى التي يمكن القيام بها هي التزلج على المياه وممارسة رياضة "موياي تاي"  Muay Thaiالقتالية وهما النشاطان المفضلان عند جهنباني. 

3-    استمع إلى الموسيقى الصاخبة

لا أطلب من رواد الأعمال الاستماع إلى موسيقى "الهارد روك" طوال الوقت مثل ما يفعل مؤسس وكالة الترفيه الرقمي "فاين لاب" Vinelab، عبد آغا. غير أنّ الاستماع إلى الموسيقى الصاخبة له منافعه. فيقول آغا: "بالنسبة إليّ، يبدو هذا النوع من الموسيقى بكل تعقيده وصخابته ونمطه السريع ولحظاته المتقلبة أقرب ما يمكن ببنيته إلى المسيرة اليومية التي تفرضها إدارة شركة ناشئة. البعض يجد فيه فوضى، أما أنا، فأجد فيه النظام". 

4-    خذ قيلولة خلال اليوم 

قيلولة في مكتب "ومضة.  

منذ بضعة أشهر، اشتريت أنا وزميلتي في العمل وسادة نعامة عن الإنترنت بعد محادثة طويلة أجريناها حول منافع القيلولة لمدة 15 إلى 20 دقيقةً خلال النهار. وعلى ما يبدو، فإنّ شرب القهوة قبل أخذ القيلولة يفيد إذ لا تشعر بمفعول مادة الكافيين إلا بعد 15 دقيقةً تقريبًا. لذلك، فبحلول وقت استيقاظك، ستشعر بأنّك أكثر إنتاجية وأقل نعساً. أنا أحاول شخصياً أن آخذ قيلولة بشكل منتظم وقد ساعدني ذلك كثيراً على استعادة تركيزي وإراحة عينيّ. كما يمكن لذلك أن يساعدك أيضاً على الاستعداد لحدث مهم. يقول فادي يحيا وهو الرئيس التنفيذي لتطبيق التوظيف "ريزوري" Resury على تويتر: "إنّها مفيدة عندما تواجه طريقاً مسدودة ولا تستطيع حلّ مشكلة ما أو عند التحضر لاجتماع مهم. إنّها لطريقة جيدة للانتعاش واستعادة الطاقة." 

5-    شارك مخاوفك مع فريقك

إنّ الجهد الذي يرافق إدارة شركة ناشئة صعب بما يكفي. حاول أن تطلب المساعدة من موظفيك لتزيل بعضاً من العبء عن كتفيك. فيقول كون أدونل، الرئيس التنفيذي لـ "مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة" Hindawi Foundation for Education and Culture ومؤسس "سرمدي للاتصالات" Sarmady Communications وهي شركة لخدمات التطبيقات والإنترنت على الهواتف الذكية: "عندما تسوء الأمور، عليك التواصل بشكل سريع وصادق مع كامل الفريق/الشركة... غالباً ما يفكر الرؤساء التنفيذيون أنّه لا يمكن للآخرين تحمل الأخبار السيئة أو التغييرات التي تطرأ على الخطط. غير أنّ تجربتي بينت لي العكس. اعرض الأشياء على الملء وبسرعة. فعلى الأقل سوف ترى من هو البطل في فريقك". 

بناءً على ذلك، ينصح رواد الأعمال أيضاً بـ "الخروج من حالة الصدمة ودخول حالة المواجهة بأسرع ما يمكن"، والتذكر دائماً أنّها ليست نهاية العالم. "أقول لنفسي عادةً ما يلي: هل مات أحد؟ كلا. هل أصيب أحد؟ كلا. هل سينتهي العالم؟ كلا". 

6-    أنفق مالك بشكل حكيم

هذه النقطة موجهة لرواد الأعمال الذين يعملون بشكل دؤوب والذين بدأوا يجنون المال من شركاتهم الناشئة. يجب إنفاق المال بشكل حكيم، وبالأخص إذا كان الإنفاق يتعلق بمنتجات فاخرة. استثمر المال في رفاهيتك بدلاً من شراء المنتجات المترفة، وفقاً لآغا الذي يضيف: "لن تساهم هذه المنتجات في رفاهيتك. أنفِق المال على أمور مرحة مثل التخييم والسفر. فهذا يبعث فيك روح الإيجابية".

7-    غادر مبكراً

لن ينتهي العمل إذا غادرت المكتب متأخراً، وحتى لو انتهى، ستكون مرهقاً وغير منتج في اليوم التالي. ففي حين أنّ الضغط على نفسك قليلاً لبضعة أسابيع للالتزام بمهلة معينة يُعتبر عملاً مسؤولاً، إلاّ أنّ القيام بذلك بشكل متكرر سيرهقك. إيلي حبيب، وهو مؤسس خدمة بث الموسيقى "أنغامي"، لا يسمح لموظفيه بأن يعملوا بعد الساعة السابعة مساءً ويطبّق الأمر عينه على نفسه. "عادة ما أغادر المكتب حوالى الساعة 6:30 أو 7 مساءً". غير أنّه يقر أنّه لا يمكن القيام بذلك إلاّ عندما تبلغ الشركة الناشئة مستوى معين من النضوج. فيضيف: "هذا أمر مستحيل عند إطلاق الشركة". 

لمعرفة ما كانت النصائح الأخرى التي قدّمها إيلي حبيب وغيره من المرشدين خلال فعالية "ميكس أن منتور"، شاهد الفيديو أدناه: 

8-    كرّس بعض الوقت للآخرين

بالنسبة إلى رواد الأعمال، الشركة الناشئة هي بمثابة طفل صغير بحاجة إلى العناية والكثير من الوقت لينمو ويصبح مستقلاً مادياً. إلا أنّ تحقيق التوازن بين العمل والحياة الخاصة أمرٌ لا بد منه للمحافظة على السلامة النفسية. فيقول آغا إنّ "أداء الشركة الناشئة في نهاية المطاف يرتبط بشكل وثيق بحالة مؤسسها وفريقها".

لتحقق عطية توازناً بين عملها وحياتها الشخصية، تمضي المزيد من الوقت مع عائلتها وتذكر نفسها أنّه "مهما زاد الجهد وعبء العمل وأصبحا لا يُحتملان، أتذكر أنّني سأصبح مع أطفالي مجدداً بعد الظهر. أتذكر أنّه عليّ أن أحضر مباراة الركبي التي يلعب فيها ابني الرياضي أو حفل البيانو الذي يتمرن له موسيقاري الصغير – وفترات الاستراحة هذه ما تجعلني أحافظ على توازني".

نصيحة إضافية: حاول أن تطفئ الإنترنت على هاتفك في طريقك إلى العمل في الصباح. فذلك يعطيك حوالى 30 دقيقةً لتنفصل عن العالم الخارجي، تستمع إلى الموسيقى وتصفي ذهنك.

وأنت، ماذا تفعل لتخفف من حدة التوتر والجهد وتحافظ على هدوئك؟ شاركنا أفكارك في قسم التعليقات أدناه!

 

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة